في ضربة موجعة للبيت الأبيض قدم لويس ليبي مدير مكتب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني استقالته أمس بعد اتهامه رسمياً بعرقلة العدالة.
وتقديم شهادات زور والحنث باليمين في قضية تسريب اسم العميلة السرية في وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه" فاليري بليم إلى الصحافة. وأكد الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان النبأ وقال إن ليبي استقال وغادر البيت الأبيض.
ويعتبر ليبي أحد أهم المسؤولين الذين خططوا لغزو العراق في ربيع 2003. وكان السفير الأميركي السابق جوزيف ولسون اتهم البيت الأبيض بالكشف عن اسم زوجته فاليري بليم، كعميلة لوكالة الاستخبارات المركزية بسبب انتقاداته للحرب على العراق، لكن محامي المستشار السياسي للرئيس بوش كارل روف، الذي ورد اسمه في الفضيحة، قال إن التهمة لن توجه إلى روف ووعد بمواصلة التعاون في التحقيق.
وبعد هذا التطور بدأت مرحلة مظلمة حافلة بالتحديات للبيت الأبيض والرئيس جورج بوش وإدارته، فبهذا الإعلان، تلقى بوش وإدارته، ضربتين قاسيتين خلال أربع وعشرين ساعة. كانت الأولى إعلان هارييت مايرز التي رشحها الرئيس لعضوية المحكمة العليا الأميركية سحب ترشيحها تحت الضغط .
والرفض الكبير من اليمينيين في الحزب الجمهوري الذي كان لهم الدور الرئيسي في إيصال بوش إلى سدة الرئاسة، إذ رأوا في ترشيحه مايرز انحرافاً عن الخط الايديولوجي اليميني المحافظ الذي تعهد بالتزامه طوال رئاسته.
وعلى رغم التسوية المؤقتة التي أجلت إعلان اتهام روف، إلا انها لم تلغ الاتهام، فإن البيت الأبيض، بكبار مستشاريه القانونيين منهمك في كيفية معالجته للقضية، وما سيترتب عليها، على ثلاثة محاور:
أولاً، العمل قانونياً لاثبات ان روف لم يكذب في التحقيقات، وإلا يصل الاتهام إلى انه حاول عرقلة العدالة، نظراً للعقوبة الكبيرة التي ستترتب عليه في حال إدانته. وثانياً، الاعداد لمرحلة ما بعد الاتهام لتجنب الإدانة أمام المحكمة. وثالثاً، العمل لشغل المناصب التي ستشغر.
وتبعاً لأهمية الموقع الذي يحتله روف عند الرئيس الأميركي وفي البيت الأبيض، فإن البحث جار عمن يمكن ان يحل محله. يشار إلى ان ليبي يواجه في حال إدانته السجن 30 عاماً ودفع غرامة قدرها مليون دولار.
واشنطن ـ محمد صادق والوكالات:
