جدد الائتلاف العراقي الموحد الشيعي تحالفه لخوض الانتخابات التشريعية في العراق المقررة في 15 ديسمبر المقبل مع اعطاء دور ابرز للتيار الصدري، فيما يخوض الاكراد الانتخابات بالقائمة نفسها باستثناء الاتحاد الاسلامي.
ورافق محاولات الكيانات السياسية ترتيب أوراقها عشية اليوم الاخير لتقديم اللوائح الانتخابية مع تصعيد عسكري أوقع 28 قتيلا بينهم 21 من عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في بغداد التي قتل فيها جنديان اميركيان. في وقت نجا وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان من محاولة اغتيال في لندن.
وعقب حديث عن وجود خلافات وسعي الى اقصاء الليبراليين من قائمة الائتلاف العراقي الموحد اعلن مصدر في حزب الدعوة الاسلامية بزعامة رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الاتفاق امس على خوض الانتخابات التشريعية عبر لائحة »الائتلاف العراقي الموحد« التي خاض بها الانتخابات السابقة.
وقال الرجل الثاني في الحزب جواد المالكي لوكالة » فرانس برس »ان »الائتلاف العراقي الموحد« قرر خوض الانتخابات المقبلة «باللائحة السابقة ذاتها تقريبا«. وأضاف ان »الائتلاف سيسلم إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات«.
من جهته، اكد عباس البياتي عضو الائتلاف العراقي الموحد ان »الائتلاف الموحد سيضم حزب الدعوة والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم ومنظمة بدر الجناح العسكري للمجلس والتي يترأسها هادي العامري وحزب الفضيلة بزعامة نديم عيسى الجابري و»حزب الدعوة ــ تنظيم العراق« برئاسة عبد الكريم العنزي وتجمع المستقلين برئاسة حسين الشهرستاني وحزب المؤتمر الوطني بزعامة احمد الجلبي«.
وأضاف البياتي »سيكون هناك أحزاب وشخصيات أخرى تمثل مكونات الاكراد الفيليين والتركمان والشبك ورؤساء عشائر من المحافظات الجنوبية«.
وقال ان من بين التغيرات التي اتفق عليها ان تلعب الحركة التي يقودها مقتدى الصدر دورا رسميا اكبر في الائتلاف مشيرا الى ان اعلانا رسميا سيصدر في هذا الشأن.
وفي وقت سابق قال النائب فتاح الشيخ القيادي في التيار الصدري ان »المحادثات لا تزال مستمرة بين التيار الصدري ولائحة الائتلاف لحسم موضوع الانضمام« مؤكداً انه »لم يتم التوصل الى اتفاق حتى الآن«.
وأضاف »نأمل خوض الانتخابات بقائمة منفصلة باسم »الكتلة الصدرية« نظرا لوجود قاعدة شعبية كبيرة لتيارنا في العراق لكن اتصالات جرت بيننا وبين الائتلاف للدخول في قائمة واحدة«.
وفي الجانب الاخر قال عدنان المفتي رئيس المجلس الوطني لكردستان العراق (البرلمان المحلي) والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال الطالباني لوكالة فرانس برس ان »الاكراد سيشاركون في الانتخابات المقبلة بنفس قائمة التحالف الكردستاني التي نالت 75 مقعدا«.
وأوضح ان »هناك بعض التغييرات البسيطة التي حصلت وبينها انسحاب الاتحاد الاسلامي الكردستاني الذي فضل المشاركة بقائمة مستقلة«. واكد رئيس برلمان كردستان ان »القائمة تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني، واحزابا اخرى موجودة في كردستان من التركمان والكلدان والاشوريين«.
الى ذلك، اعلن مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان اخر مهلة لتقديم الطلبات النهائية للكيانات السياسية من افراد وائتلافات تنتهي الساعة 16، 00 بالتوقيت المحلي (00،13 تغ) بعد ظهر أمس.
ميدانيا وفيما قتل خمسة عراقيين في هجمات متفرقة في بغداد قالت وزارة الداخلية العراقية ان 21 على الاقل من مقاتلي جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر واثنين من رجال الشرطة قتلوا عندما اشتبكوا مع مسلحين في منطقة النهراوان الى الجنوب الشرقي من بغداد أمس.
وأضاف المسؤول أن خمسة اخرين من رجال الشرطة و12 من جيش المهدي أصيبوا في المعركة التي اندلعت حين حاولوا انقاذ عنصر من جيش المهدي احتجزه مسلحون رهينة. من ناحية أخرى اعلن الجيش الاميركي في بيان امس مقتل جنديين اميركيين في انفجار عبوة ناسفة في شرق بغداد الاربعاء.
الى ذلك نجا وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان من محاولة اغتيال تعرض لها في لندن بعد أن ألقت الشرطة البريطانية الليلة قبل الماضية القبض على شخصين كانا يقومان برصد تحركاته مع مستشاره القانوني البريطانى الجنسية الدكتور مير إسكندرانى.
وكشف مساعدون مقربون من الشعلان إن شرطة سكوتلانديارد قامت بالتعاون مع وزارة الخارجية البريطانية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين وحماية الشعلان .. وردا على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط عن الجهات أو الأشخاص الذين يستهدفون اغتياله، أكد الشعلان إن إيران وعملاءها في العراق وعلى رأسهم أحمد الجلبى هم من يقفون وراء تلك الحملة التى وصفها بأنها لا تستهدف شخصه بقدر ما تستهدف العرب في العراق.
بغداد ـــ »البيان« والوكالات:
