وردنا من دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي التوضيح التالي لما نشرته »البيان« في عددها (9258) الصادر بتاريخ 23 أكتوبر الجاري بعنوان »محاولة خطف مولودة ومستشفى دبي ينفي« للمحرر، و»البيان« حرصاً منها على مبدأ الشفافية والموضوعية في التعاطي مع الموضوعات التي تلقي الضوء على بعض نواحي الخلل أو النقص، فإنها تعطي للجهة المعنية حرية الرد، وقبل ذلك تعرض عليها القضية قبل نشرها.

و»البيان« إذ تنشر رد الدائرة كما وردنا كاملاً، فإنها تود إيضاح بعض النقاط وهي كالتالي:

تنص رسالة المستشفى على أن المحرر اعتمد على افتراضات وتوقعات مسبقة دون الرجوع للشخص المعني والواقع أن محرر الخبر أجرى مقابلة مع هدى بلال النوبي أم المولودة في ذات الغرفة التي تعرضت فيها ابنتها لمحاولة الاختطاف والتي أكدت أن المرأة الغريبة كانت تهم بحمل الصغيرة بعد أن تجاوزت الحراس عند المداخل الرئيسية في الوقت الذي تمنع فيه الزيارات حتى على الأقارب (الساعة الثانية ظهراً)، ودخلت غرفتها المفردة دون استئذان أو إصدار أي صوت.

جاء في رسالة المستشفى أنها وفرت حارساً أمنياً نسائياً لقسم الولادة والحقيقة أن المحرر عندما زار المستشفى دخل القسم دون أن يسأله أحد إلى أين وجهتك؟ وعند السؤال عن صحة وجود حارس خاص بقسم الولادة نفى الحراس عند المداخل الرئيسية للمستشفى صحة ذلك.

وبخصوص عدم وجود تسجيل بلاغ رسمي بشرطة دبي فإن هدى بلال تقول: إنها اتصلت بقسم شرطة مرقبات دبي لتقديم بلاغ عبر الهاتف وتم وعدها من قبل أحد الضباط في المركز باتخاذ الإجراءات اللازمة، وصرح مصدر مسؤول في شرطة المرقبات بدبي بأن القسم سيقوم بالتحقيق في محاولة اختطاف الطفلة آمنة.

إيماناً بمبدأ إعطاء الطرف الآخر الحق في الرد اتصل المحرر »قبل النشر« بالجهة المعنية في المستشفى وتلقى الرد على لسان عائشة خليفة المهيري مسؤولة خدمة العملاء والعلاقات العامة بمستشفى دبي ونشر الرد كاملا في الخبر.

مدير التحرير التنفيذي/ جريدة »البيان«

تحية طيبة وبعد..

لقد طالعتنا صحيفتكم الغراء في العدد رقم (9258) الصادر بتاريخ 23 أكتوبر الجاري بخبر للمحرر محمد زاهر حول محاولة خطف مولودة بمستشفى دبي يتهم فيه على لسان إحدى المريضات دائرة الصحة والخدمات الطبية بالتقصير والإهمال وعدم المتابعة لمرضاها الأمر الذي يجانب الحقيقة تماماً، خاصة وان كافة محاور الخبر الصحافي اعتمدت على مجرد افتراضات وتوقعات مسبقة للمريضة بأن المولودة سيتم سرقتها من المستشفى ودون أي واقعة حقيقية أو دليل رسمي على صحة ذلك.

ولتوضيح الحقيقة التي لا يشوبها الشك فإن تفاصيل الموضوع تتلخص في اتصال المريضة من القسم السادس بالمستشفى بعد الولادة صباح يوم الخميس الموافق 20/10/2005 وادعت ان امرأة متسولة دخلت إلى حجرتها تطلب منها مساعدة مالية، ولكن المريضة افترضت ان المتسولة ربما كان لديها النية باختطاف طفلتها، وهذه مشاعر نحن نقدرها لأم حريصة على مولودتها.

ولكن ما لا يمكن قبوله هو تأكيد هذا الشك وتشويه سمعة المستشفى بادعاء نية الاختطاف مع عدم علمها بالإجراءات المشددة داخل المستشفى لدخول وخروج المواليد الجدد من المستشفى، وما يؤسف عليه ان وسائل إعلامنا تساعد في نشر مثل هذه الشائعات المضرة وربما المغرضة دون التحقيق الكافي من صحة وحقيقة الموضوع بالرجوع إلى الشخص المعني وعدم الاعتماد على معلومات قد يدلي بها أي شخص يتلقى المكالمة الهاتفية التي يجريها المحرر الصحافي.

وحرصاً من إدارة المستشفى ودائرة الصحة والخدمات الطبية بشكل عام على الاستجابة السريعة للمرضى وتأمين سلامتهم وراحتهم فقد باشر مكتب العلاقات العامة حال تلقي الادعاء الكاذب بالاتصال بمكتب الأمن وطلب منهم الإسراع بمراقبة القسم وتقصي مدى وجود امرأة متسولة.

كما ادعت المريضة حيث قام رجال الأمن بالمستشفى بتفتيش المكان والتحقيق فوراً مع الممرضات اللواتي أبدين دهشتهن واستغرابهن من هذا الأمر حيث لم يتم العثور على أي امرأة غريبة ولم يتم سماع أي استغاثة لأم المولود تشكو فيها القيام باختطاف طفلتها.

والسؤال الذي يتبادر للذهن أن المدعية عندما لاحظت أن طفلتها تتعرض للاختطاف لماذا لم تصرخ وتطلب الاستغاثة؟ ولماذا لم تدفعها مشاعر الأمومة وحرصها على وليدتها بالإمساك بمن حاولت الاختطاف؟ ولماذا لم تطلب حراسة أمنية مشددة على غرفتها ولماذا ولماذا ولماذا؟!!!!.

كما أن والدة الطفلة تقول »ان المرأة المتسولة كانت تحمل في يدها خماراً لتضعه على وجهها بعد أخذ الطفلة« ونحن نتساءل كيف عرفت ذلك؟ وهل لها خبرة ودراية بهذا الموضوع وطرق سرقة الأطفال؟ وهل أصبح لبس الخمار يدل على شخصية مجرمة أم ان الأخت المريضة نسيت أو تناست ان مجتمعنا هو مجتمع عربي إسلامي محافظ.

كما ان والد الطفلة يطالب إدارة المستشفى باتخاذ إجراءات ضد المرأة المشتبه بها والإبلاغ عنها لدى الشرطة ونحن نتساءل أين هذه المرأة التي سيتم الإبلاغ عنها.

كما ادعت والدة الطفلة بأنها قامت بتقديم بلاغ عن الحادثة لمركز شركة المرقبات وبعد الاتصال بالمركز لم يتم الحصول على أي بلاغ رسمي للمدعية حول هذا الموضوع الأمر الذي ينفي وجود هذه الحقيقة أصلاً، وإنما هو مجرد افتراضات مسبقة بنية الخطف وشكوك لا صحة لها.

والغريب في الموضوع ان الاخ والد الطفلة يطالب إدارة المستشفى بوجود رجل أمن عند قسم الولادة ونسي إننا أحرص منه على ذلك حيث قمنا بتوفير حرس أمني نسائي لهذا القسم نظراً لخصوصية هذا المكان وطبيعة مجتمعنا الإسلامي المحافظ ولم ننتظر حتى نتلقى بلاغاً أو توجيهاً من الأخ الحريص على أمن المستشفى.

وفي هذا الصدد فإن إدارة المستشفى تؤكد حرصها الشديد على تأمين راحة وسلامة المرضى من خلال عدد من الإجراءات الأمنية المشددة حول هذا الموضوع بالذات حيث انه من الصعوبة ان يتم إخراج أي مولود إذا لم يكن بحوزة من يقوم بإخراجه تصريح الخروج الأصلي والذي يقيد فيه اسم القسم المخرج منه المولود واسم المولود واسم أمه وتاريخ الولادة وتاريخ الخروج ورقم البطاقة الصحية للأم وتوقيع الممرضة المسؤولة التي سمحت بتخريج المولود.

كما إننا نلقي باللوم كل اللوم على وسائل إعلامنا التي لم تكلف خاطرها التحقق من الموضوع والتأكد منه من كافة جوانبه ومصادره المختلفة قبل النشر تحقيقاً لمبدأ الوضوح والشفافية والحيادية، حيث كان من الأجدر بالمحرر الصحافي ان يكلف نفسه ويتصل بمركز الشرطة ليتأكد من مصداقية المدعية ومدى وجود بلاغ رسمي حول الحادثة أم لا؟ واستقاء معلوماته من مصادر رسمية وليس آراء فردية ربما تكون مغرضة.

كما كان بإمكان المحرر الصحافي ان ينتقل بنفسه إلى مكان الحادث ويلتقي بمسؤولي المستشفى ولا يعتمد على مكالمة هاتفية لا يعرف حقيقة أو شخصية من يجيبه ولا مدى معرفته وإلمامه بالموضوع.

وأخيراً فإننا نشكر وسائل الإعلام على اهتمامها ومتابعتها لمختلف القضايا المحلية ودفاعها عن حقوق المجتمع على اختلاف أجناسهم وجنسياتهم، ولكن ما يؤخذ على وسائل إعلامنا هو النظر إلى بعض القضايا من زاوية واحدة فقط وإغفال الكثير من الزوايا المهمة التي لا يمكن فصلها عن الموضوع.

كما يؤخذ على بعض كتابنا في بعض وسائلنا الإعلامية عدم التحري عن صدق وصحة المعلومة من مصدرها الأصلي والاكتفاء بمكالمة هاتفية قد يجيبه عليها من هو غير مسؤول عن الموضوع وليس لديه الإطلاع الكافي بتفاصيله، الأمر الذي لا يعبر عن الواقع ويعمل على تشويه الحقيقة مما قد ينعكس سلباً على مصداقية الصحيفة في نهاية الأمر.

عبدالرحمن محمد الأوغاني

مدير إدارة العلاقات الخارجية والإعلام

دائرة الصحة والخدمات الطبية