أكد الدكتور عبيد بن بطي المهيري مدير مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية أنه لا غنى عن التطوير لأنه سنة الحياة، وأن التعديل والتبديل خطوة فاعلة للاتجاه الى الأفضل في إشارة إلى مناهجنا التطويرية الجديدة التي شملت مختلف المواد التعليمية.
وقال إن التغيير غالبا ما يواجه ردة فعل سلبية بحكم أن الفئة المعنية به تعودت على نمط معين في أدائها، وعندما تنتقل هذه العمومية إلى خصوصية المناهج وما طرأ عليها من تغيير،
هناك هاجس دائم بأن التغيير يجب أن يأخذ مجراه، مشيرا إلى أن هناك خططا بنيت على دراسات وحاجات مجتمعية تمخضت عنها وثائق لمناهج المواد التعليمية تأخذ بعين الاعتبار التطور والتقدم الذي تصبو إليه الدولة في إطار العالمية المتنامية والتقارب الإنساني.
ودافع الدكتور المهيري عن المناهج المطورة وقال انها تواكب العصر ومجتمع دولة الامارات ومتطلبات المستقبل التي تدعو بشكل دائم لإعداد المتعلم للحياة، موضحا أن الإعداد للحياة يتركز الآن على الاتجاه في طريق تعليم مهارات أساسية يستطيع الطالب من خلالها التعامل مع ظروفه المعيشية والمجتمعية،
مشيراً إلى أن هذه الأساسيات هي مهارات تفكير بأنواعها من حل المشكلات والقدرة على اتخاذ القرار، مضيفا أن هذه الأمور لا تأتي الا بتهيئة المتعلم على كيفية الاستنباط والابتكار.
ويرى مدير مركز تطوير المناهج أنه من الضرورة أن ندرك البنائية التي بنيت عليها مناهجنا في ثوبها الجديد، وأن الممارسات سالفة الذكر تأخذ حيزا كبيراً في هذه البنائية ويصبح التركيز على بناء الشخصية من خلال تعلم هذه المهارات والتعامل معها، مشيرا إلى أن البنائية الجديدة في مناهجنا لها متطلبات تعلمها أو تدريسها،
مؤكدا أن التعود على نمطية ما في التدريس من شأنه أن يخلق نوعا ما من ردة الفعل الميدانية من بعض القائمين عل العملية التعليمية، مشيراً إلى أن ردة الفعل طبيعية نظرا لتغير طرائق التدريس والتفكير في آن،
كما أن نمط المنهاج الجديد يحتاج إلى جهد وفير من المعلم للارتقاء تحصيلياً بالطالب إلى مستويات تتباين عما كانت عليه في المناهج السابقة، مشيرا إلى أن هذا الجهد ربما كان لدى البعض من الهيئات التدريسية جهدا أضافيا نظرا لطبيعة المناهج القائمة والسابقة.
ودلل الدكتور المهيري على أن ما جاء من نقد للمناهج لم يأت لخلل في تركيبة المنهاج وإنما في صعوبته. ورداً على تصور الصعوبة في المنهاج قال :ان القدرات العقلية للمتعلمين يجب عدم التقليل منها بل من الضرورة تشجيعها وإطلاقها لتدفع بهم إلى مزيد من التعلم وبالتالي انعكاسها على إبداعاتهم وممارساتهم،
مؤكداً أن ردة فعل الميدان ستتغير بعد تطبيق المنهاج سنة أو سنتين، شاهده في ذلك مناهج الانجليزية والرياضيات والعلوم التي طبقت وتبددت نظرة الميدان إليها بعد التدريب المستمر على طرائق تدريسها ما يؤكد أن النظرة إلى المناهج الجديدة عامة في حاجة إلى التمهل والتريث للتأكد من جدواها قبل إطلاق الحكم عليها، لاسيما ان إطلاق الحكم يأتي في الغالب متسرعا، مؤكدا أن ردة الفعل بشكل عام تجاه ما طرح من مناهج ليست سلبية بمختلف جوانبها.
والدليل الآخر على أن مناهجنا أو ما تم من طرائق تدريسية وأسلوب بنائيتها
دفع ببعض الجهات أن تتبنى بعضاً من هذه المناهج المبنية على معايير عالمية، مؤكدا أن وزارة التربية والتعليم ربما تكون سباقة في عملية التطوير الحاصل في المناهج بانتهائها من إعداد وثائق المناهج وترجمتها إلى كتب.
كتب يحيى عطية
كيفية الوصول إلى المعلومة