اتهمت المعارضة التركية رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالضلوع فى أعمال فساد لكن البرلمان اسقط الاتهام، فيما رفض الرئيس التركي نجدت سيزار تقديم أى تنازلات بشأن الحجاب، ومعلناً رفضه دخول المحجبات الى مؤسسات الدولة وعلى رأسها القصر الجمهوري.

وعرض على البرلمان التركي عملية تصويت على مشروع استجواب بحق اردوغان ووزيري المالية كمال أون أكيتان والمواصلات بن علي يلدرم بسبب مناقصات رست على رجل الأعمال الاسرائيلي سامي أوفر . ولكن الهيئة العامة للمجلس البرلماني رفضت ادراج مشروع الاستجواب فى جدول أعمال المجلس واتخذ القرار بـ 341 صوتا مقابل 161.

وكان حزب الشعب الجمهورى المعارض فى البرلمان التركى قدم مشروع الاستجواب بحق اردوغان والوزيرين بسبب رسو مناقصات تشغيل ميناء مصيف قوش اداسى وميناء غلطه بورت في اسطنبول لشركة أوفر التى كانت حصلت أيضا على 14.76 بالمئة من أسهم شركة مصافي النفط الحكومية.

وجاء فى مشروع الاستجواب أن الدولة تعرضت لخسائر وأضرار كبيرة فى هذه المناقصات وأن المسؤول هو رئيس الوزراء ووزيرى المالية والمواصلات. وأشار زعيم حزب الشعب الجمهوري دنيز بايقال الى وجود جوانب متماثلة فى المناقصات متهما اردوغان بالقيام بأعمال فساد واسعة وصفها بأنها ستؤدي الى مثولهم أمام الديوان العالي وهو محكمة خاصة لمحاكمة كبار رجال الدولة.

وجاءت اتهامات مماثلة من قبل زعيم حزب الوطن الام أركان مومجو الذى ادعى أنه استقال من منصبه الوزارى فى حكومة اردوغان قبل استقالته من الوزارة ومن عضوية حزب العدالة والتنمية بسبب أعمال الفساد المنتشرة. وقام وزير المالية كمال أون أكيتان بالرد على ادعاءات المعارضة الواردة فى مشروع الاستجواب.

وقال أون أكيتان فى كلمته أمام الهيئة العامة لمجلس الامة التركي ان مناقصات تشغيل ميناء مصيف قوش اداسي وميناء غلطة بورت في اسطنبول وشركة مصافى النفط جرت بشكل قانوني ولم تشبها أى شائبة، وأضاف أن ضميره مرتاح تماماً من هذه الناحية .

على صعيد آخر رفض الرئيس التركي نجدت سيزار مجدداً تقديم أى تنازلات فيما يتعلق بموضوع الحجاب فى تركيا، وأكد عملياً تصميمه على حظر دخول المحجبات لمؤسسات الدولة الرسمية وفى مقدمتها القصر الجمهوري.

ووجه الرئيس التركي الدعوة فقط لزوجات النواب غير المحجبات لحضور الاحتفال الضخم الذى يقام بمناسبة ذكرى تأسيس الجمهورية التركية يوم السبت المقبل في القصر الجمهوري، في حين لم يتم توجيه الدعوات لأي زوجة محجبة من زوجات نواب البرلمان.

وتم توجيه الدعوات لزوجات نواب حزبي الشعب الجمهوري والوطن الأم المعارضين غير المحجبات، فى حين لم يتم توجيهها لنواب حزب العدالة والتنمية الحاكم الأمر الذى أثار ردود فعل غاضبة لدى نواب الحزب الحاكم.