أبدت المدارس الخاصة العربية في الشارقة تحفظات على تطبيق مشروع قياس المهارات الأساسية للمواد الدراسية الذي طرحته المنطقة التعليمية في اللقاء الثاني لمجلس مديري المدارس الخاصة الذي عقد بحضور حمد سيف المهيري نائب مدير المنطقة للتعليم الخاص والنوعي، رئيس المجلس كمشروع تجريبي يتم تطبيقه في المدارس الحكومية.
وأوضح المهيري ان المنطقة عرضت في بداية اللقاء الدوافع الكامنة وراء المشروع باعتباره يبعد رهبة الامتحانات عن الطلاب ويقلل الاعتماد على الحفظ والاستظهار ويحقق الاستفادة من تجارب الآخرين ويعطي بارقة أمل للطلاب ضعيفي التحصيل الدراسي ويشجع أولياء الأمور على مساعدة أبنائهم على الدراسة.
ويقلل نسب التسرب من المدارس ويردم الهوة بين التقويمات والامتحانات الفصلية مشيراً إلى انه كمشروع تجريبي سيتم تقييمه في نهاية الفصل الدراسي الأول وترفع نتيجة التقويم إلى وزارة التربية والتعليم.
وأضاف ان بعض الأعضاء في المجلس الذي يضم حوالي 40 مدرسة وافقوا على تطبيق المشروع في حين سجل الآخرون آراءهم حول المشروع والتي تركزت في اثنتي عشرة نقطة رئيسية.
وهي انه لم يتم أخذ رأي الميدان قبل طرح المشروع للتجريب، كان يجب تهييء الميدان له في الوقت المناسب، ان المشروع يواجه صعوبات في اعادة توزيع مقررات الفصل الدراسي من المنهاج بعد مضي أكثر من شهرين على بدء العام الدراسي.
وان تحديدا لمهارات المطلوب قياسها في كل تقويم يحتاج إلى تأهيل المدرسين حول كيفية اعداد ورقة تقويمية مناسبة وهو ما لم يتم حتى الآن، هناك مواد دراسية تترابط فيها المهارات ترابطا عضويا ومن الصعب فصلها عن بعضها البعض او اسقاط بعضها بمجرد اتقانها من قبل الطالب.
والمشروع يسقط بعض أجزاء المنهاج بمجرد تقويمها، اذا كان يمكن تطبيق المشروع على مراحل معينة فانه يجب استثناء المرحلة الثانوية منه لان الطالب سيتقدم لاحقا لامتحان الثانوية العامة الذي مازال يغطي مقرر العام الدراسي بالكامل، ان المشروع مبنى على مساعدة الطالب الضعيف تحصيلا .
ولم يراع الفروق الفردية التي تحتم أخذ رأي الطالب المتفوق بعين الاعتبار حيث سيؤدي المشروع إلى اختفاء المنافسة الحقيقية بين الطلاب، توجد ايجابيات للامتحانات الرسمية حيث تعتبر المحك الحقيقي لقدرات الطالب.
اضافة إلى نقطتين جوهريتين وهما التعارض بين المشروع وبين لائحة التقويم والامتحانات المقررة وانه في حالة اتخاذ قرار بعدم الاستمرار في تطبيق المشروع ستؤدي العودة إلى الطريقة السابقة في التقويمات إلى ردود فعل سلبية.
الشارقة: فتحي عبدالكريم: