في تراجع واضح ورسمي أكدت طهران أنها لا تنوي مهاجمة إسرائيل وان موقفها المبدئي حول قضية فلسطين ليس إزالة دولة إسرائيل بل إنهاء احتلالها للأراضي العربية وإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية عاصمتها القدس، وفى الوقت نفسه رفضت قرار مجلس الأمن الذي يدين تصريحات رئيسها محمود أحمدي نجاد الذي كان قد دعا إلى محو إسرائيل من الوجود.
ورأت طهران إن القرار الذي أملاه »النظام الصهيوني« على مجلس الأمن الدولي "غير مقبول" وأكدت انه ليست لديها أي نية لمهاجمة إسرائيل.
وأكدت إنها تتمسك بالتزاماتها بعدم استخدام العنف ضد أي دولة أخرى. وأضافت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن طهران تتمسك بالتزاماتها التي وردت في ميثاق الأمم المتحدة.
وقالت الخارجية وهي لا تنفي بطريقة محددة تصريحات الرئيس إن إيران ليس لديها النية لشن هجوم على الدولة اليهودية وإنها ستؤيد أي مسار يختاره الفلسطينيون لحل الصراع في الشرق الأوسط.
وقال بيان الوزارة إن أحمدي نجاد حدد سياسة إيران بشأن إسرائيل في الأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي وأن الموقف الرسمي هو إن احتلال فلسطين يجب أن ينتهي واللاجئون يجب أن يعودوا ويجب أن تقوم دولة ديمقراطية عاصمتها القدس.
وقال رئيس مجلس الأمن القومي الأعلى في إيران علي لاريجاني لوكالة أنباء الطلبة أن إيران ستؤيد ما يختاره الفلسطينيون.
وأوضح "إيران لا تزال تصر على موقفها السابق الذي يتمثل في أن الشعب الفلسطيني يجب أن يقرر مستقبله". وقالت الخارجية الإيرانية في بيان بثته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: "إن الإعلان الذي أصدره مجلس الأمن واقترحه النظام الصهيوني لتغطية جرائمه وإعطاء صورة عكسية للواقع، غير مقبول".
وتساءلت الوزارة عن سبب امتناع مجلس الأمن الدولي عن إدانة التهديدات العسكرية التي يطلقها القادة الأميركيون والإسرائيليون ضد إيران وعن إدانة »جرائم« النظام "الإرهابي" الإسرائيلي.
وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها إيران بوضوح إنها لا تريد مهاجمة إسرائيل كما توحي تصريحات أحمدي نجاد الذي قال الأربعاء وأكد الجمعة رغم موجة الاستنكار التي واجهته انه "يجب إزالة إسرائيل من الوجود".