تشهد محاكم دبي في التاسع من نوفمبر المقبل أولى جلسات دعوى قضائية بأكبر تعويض تنظر فيه محاكم الدولة أقامتها شركة سيارات مصرية بالقاهرة تطالب فيها الشركة الأم بكوريا والمكتب الإقليمي بدبي بدفع 222 مليوناً و864 ألف دولار أميركي أي ما يعادل 880 مليون درهم إضافة إلى فوائده القانونية بواقع 9% اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام.
وتستند الدعوى إلى قيام الشركة الأم والمكتب الإقليمي بإلغاء اتفاقية توزيع أبرمت بينها وبين الشركة بالقاهرة وإنهاء التعامل بينهما مما ترتب عليه عدم توفير الكميات التي سبق التعاقد عليها وذلك بصورة تعسفية وغير مبررة مما ألحق أضراراً مادية جسيمة بالشركة صاحبة الدعوى.
وذكر المحامي سمير جعفر ـ وكيل الشركة المدعية ـ في صحيفة الإدعاء أن تعاملات الشركتين من توريد أنواع مختلفة من السيارات بدأت عام 1995.
وكان آخر اتفاق بينهما ابرم في ابريل 2004 يتم بمقتضاه توريد 6000 سيارة خلال الفترة من 20 ابريل 2004 وحتى 31 ديسمبر 2005 إلا أنهما لم ينفذا ما تم الاتفاق عليه ولم يتم سوى شحن كمية من السيارات أقل من المتعاقد عليها حيث تم توريد 636 سيارة فقط.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد من الإخلال بالالتزامات التعاقدية إذ فوجئت الشركة المدعية في القاهرة في 20 أغسطس الماضي بخطاب صادر من المركز الرئيسي للعمليات يفيد بإلغاء اتفاقية التوزيع المبرمة بينهما أول ابريل 95.
وبإنهاء التعامل بينهما بما يترتب على ذلك عدم توفير الكميات التي سبق التعاقد عليها وأصرت الشركة الأم بكوريا والمركز الرئيسي للعمليات في دبي على موقفيهما .
ولم يلتزما حتى الآن بتوريد أي كميات من السيارات التي كان قد تم التعاقد عليها رغم مطالبة الشركة المدعية في القاهرة بتنفيذ التعاقدات مما دفع بالأخيرة إلى رفع دعواها أمام محاكم دبي تطالب بالتعويض عما لحق بها من أضرار مادية جسيمة.
وأكد المحامي أن التعويض لم يبالغ فيه إذ تم تفنيده فعدد السيارات التي لم يتم توريدها 5364 سيارة وكانت نسبة الربح التي تحققها ببيع السيارة الواحدة يبلغ 2500 دولار وبذلك يكون إجمالي الربح الفائت من جراء عدم التوريد 13 مليوناً و410 آلاف دولار أميركي.
بالإضافة إلى ضياع قيمة ما كان يمكن أن تتحصل عليه شركة القاهرة من جراء تقديم خدمة الصيانة والخدمة للعملاء خلال فترة الضمان لكل سيارة ويبلغ 500 دولار بإجمالي مليونين و682 ألف دولار أميركي.
كذلك ما فاتها من نسبة أرباح كان من الممكن تحقيقها من قطع غيار السيارات ومستلزماتها إذ كانت أرباح قيمة قطع غيار السيارة الواحدة خلال فترة الضمان لكل سيارة 500 دولار بإجمالي ما فات من ربح من جراء إلغاء اتفاقية التوريد بلغ مليونين و682ألف دولار.
كما لم تقف الخسارة عند هذا الحد بل أنها أنفقت ملايين الدولارات على الدعاية والإعلان والترويج في كل وسائل الإعلان إضافة إلى الاشتراك في المعارض الدولية في سبيل العمل على زيادة حجم انتشار بيع السيارة حتى اكتسبت شهرة فائقة في السوق المصري فصارت السيارة الأكثر انتشاراً.
وقد بلغ قيمة ما انفق على هذا الجانب وطلبت بتعويضها بـ 20 مليون دولار أميركي إضافة إلى معارض السيارات بمواقع مميزة ومراكز لصيانة وكذا المكاتب الإدارية التي تحمل اسم الماركة .
والمزودة بأحدث الأجهزة والمعدات والموظفين والفنيين فضلاً عن المخازن المنتشرة في أنحاء جمهورية مصر العربية وقدرت ما أنفقته في هذا الصدد بـ 25 مليون دولار أميركي حيث بلغ عدد موظفيها وفنييها 900 موظف يستحقون تعويضاً عن ذك الإلغاء.
وجاء بصحيفة الدعوى أن شركة القاهرة كانت وضعت خطة طويلة الأجل لمبيعات لا تقل عن مئة ألف سيارة على مدى عشرين عاماً على الأقل لاسترداد تلك الأموال والاستثمارات التي أنفقت في سبيل تحقيق أهداف الشركة الأم وزيادة حصتها في السوق المصري وبنمو المبيعات بنحو 20% سنوياً لتصبح من أشهر الماركات بحصة في السوق المصري لا تقل عن 15% من حجم السوق المصري.
وكشف المحامي أنه وخلال العشر سنوات التي مضت ومنذ بدء التعامل في 95 أثمرت تلك الفترة عن توريد 35 ألف سيارة أتسمت بطابع الاستمرار والاستقرار ومن ثم فقد كان متوقعاً لها الاستمرارية إلى ذات المدة أي لعشر سنوات أخرى .
وبذلك يكون إجمالي ما لحق بها من خسائر لعدم استمرارية الاتفاقية لعشر سنوات أخرى يباع خلالها نفس الكم على أقل تقدير بنسبة ربح 3500 دولار أميركي لكل سيارة بإجمالي 122 مليوناً و500 ألف دولار أميركي.
كما تم تقدير التعويض الأدبي عما لحق بها من انهيار سمعتها بين جهمور المتعاملين والتشهير بها وسط سوق قوي منافس للسيارات فقدرته بـ 50 مليون دولار أميركي فيكون إجمالي التعويض 222 مليوناً و864 ألف دولار أميركي ويبقى كلمة عدل دبي في أكبر تعويض تشهده محاكم دبي في دعوى قضائية.