يستحوذ قطاع التجارة على نسبة 55.3% من اجمالي عدد المنشآت على مستوى كافة الأنشطة الاقتصادية للقطاع الخاص في إمارة دبي، ويستوعب نسبة 30.3% من اجمالي العاملين بمنشآت القطاع الخاص.

وتصل نسبة مساهمة قطاع التجارة الداخلية في اجمالي القيمة المضافة لكافة الأنشطة الاقتصادية للقطاع في الإمارة إلى 46.5% حسب ما ذكر المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص الصادر عن مركز الأبحاث في بلدية دبي مؤخراً واعدة الدكتور حامد إبراهيم هطل.

وأشارت الدراسة إلى ان نصيب كل 10000 من السكان في إمارة دبي حوالي 206 منشآت وان متوسط عدد العاملين بكل منشأة تجارية حوالي 9 عاملين وان متوسط مساحة المنشأة الواحدة يبلغ 2.465 قدم مربع.

وان المواطنين يستحوذون على 67.4% من اجمالي عدد المنشآت التجارية العاملة، بينما يستحوذ الوافدون على 32.6% من اجمالي عدد المنشآت التجارية العاملة، ويتركز 68% من اجمالي عدد المنشآت التجارية بمنطقة الاعمال المركزية .

وكشفت الدراسة ان نسبة عدد المنشآت التجارية انخفضت في عام 2003 بنسبة 55.3% بعد ان كانت 58.9% عام 1995، من اجمالي عدد المنشآت في القطاع الخاص على الرغم من زيادة عدد المنشآت من 15.599 في 1995 إلى 20.611 منشأة عام 2003.

الأداء الاقتصادي لامارة دبي

وقد ارتفع المعدل السنوي للناتج المحلي الاجمالي للقطاعات غير النفطية لإمارة دبي خلال الفترة من 1985 ـ 2000 إلى حوالي 8.7% سنوياً بما يفوق معدل النمو السنوي للدولة على الرغم من الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية والمحلية وانخفاض أسعار النفط بشكل كبير بعد عام 1995 حتى بداية عام 2000.

ويصل متوسط سعر برميل نفط دبي 24.12 دولاراً (تسليم سبتمبر 2000) ويرجع الاحتفاظ بمعدلات النمو المرتفعة الى ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية لإمارة دبي من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي بصورة ملحوظة خلال الأعوام 1997 ـ 2003 .

حيث بلغت 84% عام 1997 وبلغت 93% عام 2003 ويتوقع ان تصل نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي إلى 100% عام 2015.وعلى الرغم مما شهدته فترة التسعينات على صعيد الاقتصاد العالمي .

وعلى الصعيد الاقليمي من تغيرات حادة بدءاً بانخفاض أسعار النفط وحرب الخليج وانهيار الأسواق المالية في جنوب شرقي آسيا والتي مهدت لها احداث الاثنين الأسود في عام 1987، واحداث 11 سبتمبر عام 2001 وانتشار هذه الآثار على نشاط أداء الشركات والعملات فقد تمكن اقتصاد الإمارات من تحقيق معدلات مرتفعة في اغلب الأنشطة الاقتصادية.

وترتفع مساهمة بعض الأنشطة الاقتصادية في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي كالتجارة والصناعة والنقل والعقارات والتشييد والبناء حيث تصل نسبة مساهمة قطاع تجارة الجملة والتجربة في الناتج المحلي الاجمالي حوالي 19.5% كمتوسط خلال الفترة من عام 1985ـ 2003 يليه في الترتيب الخدمات الحكومية الصناعة، النقل والتخزين والاتصالات، التمويل والتأمين، التشييد والبناء والعقارات.

المؤشرات الاقتصادية عن اقتصاد إمارة دبي

ظل نصيب القطاع الصناعي في الناتج المحلي للدولة ثابتاً تقريباً بحوالي 14% في المتوسط خلال 1985 ـ 2003 وهذا يعطي دلالة واضحة على ان الاقتصاد الإماراتي قد انتقل بأنماط الانتاج نحو الخدمات مبكراً في مراحل نموه من دون المرور بمراحل التنمية الصناعية في البداية .

وحققت الانتاجية في القطاعات غير النفطية زيادة عالية بعد عام 1980 بنسبة 16% ولكنها انخفضت بما يعادل 9.5% خلال السنوات الأخيرة وهذا ما يحدث عندما يتم استخدام العمالة بشكل أكثر كثافة عن رأس المال في الانتاج وان انخفاض الانتاجية يؤدي إلى تدني معدلات النمو الاقتصادي في الأنشطة الاقتصادية.

وكما تزاد نصيب التراكم الرأسمالي الثابت في الناتج المحلي الاجمالي من متوسط 32% خلال الفترة 1990 ـ 1994 إلى 35% خلال الفترة 1995 ـ 2000.

وتبلغ نسبة مساهمة قطاع تجارة الجملة والتجزئة لامارة دبي حوالي 41.1% من إجمالي تجارة الجملة والتجزئة على مستوى دولة الإمارات ككل (كمتوسط خلال الفترة 1985 ـ 2003) وبعكس أهمية قطاع تجارة الجملة والتجزئة الكبير في إمارة دبي.

الأداء الاقتصادي لقطاع التجارة في إمارة دبي

تميزت إمارة دبي بموقع استراتيجي مهم ساعد على ازدهار التجارة وكان لتميزها بتعدد المنافذ البحرية والبرية أثره على ظهور تلك المهنة والتي سمحت لها بإقامة علاقات تجارية مع جميع دول الخليج ودول جنوب شرق آسيا وإيران .

والتي تعتبر الشريك الأول في صادرات إمارة دبي ويلعب قطاع التجارة دوراً مهماً في اقتصاد إمارة دبي حيث تصل مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي إلى 20.1% عام 1990 و17.6% عام 2000.

وبمقارنة قيمة مساهمة قطاع التجارة بقيمة الناتج في القطاعات الاقتصادية الأخرى خلال الفترة 1985 ـ 2000 يتضح انه يمثل المركز الاول من حيث أهميته النسبية لاجمالي الناتج المحقق.

ولقد ازدادت الأهمية النسبية للعاملين في قطاع التجارة حيث أصبحت 24% عام 2000 بعد ان كانت 22% عام 1990 ثم أخذت في الارتفاع تدريجيا حتى وصلت الى 24% عام 1999 .

وهذا يدل على مدى أهمية قطاع التجارة في استيعاب نسبة من القوى العاملة فضلاً عن الكثافة العالية في استخدام العمالة ربما يسبب انتشار وحدات التجارة الصغيرة ومتوسطة الحجم.

ويدفع قطاع التجارة أجورا للقوى العاملة بلغت حوالي 21% من اجمالي الأجور على المستوى الكلي عام 2000 بعد ان كانت 18% عام 1994، ولقد حظي قطاع التجارة على نسبة لا يستهان بها من الاستثمارات بلغت 16% عام 2000 من اجمالي الاستثمارات الكلية على المستوى الكلي حيث ازدادت هذه الاستثمارات خلال الفترة 1990 ـ 2000 بمعدل نمو سنوي يصل إلى 15.9%.

محددات النمو الاقتصادي في قطاع التجارة بإمارة دبي

لحساب محددات النمو الاقتصادي في قطاع التجارة تم الاعتماد على نماذج النمو أبرزها نموذج سولو 5 والذي حصل بموجبها على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1987 الذي يعزي النمو الاقتصادي الى الاستثمارات والعمالة والتكنولوجيا.

وعلى الرغم من أن أغلب نماذج النمو الاقتصادي دعت إلى العمل على زيادة المدخرات من خلال تطبيق أدوات السياسة المالية المناسبة لتحقيق الهدف، بينما حاول سولو البحث عن جميع مصادر النمو والفصل بين المصادر الثلاثة وطبقت على الولايات المتحدة الأميركية للفترة من 1909 ـ 1949.

وتأكد أن 87.5% من الزيادة في الناتج القومي يرجع الى التقدم التكنولوجي والنسبة 12.5% الباقية ترجع الى استخدام رأس المال، ويوضح الملحق رقم 3 محددات النمو الاقتصادي في القطاع التجاري باستخدام نموذج سولو.

وقد شهدت دبي معدلات نمو مرتفعة في القيمة المضافة، حيث كان الناتج المحلي الإجمالي ينمو بمعدل نمو سنوي قدره 5% وذلك خلال الفترة 1985 ـ 2003 مصحوباً بنمو مرتفع في مدخلات عوامل الانتاج، ويتضح ان نمو إجمالي انتاجية عوامل الانتاج كان سالباً في معظم السنوات 1985 ـ 2003.

وان نمو الناتج المحلي الإجمالي لم يتأثر بإجمالي انتاجية عوامل الانتاج، ويبدو ان لعوائد النفط اثراً كبيراً في نمو الناتج المحلي الإجمالي والتحكم في معدل النمو الاقتصادي.

وهذا يفسر إن اجمالي إنتاجية عوامل الانتاج التي تتمثل في التقدم التكنولوجي وأداء الإدارة الجيد وكفاءة مزيج عوامل الانتاج عدا العمالة ورأس المال لم يسهم بدرجة كبيرة في نمو الناتج المحلي الإجمالي بدبي.

التحليل الاقتصادي لتجارة الجملة والتجزئة عصب تجارة دبي والتي تمثل أكثر من 50% من تجارة دبي العامة، وتتنوع بين المواد الغذائية والأقمشة والالكترونيات وغيرها من السلع والمنتجات المختلفة.

وقد انتشرت تجارة التجزئة في إمارة دبي نتيجة قيام الحكومة بتوفير التسهيلات والمزايا التي ساعدت على رواجها وانتعاشها، حيث تعتمد تجارة التجزئة على السياح والزوار والمتسوقين من الإمارات المختلفة.

وقد دخلت تجارة التجزئة إلى منعطف إحدى مراحل التقلبات الاقتصادية في السنوات الأخيرة لأسباب مختلفة منها على سبيل المثال ارتفاع الإيجارات والرسوم على الرخص والإيجارات والممارسات السلبية للتجار أنفسهم.

وتدفق التجار من الاتحاد السوفييتي وانقطاعهم فجأة والأزمة الاقتصادية الآسيوية بجنوب شرق آسيا ثم الأزمة الاقتصادية الروسية والتباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي لتزيد من حدة المشكلات التي تواجه تجارة التجزئة في دبي.. الخ.

حيث بلغت نسبة إنخفاض المبيعات لبعض تجار التجزئة إلى 50% عام 2000 مما أدى إلى خروج بعض تجار التجزئة من السوق وخاصة الذين اعتمدوا بصفة رئيسية على السوق الروسية.

وقد بلغ إجمالي عدد المنشآت التجارية العاملة بإمارة دبي 20.611 منشأة عام 2003 تستوعب 180.701 عامل، وتصل نسبة إجمالي المنشآت العاملة التي تزاول نشاطها الاقتصادي قبل 31 يوليو 2002 حوالي 85.2% من إجمالي عدد المنشآت .

والنسبة الباقية 14.8% تزاول نشاطها الاقتصادي خلال النصف الأخير من عام 2002 وان الغالبية العظمى من إجمالي عدد المنشآت العاملة تستوعب أقل من 10 عاملين.ويستحوذ المواطنون على 67.4% من إجمالي عدد المنشآت التجارية العاملة، بينما يستحوذ الوافدون على 32.6% من إجمالي عدد المنشآت التجارية العاملة.

ويتركز 68% من إجمالي عدد المنشآت التجارية بمنطقة الأعمال المركزية »الرأس، الضغاية، البطين، السبخة، عيال ناصر، المرر، نايف، الرقة، البراحة، المطينة، المرقبات، رقة البطين، السوق الكبير، الحمرية، أم هرير«.

وانخفضت نسبة عدد المنشآت في القطاع التجاري إلى 55.3% عام 2003 بعد ان كانت 58.9% عام 1995 من إجمالي عدد المنشآت في القطاع الخاص على الرغم من زيادة عدد المنشآت من 15.599 .

منشأة عام 1995 إلى 20.611 منشأة عام 2003 وتصل نسبة رأس المال المستثمر عام 2003 إلى 19.7% من إجمالي الاستثمارات في جميع فروع النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص.

ويغلب على النشاط التجاري المنشآت الصغيرة الأقل من 10 عمال حيث بلغت نسبتها عام 2003 حوالي 88.9% من إجمالي عدد منشآت القطاع التجاري.

وتستوعب عمالة قدرها 55.973 عاملاً من إجمالي عدد العمال في القطاع التجاري، وتحقق نسبة عالية من الإنتاج تبلغ 43.4% من قيمة إنتاج القطاع التجاري، بينما بلغت نسبة المنشآت الصغيرة الأقل من 10 عمال 82.5% عام 1995 .

وتستوعب عمالة تبلغ 15.351 عاملاً وتحقق نسبة عالية من الانتاج تبلغ 33.2% من قيمة انتاج القطاع التجاري، وتعتبر الأجور منخفضة إذا ما قورنت بالمنشآت التي يعمل بها 10 عمال فأكثر.

حيث تبلغ نسبتها 30.2% من إجمالي الأجور المدفوعة في القطاع التجاري عام 2003 بالمقارنة 6.3% عام 1995 ولذلك يزيد العائد الصافي ويبلغ نسبة 45% من إجمالي العوائد المحققة في القطاع التجاري بأكمله عام 2003.

وبمقارنة قيمة مساهمة قطاع التجارة الداخلية بقيمة الانتاج المحقق في القطاعات الاقتصادية الأخرى للقطاع الخاص حسب البيانات الواردة من المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص عام 2003 يتضح أنه يمثل المركز الأول من حيث أهميته النسبية لإجمالي الإنتاج المحلي المحقق حيث يصل إلى 59 مليار درهم أي بنسبة 39.3% من إجمالي الإنتاج المحلي الإجمالي للأنشطة الاقتصادية للقطاع الخاص.

ولقد ازدادت الأهمية النسبية للعاملين في قطاع التجارة الداخلية حيث أصبحت 30.3% من إجمالي عدد العاملين بالأنشطة الاقتصادية للقطاع الخاص عام 2003 بعد ان كانت 23.7% عام 2000 وهذا يدل على مدى أهمية قطاع التجارة في امتصاص نسبة عالية من القوى العاملة.

ويدفع قطاع التجارة الداخلية أجوراً للقوى العاملة حوالي 5.5 مليارات درهم سنوياً أي بنسبة 26% من إجمالي الأجور النقدية والعينية المدفوعة لمنشآت القطاع الخاص عام 2003، وبالتالي يصل متوسط الأجر الشهري للعامل في قطاع التجارة الداخلية حوالي 2.752 درهماً شهرياً.

ولقد حظي قطاع التجارة الداخلية على نسبة لا يستهان بها من الاستثمارات تقدر بحوالي 36.7 مليار درهم أي بنسبة 19.7% من اجمالي الاستثمارات بالأنشطة الاقتصادية للقطاع الخاص عام 2003، وبالتالي يحقق قيمة مضافة صافية تصل إلى 50.4 مليار درهم أي بنسبة 47.2% من إجمالي القيمة المضافة المحققة لأنشطة القطاع الخاص.

ومن خلال نتائج المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص اتضح ان قيمة صافي العائد لقطاع التجارة الداخلية يحتل المرتبة الأولى عام 2003.

حيث وصل صافي العائد الى 44.9 مليار درهم يليه في الأهمية النسبية القطاع الصناعي ثم قطاع التشييد والبناء وقطاع البنوك والتمويل وقطاع التأمين والخدمات المساعدة على التوالي.

وقد بلغت إنتاجية الدرهم / أجر في القطاع التجاري حوالي 9.9 دراهم وهذا يدل على زيادة معدل التنمية الاقتصادية في هذا القطاع، وذلك نتيجة لزيادة قيمة الانتاج المتحقق عن قيمة الأجور المدفوعة وانخفاض نسبة المدخلات الى قيمة الانتاج والتي تصل إلى 5.9% .

كما يصل الفائض الاقتصادي للعامل لمنشآت القطاع التجاري عام 2003 إلى 292.729 درهماً، وبالتالي زيادة الكفاءة الاقتصادية. ان التطور الكبير الذي شهده قطاع التجارة قد مكن من توفير مختلف السلع والخدمات بالكميات المطلوبة.

وفي الأوقات المناسبة سواء كانت هذه السلع رأسمالية انتاجية تخدم العمليات الاستثمارة في الإمارة، أو كانت سلعاً استهلاكية تلبي الطلب المحلي الناتج عن الزيادة في عدد السكان.

وارتفاع مستوى المعيشة« وما تحتاجه عملية التطوير والتنمية الاقتصادية.

وتكمن أهمية قطاع التجارة في مساهمته الفعالة في الناتج المحلي الإجمالي وتوسع نشاطه سنة بعد أخرى ويأتي في الأهمية قبل قطاع النفط.

وبرز قطاع تجار الجملة والتجزئة في الإمارة في السنوات الأخيرة ودخل ضمن النشاط الاقتصادي الذي يتحكم في بيع وشراء السلع وتوفرها بشكل دائم بالكمية المناسبة.

ويتمثل قطاع تجارة الجملة والتجزئة في الإمارة في المتاجر الصغيرة والمنتشرة بشكل أكبر لتلبية احتياجات السكان في كل مكان، حيث توضح البيانات الواردة بالجدول علاقة الارتباط الكبيرة بين عدد المنشآت وعدد السكان خلال الفترة 1980 ـ 2003 حيث يصل معدل الارتباط إلى 58% .

وهذا ناتج بين عدد المنشآت وعدد العاملين الذي يترتب عليه زيادة معدل النمو السكاني كما يتضح ان لكل 10.000 من السكان حوالي 230 منشأة عام 1990 ارتفعت إلى 233 ثم 206 منشآت عام 2003 وان متوسط نصيب الفرد من مساحة النشاط التجاري 281 قدماً مربعاً .وان متوسط عدد العاملين بكل منشأة تجارية حوالي 9 عمال وان متوسط مساحة المنشأة الواحدة حوالي 2.465 قدماً مربعاً.