واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الواسع على الأراضي الفلسطينية وقررت إقامة ما أسمته منطقة أمنية جنوب قطاع غزة بذريعة "الرد السريع" على مطلقي الصواريخ، كما أبدت تراجعاً عن مشروع لربط غزة بالضفة بطريق بري.
واستنجدت السلطة بالمجتمع الدولي والولايات المتحدة من أجل التدخل لوقف العدوان، داعية كل الفصائل الفلسطينية للالتزام بالتهدئة كخيار وطني.
وواصل الطيران الإسرائيلي غاراته وشنت طائرات إسرائيلية من طراز "اف 16" عدة غارات وهمية بكسر حاجز الصوت فوق أجواء مدينة غزة وشمال القطاع. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية إن هذه الغارات الوهمية "نشرت الرعب والخوف لدى الأطفال"، مشيراً خصوصاً إلى أربع غارات وهمية أثناء خروج التلاميذ من مدارسهم في غزة.
واستهدفت الغارتان الأوليان مناطق غير مأهولة، الأولى قرب جباليا والثانية قرب بيت لاهيا. وقد أحدثتا حفرتين كبيرتين ما أدى إلى قطع الطريق المؤدي إلى جباليا. تزامن ذلك مع استمرار إطلاق المدفعية الإسرائيلية النار في الليل على "قطاعات" في قطاع غزة.
وبحسب مصادر إعلامية فلسطينية فإن جيش الاحتلال يخطط إضافة لسياسة الاغتيالات والقصف إلى إقامة منطقة أمنية جنوب قطاع غزة توضع فيها قاعدة صواريخ جديدة إضافة إلى القاعدة الموجودة في شمالي القطاع.
وألقى الطيران الإسرائيلي منشورات بالعربية تدعو السكان إلى الابتعاد عن القطاعات المستهدفة وإلى تقديم معلومات عن "العناصر الإرهابية غير المسؤولة التي تهدد أمنهم" بإطلاق الصواريخ على إسرائيل انطلاقاً من أماكن قريبة من مساكنهم.
وتزامنت المستجدات الأمنية في قطاع غزة مع بوادر تراجع إسرائيلي عن تفاهمات سابقة مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي لربط قطاع غزة بالضفة الغربية، إذ قال مبعوث اللجنة مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي لربط قطاع غزة بالضفة الغربية.
إذ قال مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط جيمس وولفنسون إن إسرائيل طلبت من البنك الدولي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية وقف دراسة ترمي إلى إيجاد وسيلة للربط بين الإقليمين الفلسطينيين.
من جانبها دعت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان تلقته وكالة "فرانس برس" إلى وقف "التصعيد العسكري الإسرائيلي وإرهاب الدولة المنظم". كما جددت دعوتها إلى كل الفصائل والقوى الفلسطينية "للالتزام بالتهدئة كخيار وطني يحظى بالاجتماع وعدم الوقوع في دوامة الأفعال غير المحسوبة والتي تضر بالمصالح الوطنية".
وأكدت الوزارة أن "جرائم الحرب وإرهاب الدولة المنظم تحتاج إلى تدخل دولي سريع وعاجل لإنقاذ الموقف الذي يتدهور بسرعة وتتحمل حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن نتائجه المجنونة من فعل وردود فعل قادرة على إشعال المنطقة".
غزة، رام الله ـ ماهر إبراهيم والوكالات: