قتل خمسة اسرائيليين وأصيب 26 بجروح في عملية فلسطينية في بلدة الخضيرة في شمال اسرائيل تبنتها حركة الجهاد الاسلامي، واعتبرتها ثأرا لاغتيال لؤي السعدي قائد سرايا القدس في الضفة الغربية على يد الاحتلال الذي يخطط لعملية هدم واسعة لمنازل فلسطينيين في أحياء وضواحي القدس بعد عيد الفطر.
واتهم مسؤول إسرائيلي مصر بخرق تعهداتها زاعماً ان القاهرة تمد حماس بالأسلحة، فيما رفض رئيس السلطة الوطنية محمود عباس »أبومازن« تشكيل حكومة جديدة بدلا من حكومة احمد قريع قبل الانتخابات التشريعية المقبلة. وقال الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية مايكي روزنفلد : قتل خمسة أشخاص في التفجير بالإضافة إلى الانتحاري، وأصيب 26 آخرون بجروح، بينهم خمسة اصاباتهم خطيرة. وأوضح أن طوقا أمنيا فرض على منطقة الحادث التي تبعد نحو 40 كلم شمال تل ابيب. وأكد شرطي في موقع الانفجار ان شابا نفذ العملية، نافيا معلومات سابقة قالت ان المنفذة كانت امرأة. وقال نائب وزير الامن الداخلي ياكوف ايديري ان حملة مطاردة اطلقت في منطقة الخضيرة بحثا عن مساعدين آخرين محتملين في عملية التفجير موضحا ان سيارة من نوع بيجو شوهدت وهي تنطلق بسرعة كبيرة مباشرة بعد وقوع الانفجار.
وحذر وزير الأمن الداخلي جدعون عيزرا الفلسطينيين قائلا ان "رد فعل إسرائيل سيكون عبر تنفيذ عمليات محددة الاهداف لأنه من غير الوارد معاقبة كل السكان" الفلسطينيين.وأعلن ناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي مسؤولية الحركة عن هذه العملية موضحا انها تأتي ردا على قيام إسرائيل باغتيال لؤي السعدي مساء الأحد الماضي.
وهذه العملية تعد الاولى داخل الخط الأخضر منذ 28 أغسطس حينما فجر فلسطيني نفسه عند مدخل محطة للحافلات في مدينة بئر السبع مما أسفر عن اصابة عشرين شخصا.وفى اول رد فعل عسكرى اسرائيلى قالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية ان زوارق حربية إسرائيلية قصفت مساء امس قوارب صيد فلسطينية على شواطئ غزة مشيرة إلى ان مواطنا فلسطينيا على الاقل أصيب إثر القصف.
وسارعت السلطة الفلسطينية إلى إدانة عملية التفجير في الخضيرة وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ندين هذه العملية وندعو كل الفصائل إلى الالتزام تماما بالتهدئة. وأضاف »ان هذا النوع من العمليات لا يخدم مصالح الفلسطينيين والعنف يستدعي العنف".
وكان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس شدد أمس أمام المجلس التشريعي الفلسطيني قبل تفجير الخضيرة على »ضرورة التزام جميع الفصائل الفلسطينية بما تم الاتفاق عليه في القاهرة من إجماع وطني حول التهدئة.
وقال إذا أردنا أن نخرقها نحتاج إلى إجماع وطني، مؤكدا ان الحوار الوطني لا يزال مستمراً«.وفى سياق آخر أعلن أبومازن انه لن تشكل حكومة فلسطينية جديدة قبل الانتخابات التشريعية المقررة في يناير المقبل.
وقال "برأيي يجب ان نستمر مع هذه الحكومة وبعد الانتخابات نبدأ بصفحة جديدة تماما".وشدد على أن »الانتخابات التشريعية المقبلة ستجرى في موعدها المقرر في 25 يناير"، داعيا الحكومة الحالية إلى" الاستمرار في أداء مهامها إلى ما بعد الانتخابات التشريعية".
ومن جهته، قال رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح ان النواب الفلسطينيين يرغبون في التصويت على الثقة بالحكومة خصوصا في ما يتصل بقضايا أمنية. لكن مصادر برلمانية اعتبرت ان النواب لا يستطيعون اسقاط حكومة قريع من دون دعم أبومازن.
في موازاة ذلك ذكرت تقارير فلسطينية وإسرائيلية أمس أن هناك نوايا من قبل بلدية القدس لتنفيذ مخطط لعمليات هدم واسعة لمنازل مواطنين فلسطينيين في المدينة بعد عيد الفطر.
وأوضحت المصادر أن المخطط يرمي إلى هدم عشرات المنازل التي كان أصحابها تسلموا مطلع هذا العام اخطارات بهدم منازلهم وصدر بحق بعضها مؤخراً قرارات من محاكم إسرائيلية بهدمها الا أنه تم تأجيل تنفيذ الهدم إلى ما بعد عيد الفطر بناءً على قرار اتخذه رئيس بلدية القدس أوري لوبليانسكي.
من ناحيته اتهم رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي يوفال شتاينس مصر بخرق تعهداتها فيما يتعلق بمحور صلاح الدين الحدودى بين مصر وقطاع غزة المعروف باسم فيلادلفي زاعما ان مصر تلعب دورا رئيسيا في تقوية حركة حماس في قطاع غزة.
وقال في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية أمس ان وتيرة تدفق السلاح والذخيرة المهربين من مصر إلى قطاع غزة قد ازدادت، مقارنا ما يفعله المصريون في محور فيلادلفي بما تقوم به القوات السورية على الحدود في شمال العراق حسب زعمه.
القدس المحتلة، غزة ـ البيان والوكالات:

