دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أمس الى شطب اسرائيل من الخريطة ورفض فى الوقت نفسه التحرك فى اتجاه الغرب قائلا أن ذلك سيكون مهلكا لايران ، فيما رد وزير الخارجية الاسرائيلى سيلفان شالوم بتأكيد ان بلاده تعتبر ايران "خطرا اكيدا وراهنا" فيما ادانت الولايات المتحدة وفرنسا تصريحات الرئيسي الايراني.

وقال نجاد في خطاب القاه في مؤتمر تحت عنوان »العالم من دون الصهيونية« أنه كما قال الامام الراحل الخميني يجب شطب اسرائيل عن الخريطة .وهي المرة الاولى منذ اعوام يدعو فيها مسؤول ايراني كبير علنا الى ازالة اسرائيل حتى لو اندرج ذلك في اطار الترويج للنظام.

واضاف الرئيس الايراني ان الامة الاسلامية لن تسمح لعدوها التاريخي بان يعيش في قلبها. ودعا امام نحو اربعة الاف طالب متشدد الى وحدة الفلسطينيين لبلوغ مرحلة ابادة النظام الصهيوني. ودافع احمدي نجاد عن نضال الفلسطينيين منددا بمن اعترف او سيعترف باسرائيل.

واضاف ان المعارك في الاراضي المحتلة تشكل جزءا من حرب ستحدد مصيرها،فنهاية حرب عمرها مئات الاعوام ستتقرر على الارض الفلسطينية.واكد الرئيس الايراني ان قادة الامة الاسلامية الذين سيعترفون باسرائيل سيحترقون في نيران غضب شعوبهم، لافتا الى ان هؤلاء سيوقعون استسلام العالم الاسلامي .

وندد باسرائيل كونها صنيعة قوى الظلم العالمية، في اشارة الى الولايات المتحدة والغرب. الى ذلك نسبت وكالة أنباء فارس إلى أحمدي نجاد قوله إن قوة واستقلالية إيران مبنية على المبادئ الاسلامية وإن التحرك تجاه الغرب سيكون ملهيا ومهلكا للامة الايرانية.

وأضاف أن وضع إيران بين دول العالم يتوقف على أخذها زمام المبادرة في القضايا الدولية ومقاومتها لما سماه "الامبريالية".وكان أحمدي نجاد يشير بذلك إلى برنامج إيران النووي المثير للجدل.

وتفسر تصريحاته على معارضته القوية تقديم أي تنازلات للغرب بخصوص مساعي إيران للحصول على تكنولوجيا ذرية خلال اجتماع أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر المقبل.

وفى أول رد فعل على تصريحاته المتعلقة باسرائيل، اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان بلاده تعتبر ايران »خطرا اكيدا وراهنا".

وقال "نعتقد ان ايران تحاول كسب الوقت (...) لتتمكن من تطوير قنبلة نووية«، مؤكدا ان طهران تشكل »خطرا اكيدا وراهنا".

واضاف في مؤتمر صحافي في القدس مع نظيره الروسي سيرغي لافروف »ليست المرة الاولى يامل فيها هذا النظام بتدمير دولة اسرائيل، هذا النوع من الانظمة متشدد جدا وامتلاكه قنبلة نووية سيشكل كابوسا بالنسبة الى المجتمع الدولي".

وتابع شالوم »نعتقد انه حان الوقت لاحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن والافضل ان يتم ذلك في اسرع وقت.واعتبر البيت الابيض ان تصريحات نجاد تؤكد وتعيد تاكيد مخاوف واشنطن ازاء النظام الايراني وطموحاته النووية.

وقال الناطق سكوت ماكليلان للصحافيين ان تصريحات الرئيس الايراني "لا تفعل سوى تاكيد ما كنا نقوله بشأن النظام في ايران. انها تؤكد مخاوفنا بشأن نشاطات ايران النووية". واعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي امس ان فرنسا قررت استدعاء السفير الايراني في باريس »للحصول منه على توضيحات" تصريحات نجاد .

وقال دوست بلازي في تصريح مكتوب "اتخذت علما بالتصريحات كما تناقلتها وكالات الانباء والتي جاء فيها ان الرئيس الايراني اعرب عن امله في ازالة اسرائيل (من الوجود) واكد ان النزاع في الشرق الاوسط سيبقى معركة دائمة بين اليهود والمسلمين".

واضاف اذا ما تبين ان هذه التصريحات قد تم الادلاء بها فعلا، فهي غير مقبولة. واني ادينها باكثر التعابير حزما.وتابع الوزير الفرنسي وبالتالي فقد طلبت استدعاء سفير ايران في باريس الى وزارة الخارجية للحصول على توضيحات.

وقال "ان حق اسرائيل في الوجود لا جدال فيه بالنسبة الى فرنسا". وذكر دوست بلازي بان "هذه الدولة انشئت بقرار من الجمعية العامة للامم المتحدة"، مضيفا "ان القانون الدولي ينطبق على الجميع".