استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع القيادة الفلسطينية الحالية واصفا إياه بـ "المستحيل"، موضحا انه يجب انتظار "الجيل المقبل" لتحقيق ذلك..

متهماً الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" بأنه استعراضي. وبينما واصل جيش الاحتلال عدوانه على الشعب الفلسطيني وقتل ناشطاً من كتائب الأقصى في بيت حانون شمال القطاع دعت اللجنة الرباعية الدولية سوريا إلى إغلاق فوري لمكاتب حركة الجهاد الإسلامي.

ففي مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" نشرت أمس قال موفاز اشك في ان نتمكن من التوصل يوما إلى اتفاق سلام مع القيادة الحالية للفلسطينيين، مضيفا أن أفضل ما يمكن التوصل إليه هو إلى اتفاقات انتقالية.

ولا أعتقد أن دولة فلسطينية سترى النور في السنوات المقبلة«...»أرغب كثيرا في التوصل إلى اتفاق لكن ينبغي الإقرار بأن الشريك الفلسطيني ليس في المستوى المطلوب، واتهم أيضا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه "رجل استعراضي" لا يملك أي سلطة على شعبه.

وانتقد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز تصريحات موفاز معتبرا أنه لا يمكن شطب جيل بكامله. وأضاف أنه »يجب التفكير في سلام مع الجيل الراهن لا مع الجيل المستقبلي"، مشددا على أهمية التوصل في أسرع وقت إلى اتفاق حول نقاط العبور عند حدود قطاع غزة.

وفي الجانب الفلسطيني رفض كبير المفاوضين صائب عريقات تصريحات موفاز بشدة. وقال إنها مرفوضة وغير مقبولة ويبدو ان إسرائيل تقوم بإجراءات أحادية الجانب ولا تريد وجود شريك.

في غضون ذلك، استهدفت غارة إسرائيلية مساء أمس سيارة في منطقة بيت حانون ما أدى إلى مقتل ماجد نطط (28 عاما) من كوادر "كتائب شهداء الأقصى" التابعة لحركة "فتح" فيما أصيب شخص آخر في الهجوم الذي نفذته طائرة إسرائيلية بدون طيار.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان ان الغارة استهدفت ناشطين "كانوا يستعدون لشن هجوم بصواريخ القسام على إسرائيل". والغارة هي الرابعة خلال عدة ساعات على تلك المنطقة ونفذت بعد قيام ناشطين فلسطينيين بإطلاق صاروخ وقذيفة هاون على إسرائيل دون التسبب بأضرار.

على صعيد آخر، دعت اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) سوريا إلى أن تطرد "فورا" حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية التي تبنت العملية الاستشهادية التي وقعت الأربعاء كما أفادت وزارة الخارجية الأميركية.

وأعلنت اللجنة الرباعية في بيان تلاه الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أنها تدعو الحكومة السورية إلى اتخاذ إجراءات فورية لإغلاق مكاتب حركة الجهاد الإسلامي ومنع استخدام أراضيها من قبل مجموعات مسلحة تقوم بأعمال إرهابية.

وتم اعتماد هذا البيان في ختام مكالمة هاتفية استغرقت نصف ساعة جرت أمس بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووزراء خارجية روسيا سيرغي لافروف والولايات المتحدة كوندوليزا رايس وبريطانيا جاك سترو والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا والمفوضة الأوروبية لشؤون العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو ـ فالدنر.

إلى ذلك أدى نحو 200 ألف فلسطيني أمس صلاة (الجمعة اليتيمة) من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة رغم الإجراءات والقيود الإسرائيلية. وقامت قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز المقامة حول القدس بإعادة آلاف الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول إلى القدس من الضفة الغربية.

وقد جرت مواجهات محدودة استخدمت فيها قوات الاحتلال القنابل الصوتية الحارقة والغازية المسيلة للدموع. وأكد الشيخ يوسف أبو سنينة إمام المسجد الأقصى المبارك أن الأراضي الفلسطينية تشهد تدهورا حادا بسبب انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال في خطبة صلاة الجمعة إن الاحتلال مستمر في انتهاكاته للحقوق الفلسطينية أمام سمع وبصر العالم وهو ممعن في ممارسة عقوبات جماعية لم يشهد التاريخ لها مثيلا. وأشار إلى قرار الاحتلال الأخير بمنع التنقل عبر الشوارع بالسيارات الخاصة بين مدن الضفة الغربية.