استضاف مجلس رجل الأعمال عبد الله سعيد النعيمي الرمضاني في عجمان ندوة طبية حول مرض السكري وآثاره على الفرد والمجتمع، وركزت الندوة على ضرورة اهتمام الدولة ببرامج التوعية بخطورة المرض والمضاعفات جراء داء السكري وأهمية العودة إلى النمط المعيشي القديم وممارسة الرياضة.

وقال عبد الرحمن بن يوسف بن ناصر النعيمي مدير منطقة عجمان الطبية: مرض السكري مرض عدائي يتوجب التعامل معه بحكمة وحذر لأنه يحدث العديد من المضاعفات ويعتدي على أعضاء الجسم الأخرى.

وأوضح بأن طبية عجمان أجرت موخراً دراسة عشوائية على مرض السكري بالتعاون مع الجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وتوصلت الدراسة والتي شملت 18 شخصاً مصابين بالسكري بأن كثيراً منهم يتعاطون الأدوية ولا يزالون يتعرضون لمشاكل مشيراً إلى أن الدراسة ساهمت في إعادة النظر في عملية مدى تقييم علاج مرض السكري.

وتناول الدكتور عبد الرزاق المدني استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري ورئيس شعبة السكري بجمعية الإمارات الطبية أسباب ظهور مرض السكري مشيراً إلى أن المرض يأتي من خلال عوامل متعددة منها العامل الوراثي وارتفاع ضغط الدم وكثرة الدهون والسمنة وعدم ممارسة الرياضة.

وذكر المدني بأن عدد المصابين بمرض السكري في العالم وصل إلى 188 مليون مريض وبعد عشر سنوات يصبح 300 مليون وذلك بزيادة 80% وفي الإمارات بلغت نسبة المصابين بالسكري عام 2000م حوالي 25% من إجمالي السكان.

وقدم الدكتور المدني جملة نصائح لمرضى السكري تتعلق بعملية صوم الشهر الفضيل مؤكداً بان المولى العزيز الجليل أجاز لمريض السكري الإفطار لاسيما الذي يستخدم (الانسولين) لذا ينصح بعدم صوم المرضي المصابين بالنوع الأول من السكري وذلك خوفاً من حدوث غيبوبة السكري أو حموضة السكري واللذان يحدثان مضاعفات عديدة للجسم.

أما النوع الثاني من المرضي الذين يأخذون العلاج عن طريق الحبوب يجب عليهم متابعة درجة السكري في الدم خلال فترة الصيام عن طريق الفحص في اليوم بما لا يقل عن ثلاث مرات وإذا انخفضت نسبة السكري في الدم يجب على المريض الإفطار وأن تبقى لموعد الإفطار خمس دقائق وذلك حفاظاً على صحته، كما دعا المرضى المصابين بالسكري بتأخير السحور والإكثار من شرب المياه والسوائل الخالية من السكر وضرورة ممارسة الرياضة وأخذ العلاج اللازم بعد الإفطار مباشرة.

وحول لجوء بعض المرضي للعلاج عن طريق الطب البديل، أوضح رئيس شعبة مرض السكري بالجمعية بأن معظم الأدوية مأخوذة من الأعشاب مشيراً إلى أن بعض الدجالين استغلوا جهل الناس بالاعشاب الطبية ومن أجل جني الأموال وذلك بادعائهم علاج السكري مؤكداً بأن هذا الأمر غير صحيح

ويتوجب على المريض أن يأخذ العلاج الطبي المعروف والذي جرب واختبر لفترات طويلة من الزمن.وذكر الدكتور المدني بأنه يمكن التحكم في مرض السكري عن طريق الحمية الغذائية وممارسة الرياضة مشيراً إلى أن الوزن الزائد يعتبر من الأسباب الأساسية للإصابة بمرض السكري.

وفيما يخص نتائج الابحاث الخاصة بزراعة البنكرياس أوضح د.المدني بأن هذا الموضوع تجري فيه البحوث منذ أكثر من ربع قرن ولم يتم التوصل إلى نتيجة بينة،

مؤكداً بأن هذا الأمر إذا تم يكون ثورة كبرى في مجال علاج مرض السكري.

ودعا إلى ضرورة الاهتمام بنشر التوعية من خلال رصد مبالغ مالية من قبل الدولة من أجل إيصال رسالة إلى جميع شرائح المجتمع تبين مدى خطورة مرض السكري والآثار والمضاعفات التي يحدثها بالجسم.

عجمان ـــ أسامة أحمد