دعا فضيلة الدكتور يحيى هندي إمام مسجد جامعة جورج تاون والمستشار للشؤون الدينية بقوات البحرية الأميركية لبناء جسور من العلاقات المتبادلة بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة إيماناً منه بأنها الطريق لصناعة السلام بين الأمم والشعوب.

جاء ذلك في حديث لـ »البيان« على هامش زيارته للدولة بهدف التعرف على أحوال المسلمين والالتقاء بالمسؤولين المعنيين وقال ان زيارته هذه تأتي بدعوة من وزارة الخارجية الأميركية في إطار شهر الخير والبركة (شهر رمضان) لمواصلة جهود الخير والعطاء لتغيير الصورة التي لحقت بالعالم الإسلامي وبخاصة عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وأشار لوجود أزمة ما بين الشرق والغرب ودعا للتعامل معها بحساسية ودقة وقال ان هذه الأزمة ليست في الإسلام وإنما في فهمه وتطبيقه (أزمة مفاهيم) وأوضح ان أوضاع المسلمين تحسنت في الولايات المتحدة بعد أحداث سبتمبر وأصبح لهم كلمة مسموعة وبدأوا يندمجون بالمؤسسات العامة.

وأوضح ان رمضان الماضي تميز بكتابة 11 ألف مقالة في المطبوعات الأميركية حول الإسلام وبيع ما يزيد على 3 آلاف نسخة من القرآن الكريم ولتزايد أعداد معتنقي الإسلام ولوجود نحو 17 ألف مسلم في الجيش الأميركي و14 إماماً ومساجد (أماكن للصلاة) في معظم قواعد الجيش الأميركي ميزانيات لشراء المصاحف وبرامج التوعية لتزايد الحاجة للمزيد من الأئمة المؤهلين للقيام بالوظائف الإرشادية.

وأشار لإصدار فتاوى عن المجلس الفقهي للمسلمين بشمال أميركا تحرم التفجيرات الانتحارية سواء أكانت في العراق أم فلسطين ولوجود 6 آلاف مؤسسة إسلامية و447 مدرسة و5 جامعات وكليات تدرس العلوم الشرعية ودعا الصوت المسلم لإثبات وجوده وخاصة في الانتخابات الرئاسية.

وحذر أبناء المسلمين من الانغماس في الماديات الأميركية وما يتبعها من تعاطي للخمور والمخدرات والتيه حتى فقدان الهوية وأوضح ان تحصيل أبناء المسلمين المتلزمين يفوق أقرانهم من غير المسلمين.

وأشار لتزايد أعداد المساجد التي تنشأ في الولايات المتحدة الأميركية خاصة بعد أحداث سبتمبر حيث يصل معدل تنفيذها نحو 50 مسجداً سنوياً وأوضح ان المساجد كانت تقام سابقاً بتبرعات خارجية ولكنها الآن تعتمد التبرعات المحلية وأكد ان ما يسمح للكنيسة يسمح للمسجد في إقامة الصلوات ورفع الأذان.

ودعا هندي لوجوب تجاوز الخلافات للراغبين بالعيش في الغرب وأشار لوجود أنصار ومؤيدين للمسلمين وقضاياهم من اليهود والنصارى والعلمانيين الذين يطالبون باستقالة بوش وغير راضين عن سياسته في التعامل مع القضايا الداخلية والدولية.

وأشار لتأييد بعض المسلمين للحرب على العراق للموازنة ما بين الهوية الدينية والأخرى السياسية لإثبات وجودهم الأميركي كما هو حال أصحاب الديانات الأخرى السياسية لإثبات وجودهم الأميركي كما هو حال أصحاب الديانات الأخرى منطلقين في ذلك من حفظ أمن أميركا وحمايتها من الإرهاب.

وأوضح ان الجنود المسلمين غير مجبرين على القتال في المعارك التي لا يرغبون المشاركة بها بموجب »الرفض الضميري« وان لهم حق الموازنة ما بين مصلحة أميركا وما تقتضيه معتقداتهم الدينية وأشار لوجود مصليات ومساجد في جميع القواعد العسكرية الأميركية ومع ذلك هذا لا يمنع الجندي الأميركي المسلم من الدفاع والقتال في الحرب التي يرى أنها عادلة لوقف طغيان الإرهاب.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري: