انضم إلى كوكبة المتميزين في القيادة العامة لشرطة دبي، الرائد أحمد يوسف عبد الله المنصوري, من أكاديمية شرطة دبي، بحصوله على درجة الدكتوراه في القانون الدولي العام من جامعة أبريستويث في جمهورية ويلز.
و في رسالته تحت عنوان »مكافحة المجتمع الدولي للإرهاب في القرن الحادي والعشرين : بالقوة أم بالقانون«، أكد الرائد المنصوري أن الإرهاب أحد أهم الأخطار التي تهدد المجتمع الدولي بأكمله، في القرن الحادي والعشرين, الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الدولية لمكافحته.
وأضاف : تشير الكثير من الدلائل إلى استمرارية الإرهاب في القرن الجديد, على الرغم من أن مشكلة الإرهاب ليست ظاهرة جديدة, غير أن الشكل الجديد الذي اتخذته هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 .
واستهداف القوة العظمى الوحيدة في العالم ـــ الولايات المتحدة الأميركية ـــ نبه المجتمع الدولي إلى مدى التهديد الذي أصبح الإرهاب يمثله في القرن الجديد، وأنه ليس هناك دولة بمنأى من أن تكون هدفاً للإرهاب والإرهابيين.
وتناول الرائد المنصوري، الكيفية التي يجب على المجتمع الدولي مكافحة خطر الإرهاب الدولي بها، في القرن الواحد والعشرين (بالقوة العسكرية أم بالوسائل غير العسكرية)، حيث كان من الضروري دراسة الجهود القانونية الحالية للمجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب من أجل تحديد أي الوسائل أكثر فاعلية.
والتي يجب أن تعطى الأولوية في الاستخدام لمكافحة الإرهاب.ومن خلال الرسالة تم إيجاد تفسير دقيق للمادة (51)، وفيما إذا كانت هذه المادة تخول استخدام القوة عند وقوع هجوم مسلح فقط.
أو أنها تجيز القوة بشكل وقائي ضد الأخطار المستقبلية، وكذلك تفسير عبارة "الهجوم المسلح"، وفيما إذا كانت الأفعال الإرهابية تعتبر من قبيل "الهجوم المسلح" الذي يجيز استخدام القوة وفقاً للمادة (51)، بالإضافة إلى معالجة المسؤولية القانونية الدولية المترتبة على الدولة الراعية للإرهاب.
والحالات التي يمكن فيها نسب الفعل الإرهابي للدولة الراعية للإرهاب, على النحو الذي يخول استخدام القوة العسكرية ليس فقط ضد الجماعات الإرهابية في تلك الدول, بل ضد الدول ذاتها.
واقترح الباحث أن تلجأ الدولة التي تعرضت للعمل الإرهابي إلى مجلس الأمن, الذي يملك الحق القانوني وفقاً لأحكام الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بتفويض تلك الدولة استخدام القوة العسكرية للرد على مثل هذه الهجمات وعدم تجاهل مسألة مهمة وتعطيل هذا الدور المهم لمجلس الأمن, باستخدام حق النقض.
وأكد الرائد المنصوري أهمية تطوير الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أنها من أول وأهم الخطوات التي يجب أن يتخذها المجتمع الدولي للرد على خطر الإرهاب الحديث.
والمتمثل في الإرهاب الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت، وإمكانية استخدام أسلحة الدمار الشامل من قبل الإرهابيين، والتصديق على الاتفاقيات الدولية ضد الإرهاب من قبل جميع الدول.
وهي إحدى أهم الخطوات الأولية التي يجب اتخاذها لضمان فعالية هذه الاتفاقيات، بحيث تتضمن إجراءات جزائية ضد الدول الأعضاء التي لا تلتزم بتنفيذ بنود أية معاهدة على النحو الذي يتعارض مع الهدف الأساسي من مثل هذه الاتفاقيات.
كما اقترح الرائد المنصوري في رسالته، استخدام الوسائل غير العسكرية للتصدي لظاهرة الإرهاب, وحصر اللجوء للقوة العسكرية في حالات استثنائية, على وجه التحديد, بعد استنفاد جميع الوسائل غير العسكرية وضمن الإطار القانوني لاستخدام القوة وفقا لميثاق الأمم المتحدة.