ذكرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية أمس ان إسلاميين فرنسيين متشددين يخططون لمهاجمة طائرات ركاب في فرنسا بواسطة صاروخين أرض ـ جو. وقالت الصحيفة ان »الارهابيين خططوا لمهاجمة طائرة في فرنسا« بصاروخي أرض ـ جو روسيي الصنع من طراز سام ـ 18 فقدا في أوروبا .
وربما كانا السبب في اصدار السلطات البريطانية تحذيراً لمطار هيثرو في العام 2003. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشف عنها ان السلطات الفرنسية علمت بشأن خطة الهجوم من أحد المجاهدين البارزين المسجون في العاصمة الاردنية عمان.
وكان قد تم استجواب الأردني عدنان محمد صادق، المعروف باسم أبو عطية، مؤخراً في اطار التحقيقات الفرنسية التي يترأسها القاضي جان ـ لوي بروغيير في الشبكات العالمية للتجنيد للقتال في الشيشان، حسب الصحيفة.
وذكرت الصحيفة ان صادق »كان مقرباً من أبو مصعب الزرقاوي« زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في العراق. وتردد ان أبو عطية قام في العام 2001 بتجنيد مجموعة من الجزائريين والفرنسيين الراغبين في العودة الى أوروبا لشن هجمات باستخدام كل الوسائل المتوفرة لهم مثل المواد السامة وكذلك الصواريخ.
وذكرت الصحيفة ان مخططي الهجوم حصلوا على الصاروخين من السوق السوداء عبر المافيا الشيشانية ويعتقد انه تم نقلهما الى أوروبا عبر جورجيا وتركيا. كما يعتقد انه تم نقل كمية من مادة الزرنيخ عبر الطريق نفسه.
وحسب الصحيفة فانه فور وصول تلك الشحنات وضع الارهابيون خططهم التي تستهدف أهدافاً رمزية من بينها السفارة الروسية ومراكز الشرطة، وشن هجمات دموية على أماكن من بينها مراكز التسوق وبرج ايفل.
وقد قامت الشرطة الفرنسية بعدة مداهمات في منطقة باريس أسفرت عن القبض على العديد من المخططين لهجمات إلا انه لم يتضح ما إذا كان الخطر قد انتهى، حسب الصحيفة التي أضافت ان الصاروخين ما زالا مفقودين. وأشارت الصحيفة انه في فبراير 2003 حشدت السلطات البريطانية رجال الشرطة والجيش والدبابات لحماية مطار هيثرو من هجمات محتملة.
وكان صاروخان من طراز سام ـ 7 قد أطلقا في نوفمبر 2002 على طائرة بوينغ تابعة للخطوط الاسرائيلية اقلعت من مومباسا بكينيا الا انهما لم يصيبا الطائرة. وبعد عام اطلق صاروخ من الطراز نفسه على طائرة شحن تملكها شركة "دي.اتش.ال" الألمانية بعد اقلاعها بوقت قصير من مطار بغداد مما أصاب أحد محركاتها بأضرار إلا أنها تمكنت من الهبوط بسلام.