قال دبلوماسيون عرب امس ان دمشق ستسعى لدورسعودي - مصري اكبر لمنع الولايات المتحدة من احكام الحصار حولها بعد اتهام مسؤولين سوريين بالتورط في محاولة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال دبلوماسي عربي في القاهرة ان "سوريا لم ترحب كثيرا قبل صدور تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري ديتليف ميليس ببعض الاقتراحات التي طرحها المصريون والسعوديون في اطار الوساطة التي قاموا بها اذ اعتبرتها ضغوطا عليها".

وخاصة فيما يتعلق بأداء مزيد من التعاون مع ميليس. واضاف طالبا عدم ذكر اسمه "الان اصبح الدور المصري - السعودي اكثر الحاحا وبات السوريون يراهنون عليه بدرجة كبيرة".

وقال دبلوماسي اخر ان الدول العربية ومن بينها مصر والسعودية تريد اجلاء الحقيقة وتريد ان يعاقب كل من يثبت ضلوعه في اغتيال الحريري ايا كان.

واعتبر الدبلوماسيان ان الولايات المتحدة لا تستهدف في المرحلة الراهنة تغيير النظام السوري وانما الضغط عليه لكي يمتثل لمطالبها وهو ما يفتح الباب لاستكمال الوساطة العربية".

من ناحيتهم اعتبر محللون ان النظام السوري اصبح في وضع بالغ الصعوبة وانه ما لم يلب المطالب الاميركية فان واشنطن قد تعمل على اطاحته.وقال الكاتب في صحيفة الاهرام مكرم محمد احمد ان رفع اسماء عدد من كبار المسؤولين السوريين.

ومن بينهم صهر الرئيس بشار الاسد آصف شوكت واخوه رئيس المخابرات العسكرية ماهر الاسد من النسخة الرسمية للتقرير ربما يعكس رغبة من جانب الولايات المتحدة في ترك الباب مفتوحا للتفاوض حول صفقة يتم بموجبها استبعاد تورط راس النظام السوري (في اغتيال الحريري) مقابل امتثاله لطلبات واشنطن.

واضاف ان رفع هذه الاسماء هو نوع من الضغط والابتزاز للنظام السوري لانها بمثابة رسالة مفادها انه اذا لم يمتثل فان التقرير النهائي يمكن ان يتضمن اسماء افراد من الاسرة العلوية نفسها بما يهدد بتفكيك النظام.

ويؤكد انه »اضافة الى الضغوط الدولية فان الجبهة الداخلية السورية مفتوحة كذلك والمعارضة سيعلو صوتها بالتأكيد خلال المرحلة المقبلة« مشيرا الى اعلان دمشق الذي اصدرته مجموعة من الاحزاب والشخصيات السورية المعارضة مؤخرا ودعا الى تغيير جذري وديمقراطي للنظام السوري.

ويعتبر نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الاهرام محمد السيد سعيد ان الادارة الاميركية وضعت بالفعل من ضمن اهدافها تغيير النظام السوري ولكنها تعتزم تنفيذه من خلال سياسة العزل والاحتواء.