أكدت لجنة التحقيق المستقلة في قضية برنامج النفط مقابل الغذاء أمس ان عمليات التلاعب التي قام بها نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في اطار هذا البرنامج اتاحت اختلاس 1.8 مليار دولار وان أكثر من 4500 مؤسسة في أكثر من 60 بلدا شاركت في هذه الاختلاسات.
وأشار تقرير لجنة التحقيق المستقلة برئاسة رئيس بنك الاحتياط الاتحادي الأميركي السابق بول فولكر إلى ممارسات فساد نفذتها بعض تلك الشركات التي دفعت إجمالي 1.8 مليار دولار في صورة رشاوى قدمت لصدام.
مضيفاً: ان الحكومة العراقية اتبعت سياسة محاباة متعمدة حيال الدول التي تعتبرها "صديقة" بهدف الحصول على رفع العقوبات الدولية المفروضة على بغداد. وان بنك باريس الاهلي وهو المؤسسة الفرنسية المكلفة ادارة حسابات البرنامج لحساب الامم المتحدة وجد نفسه في "وضع تضارب مصالح".
وورد في التقرير ان شركات أوروبية كبرى مثل ديملر كرايسلر وسيمنز وفولفو كانت من بين من دفعوا عمولات للنظام العراقي بموجب البرنامج، وان هذه الشركات اما دفعت عمولات عن علم أو اتاحت دفعها من خلال وسطاء.
وأضاف التقرير ان مجلس القمح الاسترالي سلم أكثر من 221.7 مليون دولار لوسيط مقره الأردن لحساب الحكومة العراقية بموجب البرنامج، وأضاف ان بعض العاملين في مجلس القمح كانوا على دراية على الأرجح بأن هذه المدفوعات ستفيد الحكومة العراقية وامتنع فولكر عن القاء اللوم على الشركات المعنية بشكل مباشر.
وقال في مؤتمر صحافي بعد صدور التقرير الاشارة الى أي شركة بالاسم في التقرير لا تعني بالضرورة ان تلك الشركة.. خلافاً للوسطاء... قدمت "مدفوعات" غير مصرح بها أو كانت حتى تعرف بدفع مبالغ بشكل غير مشروع.