كشف الدكتور سليمان عبد العزيز الحبيب رئيس مجلس إدارة مجموعة سليمان الحبيب أن دول الخليج تصرف سنوياً مليار دولار على علاج مواطنيها في الدول الأجنبية.
وتوقع الدكتور سليمان الحبيب أن تستحوذ مدينة دبي الطبية على حصة كبيرة من هذه الأموال خاصة بعد استقطاب المدينة للعديد من المراكز والمستشفيات العالمية التي ستوفر خدمات تخصصية دقيقة تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة.
وقال الدكتور سليمان الحبيب في لقاء أجرته معه "البيان" بمناسبة افتتاح "مركز الأطباء الاستشاريون" بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت في مدينة دبي الطبية بأن المستشفى الذي قررت المجموعة إنشاءه في مدينة دبي الطبية بالتعاون مع جامعة هامبورغ بتكلفة تصل إلى حوالي 200 مليون درهم سيبدأ العمل في منتصف العام المقبل .
مؤكدا أن افتتاح المستشفى سيحدث نقلة نوعية في الخدمات الصحية والعلاجية ليس على مستوى دولة الإمارات فحسب وانما على مستوى دول الخليج والشرق الأوسط والى تفاصيل اللقاء:
٭ بداية دكتور سليمان نهنئكم كما نهنئ أنفسنا في دولة الإمارات على مساهمتكم الفعالة وحرصكم على الاستثمار في قطاع الخدمات الطبية والسؤال الأول الذي يمكن أن نبدأ به هذا اللقاء هو الدوافع التي قادتكم إلى هذا الاستثمار السخي في مدينة دبي الطبية وما هي توقعاتكم المستقبلية للمدينة؟
ـــ طبعا دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل أخص تحولت بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة الرامية لجذب المستثمرين من كافة دول العالم من خلال تقديمها للتسهيلات والامتيازات مركزا إقليميا لكافة دول المنطقة .
وبالنسبة لنا عندما طرحت فكرة مدينة دبي الطبية لم نتردد لحظة واحدة في الاستثمار في قطاع الخدمات الطبية انطلاقا من إيماننا وقناعتنا في نجاح المشاريع التي تطرحها إمارة دبي.
كما يجب أن لا ننسى أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم به دولة الإمارات يعدان من اكبر عوامل الجذب للمستثمرين العرب والأجانب ونسأل الله أن يديم هذه النعمة على حكومة وشعب دولة الإمارات.
السبب الثاني الذي قادنا إلى الاستثمار في قطاع الخدمات الطبية هو أن دول الخليج تنفق سنويا مليار دولار على علاج مواطنيها في الدول الغربية وهذه المبالغ الضخمة يمكن أن تكون لصالحنا إذا وفرنا للمواطنين والمقيمين في دول المنطقة خدمات صحية وعلاجية على مستوى عال من الجودة من خلال التعاون مع المؤسسات الصحية العالمية مستفيدين من الموقع الاستراتيجي لإمارة دبي وسهولة الحصول على تأشيرات الدخول.
واعتقد بأن المريض العربي الذي يبحث عن العلاج الجيد سيختار مدينة دبي لأسباب عديدة منها اللغة والدين والثقافة إضافة إلى أن تكاليف العلاج ستكون اقل بكثير من السفر للدول الأجنبية من ناحية أسعار تذاكر السفر والاقامة والمأكل والمشرب وغيرها.
٭ هل تتوقعون أن تتحول دبي إلى وجهة للسياحة العلاجية بعد اكتمال كافة مشاريع مدينة دبي الطبية؟
ـــ نتوقع أن تستحوذ مدينة دبي الطبية على نسبة كبيرة من الأموال التي تنفقها دول الخليج على علاج مواطنيها في الخارج ولكن نحن لا نتطلع فقط إلى دول الخليج والشرق الأوسط.
ولكن نتطلع إلى منافسة الدول العريقة في مجال السياحة العلاجية فعلى سبيل المثال بريطانيا ودول أخرى ترسل مواطنيها للعلاج في جنوب إفريقيا ودول أخرى في جنوب شرق آسيا .
ونحن نتطلع إلى منافسة هذه الدول وفرص النجاح في ذلك كبيرة خاصة إذا ما توفرت الخدمات العلاجية الراقية بسبب الامتيازات والتسهيلات التي أشرنا إليها سابقا.
٭ قمتم بافتتاح »مركز الأطباء الاستشاريون« بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت في قلب مدينة الطبية فما الجديد الذي سيقدمه هذا المركز وبماذا يختلف عن المراكز الأخرى؟
ـــ طبعا أي مؤسسة صحية ناجحة في العالم يجب أن تقدم خدمات صحية متميزة وعلى مستوى عال من الجودة وهذا ما يمتاز به المركز فجميع الأطباء العشرة العاملين في المركز حاليا هم من خريجي الجامعة الأميركية وتخصصوا وعملوا لسنوات طويلة في اشهر المؤسسات الصحية في أوروبا والولايات المتحدة ؛
إضافة لذلك تم تزويد المركز بآخر واحدث التقنيات والأجهزة الطبية فهناك مختبر متكامل في المركز وهناك أجهزة للأشعة بمختلف فئاتها وهذا يوفر الراحة النفسية للمريض و الكثير من الوقت.
إضافة لذلك ركزنا على عملية الأتمتة الإلكترونية في كافة الإجراءات وبمعنى آخر يمكن القول بأنه مركز بلا أوراق وذلك تماشيا مع توجهات حكومة دبي الإلكترونية.
٭ كم تبلغ مساحة المركز وكم عدد العيادات المتوفرة حاليا؟
المركز يضم عشر عيادات هي الجراحة العامة والسمنة والسكري وعيادة الأطفال وعيادة الربو والحساسية للأطفال وعيادة الأمراض الجلدية والتناسلية وعيادة الأمراض النسائية والولادة وعيادة الأمراض الصدرية والحساسية عند الكبار.
وعيادة الطب العام وعيادة الأسنان وعيادة لامراض العيون وجراحتها وغرفة للعمليات الصغرى ووحدة للتنظير، ويعمل في هذه العيادات طواقم طبية وتمريضية على درجة عالية من الكفاءة والخبرة. وتبلغ المساحة الكلية للمركز حوالي عشرين ألف قدم مربع.
ـــ هل من خدمات متميزة ستقدمونها لبعض الفئات الخاصة مثل الرعاية الصحية المنزلية؟
ـــ بالفعل بدأنا بتقديم مفهوم جديد للرعاية الصحية المنزلية وذلك بعد نجاح هذه التجربة في المملكة العربية السعودية وتشمل هذه الخدمات التي يشرف عليها أطقم طبية وتمريضية متخصصة تقديم خدمات طبية شاملة وشخصية للمرضى ضمن جو حياتهم الطبيعي والآمن مع أفراد أسرهم وهذا يوفر الراحة النفسية للمريض.
والتي تشكل جزءاً كبيرا من العلاج. وتتوفر من خلال العناية الطبية المنزلية خدمات تمريض مختلفة مثل العناية الخاصة بما قبل العمليات والعناية بأنابيب التغذية والأنابيب الموصولة مع القولون أو المثانة والعناية بالأطفال حديثي الولادة .
أو البالغين الكبار في حالات الشيخوخة والعناية بالحروق والجروح والعناية بمرضى الجلطات والمرضى الذين يحتاجون إلى غسيل الكلى البروتوني وحالات ما بعد الولادة للسيدات والمرضى الذين يأخذون حقناً مختلفة مثل الأنسولين والحقن الوريدية والتطعيمات.
واعتقد بأن مثل هذه الرعاية سنكون الرواد في تقديمها في دولة الإمارات ومثل هذه الخدمة ستوفر على المريض البقاء في المستشفى لفترات طويلة إضافة إلى أن الكلفة المادية على المريض ستكون اقل بكثير من المبيت في المستشفى.
٭ وماذا عن أسعار الخدمات التي سيقدمها المركز وهل ستكون منافسة للمراكز الأخرى الموجودة في الدولة؟
ـــ الأسعار التي يقدمها المركز هي أسعار مدروسة والمنافسة في مجال الخدمات الطبية يجب أن لا ينظر لها من ناحية التكلفة وانما يجب أن ينظر لها من منظور جودة ومستوى الخدمات التشخيصية والعلاجية لان حياة الإنسان المريض هي الأهم .
٭ متى تتوقعون أن يبدأ العمل في المستشفى الذي تقيمونه بالتعاون مع جامعة هامبورغ في مدينة دبي الطبية وما الجديد الذي سيقدمه هذا المستشفى؟
نتوقع أن يبدأ المستشفى باستقبال المرض في النصف الثاني من العام 2006 ويتألف المستشفى من ستة طوابق بمساحة إجمالية تصل إلى 350 ألف قدم مربع وسيكون مستشفى تخصصياً بكل ما في الكلمة من معنى حيث سيعمل به 80 استشاريا في التخصصات الطبية الدقيقة التي نحتاجها في دول المنطقة بما فيها الأورام السرطانية وامراض القلب.
والأعصاب والعمود الفقري والإصابات الرياضية والأمراض المزمنة وتصل تكلف المشروع 200 مليون درهم قابلة للارتفاع.
٭ هل تفكرون بافتتاح فروع أخرى في الإمارات ؟
ـــ النية موجودة إذا توفرت العوامل التشجيعية من قبل الإمارات الأخرى ولدينا رغبة حقيقية لافتتاح مراكز طبية بنفس الجودة المتوفرة في مدينة دبي الطبية واستثمارنا الكبير في تقنية المعلومات هو جزء من المنظومة الصحية التي نخطط لها مستقبلا في الدولة.
أجرى الحوار: عماد عبد الحميد