جدد الرئيس الأميركي جورج بوش اتهام كل من سوريا وإيران بأنهما »نظامان خارجان على القانون«، ويوفران »الدعم والمأوى« للجماعات الإرهابية، وأنهما يهدفان إلى "إيذاء أميركا والحكومات الإسلامية المعتدلة«. وإن لهما تاريخاً طويلاً من التعاون مع الإرهابيين".

جاءت هذه الاتهامات القوية في كلمة للرئيس بوش في قاعدة نورفولك البحرية في ولاية فرجينيا أمس، في الوقت الذي يتفاقم التحدي بين الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي من جهة، وبين سوريا من جهة أخرى.

وتتعاظم الأزمة بينهما على خلفية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وقضايا أخرى منها دعم الإرهاب وعرقلة السلام في المنطقة. وفي الوقت الذي يتعاظم فيه التحدي بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب تصريحات الرئيس الإيراني التي دعا فيها إلى محو اسرائيل من الوجود.

وأضاف الرئيس بوش في اتهاماته لسوريا وإيران بقوله ان تعاظم تأثير ودور المتطرفين الإسلاميين يتحقق أيضاً من الدعم والمأوى الذي توفره لهم »الأنظمة الفاشية وحلفاء المصلحة مثل سوريا وإيران.

حيث يشتركون في هدف إيذاء أميركا والحكومات الإسلامية المعتدلة، ويستخدمون الدعاية الإرهابية (البروبوغندا الإرهابية)، لتحميل مسؤولية فشلهم على الغرب.

وعلى أميركا وعلى اليهود". وأكد عزم بلاده والعالم الحر على منع والحيلولة دون »وصول الدعم وتوفير المأوى للجماعات الإرهابية من الأنظمة الخارجة على القانون والدول الداعمة مثل سوريا وإيران اللتين لهما تاريخ طويل من التعاون مع الإرهابيين، ولا تستحقان المزيد من صبر ضحايا الإرهاب".

وواصل الرئيس بوش تهديده وتحذيره قائلاً إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مصممة على منع الأنظمة الخارجة على القانون، وحلفائها الإرهابيين من الحصول على أو امتلاك أسلحة الدمار الشامل، لأنهم »سيستخدمونها دون تردد« مؤكداً أن بلاده لا تفرق بين الذين يرتكبون أعمال الإرهاب وبين من يدعمونهم أو يقدمون لهم المأوى.

وقال إن الولايات المتحدة بالتعاون مع بريطانيا وباكستان وغيرهما من الدول، تمكنت من عرقلة وإحباط عملية سوق سوداء كبيرة للتكنولوجيا النووية، بقيادة العالم النووي الباكستاني عبدالقادر خان كما انها تمكنت من إجبار ليبيا على التخلي عن برامج أسلحتها الكيماوية والنووية .

وصواريخها بعيدة المدى. وقال إن أميركا وشركاءها تمكنوا خلال العام الماضي من الكشف عن وضبط أكثر من 12 شحنة لها علاقة بتكنولوجيا الأسلحة. منها شحنة لبرنامج الأسلحة البالستية الإيرانية.

وجدد بوش أن أفكار المتطرفين لا تمثل الإسلام، وأن الإرهابيين يعتبرون العراق مركزاً لهم في الحرب ضد الإنسانية ويريدون الحصول على أسلحة الدمار شامل كي يدمروا إسرائيل ويعزلوا أميركا.وكرر الرئيس الأميركي في خطابه، ثوابت سياسة واستراتيجية إدارته في العراق التي أكدها مرات عديدة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

سواء فيما يتعلق بأهداف الحرب وما تم انجازه، وما يجري العمل لانجازه هناك على كافة الأصعدة سياسياً وأمنياً وإعداد القوات العراقية لتحمل مسؤوليات الأمن، مما يوفر الفرصة لبدء سحب القوات الأميركية.

وخلال الخطاب صاح أحد الحضور سيدي الرئيس.. ما هو الإرهاب.. ما هو الإرهاب.. عليك أن تتنحى الآن، فاقتيد إلى الخارج وسط صحيات استهجان من جانب الحاضرين.

واشنطن ـ البيان: