أعلن مبارك علي الشامسي مدير عام بلدية رأس الخيمة رئيس لجنة تطوير المناطق الجنوبية لإمارة رأس الخيمة أنه بناء على توجيهات سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة تم إعداد خطة طموحة لتوزيع أجهزة حاسوب على أبناء وبنات قرى تلك المناطق من الجامعيين وذلك مساعدة لهم لدفع جهودهم الأكاديمية.
وذكر الشامسي ان البلدية أوقفت قبل مدة إصدار تراخيص جديدة لإقامة ورش وسط الأحياء السكنية وألقى الشامسي بالمسؤولية على المقاول فيما يتعلق بتأخير تنفيذ مشروع سوق السمك بالمعيريض وبرأ ساحة البلدية من ظاهرة ألعاب المفرقعات، وأشار في هذا الصدد إلى أن الأسواق والمحال التجارية تحت السيطرة الصارمة لفرق التفتيش.
وأكد الشامسي عزم البلدية نقل سوق الأغنام من موقعه الحالي بالمنطقة الصناعية بالسيج إلى مكان آخر لكنه نفى في ذات الوقت إنشاء المزيد من الأسواق.
وقال: سبق لنا ان دخلنا في تجربة إنشاء سوق للحوم والأسماك والخضار بمدينة الرمس لكنها كانت غير مقنعة.
واعتبر الشامسي وهو من الإداريين المواطنين المؤهلين جيداً الإجراءات الأخيرة التي طالت مهنة الصيد من صميم القانون الاتحادي لتنظيم المهنة.
حاسوب للجامعيين
جاء ذلك في حوار جرى مع مبارك علي الشامسي بمكتبه في دائرة البلدية وفيما يلي ما دار في الحوار:
٭ بما أنكم الآن على سدة لجنة تطوير المنطقة الجنوبية التي تضم العديد من القرى ماذا قدمتم لتلك المناطق وما هي أبرز مشاريعكم؟
ـــ في حقيقة الأمر فإن الاهتمام بالمنطقة الجنوبية يأتي بناء على حرص وتوجيهات سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي العهد نائب الحاكم الذي يطمح في دفع الخدمات في تلك المناطق على النحو الذي يمكن أهلها من اللحاق بالنهضة الحضارية التي تشهدها الدولة في ظل قيادتها الرشيدة.
ولعل من المهم ان نعلم ان أكثر ما يحرص عليه سموه هو الإنسان وبخاصة الشباب باعتبارهم الأرضية التي تنطلق منها جهود التنمية والدليل على ذلك أنه وجه اللجنة بتوفير جهاز حاسوب لكل طالب وطالبة من الجامعيين.
٭ وأين وصلتم بهذا المشروع الحضاري غير المسبوق؟
ـــ تقوم اللجنة حالياً بدراسة وحرص الأبناء والبنات ممن تعنيهم توجيهات سمو ولي العهد وان كانت اللجنة قد قطعت بالفعل شوطاً بعيداً في جهودها تلك مما يشير إلى أن المشروع سيكون قيد التنفيذ الفعلي في القريب.
نقل الورش
٭ لا يزال سكان الأحياء السكنية في المعيريض والمعمورة والجولان يشتكون بصوت مسموع من الورش المهنية القريبة منهم كيف تنظرون إلى هذه المشكلة؟
ـــ نعترف بأن بعض الورش مثل المناجر وصيانة الإطارات والطابوق هي الآن في المكان الخطأ ومن جهتنا فقد قررنا نقل مثل تلك الورش إلى مواقع صناعية متخصصة يجري إعدادها بطريقة مثلى لاستقبالها ومن مزايا المواقع الجديدة أنها بعيدة تماماً عن الأحياء السكنية.
أضف إلى ذلك فإن البلدية لا توافق على تجديد تراخيص الورش وهي في مكانها الحالي، كما أوقفنا إصدار تراخيص جديدة لمثل تلك المهن في الوقت الراهن ريثما تعالج مشكلة مواقع العمل.
٭ سوق السمك الجديد بالمعيريض لا يزال العمل واقفاً فيه من دون ان يعلم الناس سبب ذلك؟
ـــ هذا المشروع ينفذ بناء على تمويل من وزارة المالية وضمن ما يعرف ببرنامج دعم الإمارات الشمالية وقد كان من المؤمل ان يكون المشروع المكون من محلات لبيع الأسماك واللحوم جاهزاً قبل فترة طويلة لكن المقاول المنفذ له لم يقم بما هو مطلوب منه وفقاً لما نص عليه العقد المبرم بين الطرفين ولهذا السبب تأخر إنجاز المشروع كثيراً.
٭ كيف تنظرون لعملية توزيع دكات ومحلات البيع بالسوق؟
ـــ توخياً للعدالة ومراعاة لمصالح المواطنين فإن الأولوية في توزيع الدكات والمرافق الأخرى بالسوق الجديد ستعطى لأصحاب المحلات بالسوق القديم ومن ثم توزع البقية منها على المواطنين المحتاجين.
ألعاب المفرقعات
٭ ظاهرة ألعاب المفرقعات باتت مصدر ازعاج لا حدود له في هذا الشهر الفضيل وبلغ الأمر ذروة الخطورة بما أسفرت عنه من وفاة أحد المواطنين وإصابة آخرين فلماذا لا تتخذ البلدية التدابير اللازمة لحسم قضيتها بصورة جادة نهائياً؟
ـــ من المعلوم أنه منذ بدأ المجتمع يتعامل بما يطلق عليه »الشلق« قامت البلدية باتخاذ إجراءات أشد صرامة لاجتثاث الظاهرة من جذورها ومن تلك الإجراءات حظر تداولها في الأسواق والمحال التجارية واعتقد أنها كانت ناجحة وفعالة والدليل على ذلك خلو الأسواق منها تماماً.
٭ لكن المفرقعات لا تزال تدوي في كل مكان من رأس الخيمة؟
ـــ هذا صحيح لكن ما أؤكده هنا هو ان المفرقعات التي تسمعونها الآن ليس مصدرها الأسواق أو المحلات بل ترد إلى المجتمع بواسطة بعض السكان وبما أن الأمر كذلك فإن البلدية ليست هي الجهة المخولة بدخول المساكن أو تفتيش الناس بحثاً عن المفرقعات وإنما هناك جهات أخرى هي صاحبة الحق في هذا المجال مثل الشرطة والنيابة العامة.
٭ يلاحظ أن البلدية مهتمة بتطوير الأسواق الحالية إلى جانب إنشاء سوق جديد في الدقداقة هل في النية إنشاء أسواق جديدة بالمناطق الأخرى؟
ـــ من وجهة نظرنا فإن الأسواق المتوفرة حالياً كافية لسد احتياجات الإمارة اللهم إلا إذا دعت الحاجة مستقبلاً لمزيد من الأسواق لمواكبة التطور المتنامي للمجتمع.
لا حاجة لسوق في الرمس
٭ ماذا تقولون عن مطالبة أهل الرمس بسوق لهم؟
ـــ سبق لنا أن أنشأنا سوقاً شاملاً بمدينة الرمس بيد أن تلك تجربة لم تكلل بالنجاح على الرغم من أن السوق كان يغطي كل احتياجات المستهلك من الأسماك واللحوم والخضار وهو ما حدا بنا لإغلاقه وتحويل مبناه لجمعية رأس الخيمة التعاونية وانطلاقاً من تلك التجربة فنحن لا نرى ضرورة ملحة لإنشاء سوق بالرمس مرة أخرى. على الأقل في الوقت الراهن.
٭ سمعنا أنكم تتهيأون لإزالة سوق الغنم من مكانه الحالي بالمنطقة الصناعية هل ذلك صحيح وإلى أين؟
ـــ بالطبع ذلك صحيح وهو يندرج ضمن خطة تنظيمية لمواكبة ما يجري في رأس الخيمة من نشاط تطويري متسارع في كل الأصعدة. أما الجهة التي سينقل إليها فهي منطقة الغلية حيث تعمل الجهات المعنية الآن بتجهيز الموقع.
قضايا تنظيمية
٭ قبل مدة حظرت البلدية على أصحاب المحال التجارية عرض بضائعهم خارج محلاتهم ما هو مقصدكم من ذلك؟
ـــ في الحقيقة أن الهدف تنظيمي وأيضاً يحمل في جوهره مطامح تجميلية حيث يفرض على الجميع المحافظة على الشكل العام للأسواق وأعتقد أن القرار جاء بالنتائج المرجوة فعلاً فمن يزور سوق الأثاث المستعمل الآن يرى أن الصورة القبيحة اختفت تماماً.
٭ لكن ما لمسناه أن أصحاب الورش الصغيرة لحق بهم بعض الضرر؟
ـــ ليس هناك من ضرر بعدما سمحنا لهم بأن يستفيدوا من المواقع الخلفية لورشهم في العرض والأعمال.
مشكلة النواخذا
٭ اشتكى الصيادون بكل المناطق في إمارة رأس الخيمة من الإجراءات الأخيرة المتعلقة بأن يكون النوخذا هو صاحب الطراد أو أقرباؤه من الدرجة الأولى؟
ـــ في البدء أؤكد بأن كل تلك الإجراءات المتعلقة بالصيادين مصدرها القانون الاتحادي لتنظيم مهنة الصيد وهو ما يمنع إجراء تعديلات عليها، لكن من جهتنا كلجنة مسؤولة في الإمارة فإن الصلاحية المتاحة لنا توفر الفرصة لدراسة الشكاوى والوقوف على حالة الصياد للتأكد من أنه غير قادر صحياً على مزاولة المهنة كنوخذا وليس في أسرته أقرباء من الدرجة الأولى ليعملوا كنوخذا وهنا تستطيع اللجنة أن تسمح لمثل هذه الحالة أن يأتي بمواطن آخر يقوم بالعمل على الطراد.
٭ ما صدر عنكم مؤخراً من تقرير يؤكد خلو رأس الخيمة من انفلونزا الطيور أسوة بالإمارات الأخرى كيف توصلتم لتلك الحقيقة؟
ـــ من بعد مسح شامل لكل مزارع الطيور وأخذ عينات من الطيور المهاجرة جرى فحصها في أبوظبي فإن النتائج أكدت خلوها من المرض تماماً.
٭ يلاحظ وجود العديد من البيوت الخالية المهجورة بعدد من المناطق مما اعتبر خطراً على أمن المجتمع هل من معالجة لهذه الظاهرة؟
قمنا مؤخراً بإبلاغ أصحاب هذه البيوت بإزالتها قبل أن تتم مخالفتهم ونأمل أن يتم ذلك بأسرع وقت.
حوار ـــ سليمان الماحي:

