عينت مدارس تعليمية أبوظبي نحو 98 معلمة بنظام المكافأة مع إلغاء وزارة التربية والتعليم العمل بنظام معلمات الاحتياط ، الأمر الذي يلقى ترحيباً من الميدان في ظل تحديد عائد مادي مجز للحصة الدراسية, وقلة تكاليفه مقارنة بمعلمات الاحتياط كما انه حدد مسؤولية كل معلمة , مما شجع الكثيرات على قبول العمل بالمكافأة خاصة الخريجات لحين توفر فرصة للتعيين, ولكن بعض الإدارات عللت عدم الرغبة في قبول معلمات جدد أنهن يفتقدن الخبرة.
وأوضح خالد العبري رئيس قسم الإدارة التربوية بتعليمية أبوظبي أن إلغاء العمل بنظام معلمات الاحتياط واستبداله بالمكافأة يعد أفضل للميدان، فهناك العديد من الامتيازات لنظام معلمات المكافأة حيث أعطى الفرصة لتدريب الخريجات الجدد ممن تجاوزن امتحانات وزارة التربية والتعليم ولم تتح لهن الفرصة للتعيين ،
كما أنه قلل من نفقات الوزارة التي كانت تتكلفها من خلال تعيين معلمات الاحتياط اللواتي كن يحصلن على راتب ثابت وهن بنفس أوضاع المعلمة العادية , ولكنهن بدون جداول لحين الاحتياج إليهن طبقا للشواغر،
إضافة إلى أن بعض معلمات الاحتياط كن يرفضن العمل في بعض المدارس نظرا لبعد المسافة، كما أن بعضهن كن يهملن في العمل لأنهن معينات ولهن راتب ثابت نهاية كل شهر سواء كان لها جدول أم لا , بينما معلمة المكافأة أكثر التزاما لأن مهمتها محددة وتأخذ أجراً محدداً على كل حصة.
أجر مشجع
وأضاف العبري: أنه تم حتى الآن تعيين 98 معلمة بنظام المكافأة وذلك لسد احتياجات مدارس الإناث وشواغرهن في الحالات الخمس التي حددتها الوزارة وهي اجازات الوضع والعدة والاجازة المرضية لأكثر من أسبوعين واجازة الشهر بدون راتب إضافة إلى حالة مرافقة مريض ويتم التعيين بالاستعانة بقائمة من وزارة التربية من المعلمات اللواتي لم تتوفر لهن فرص تعيين حتى الآن
كما تكون هناك استعانة بمعلمات من خارج ملاك الوزارة في التخصصات غير المتوفرة في القائمة شرط أن تنطبق عليهن شروط الوزارة في التعيين مع اخضاعهن للمقابلات الشخصية مشيرا إلى أنه لا يحق لإدارة المدرسة رفض أي معلمة تحددها المنطقة سواء خريجة أو ذات خبرة.
وذكر العبري أن الأجر المحدد لمعلمة المكافأة مناسب جدا ومشجع لهن للعمل فالمعلمة المواطنة لها 100 درهم عن الحصة أما الوافدة لها 50 درهما والحد الأقصى من النصاب المخصص لها 24 حصة مشيرا إلى أنه تم إيضاح الصورة للإدارات المدرسية حتى لا تحمل المعلمة أكثر من نصابها ،
كما أنه لا يجوز أن تحمل المعلمة التي تعمل في الأساس في المدرسة ولديها جدول أكثر من 10 حصص إضافية اذا رغبت أن تأخذ حصصاً إضافية لغياب إحدى الزميلات مشيرا إلى أن المنطقة تقوم بسد الشواغر الأساسية بخلاف الحالات السابقة من خلال التعيين بالأجر اليومي.
لا لعدم الخبرة
وتؤيد علياء الحميري مديرة مدرسة فاطمة بنت مبارك الإعدادية نظام معلمات المكافآت لأنه نظم العمل في الميدان حيث لم تعد هناك معلمة بدون جدول كما كان الحال وقت معلمات الاحتياط وأنها تتابع مع الموجهة المقيمة أي معلمة سواء مكافأة أو أجر يومي لضمان قوة أدائها مشيرة إلى أنها لمست أن تلك النوعية من التعيينات لسد الشواغر ذات عطاء أفضل من الاحتياط فهن أكثر حرصا وجدية في العمل لأن أجرهن محدد بعملهن .
وتؤكد الحميري رفضها لإعطاء أي من المعلمات الأساسيات لديها في المدرسة حصص إضافية فوق جدولها الأساسي حتى وان أرادت المعلمة ذلك لأن هذا سيؤثر بشكل كبير على أدائها مع طالباتها ، كما أنها تفضل أن تسد الشاغر لديها من خلال معلمة ذات خبرة وليس خريجة جديدة ليس لديها خبرة ميدانية لأن الفترة الزمنية للعام الدراسي محدودة والمناهج مضغوطة ولا مجال للتدريب أو التجريب.
سلبية التأخير
ماجدة مصطفى مديرة مدرسة جابر بن حيان للتعليم الأساسي ذكرت أن لديها معلمة مواطنة تم تعيينها بالمكافأة كبديلة لمعلمة التربية الإسلامية التي في اجازة وضع وقد قامت بمتابعتها لأنها كانت تخشى أن تواجه المعلمة صعوبات في التعامل مع الطلاب الذكور لأن المدرسة مؤنثة ولكن رغم أن المعلمة خريجة جديدة الا أن لديها كفاءة في التعامل مع الطلاب ومتمكنة من المنهج وملتزمة بحصصها ومتعاونه مع الجميع في المدرسة.
خصوصية الثانوية
وترى سارة شهيل مديرة مدرسة أم عمار الثانوية أن للمدارس الثانوية خصوصيتها من جانب تعيين معلمات كاحتياط عن أخرى لأن طلبة الثانوية لديهم مناهج مكثفة وبحاجة لمعلمة ذات خبرة لذلك في حال وجود ظرف لدى معلمة تبحث عن المعلمات الكفاءات من القدامى والمستقيلات اللواتي تعرفهن ليعملن مع الطالبات
كما أنه ليس هناك أي مجال لإعطاء معلمة من الأساسيات جزءاً من جدول معلمة أخرى لأن معلمة الثانوية في الأساس تعطي طالباتها حصصاً إضافية لتتمكن من إنهاء المنهج المكثف بالشكل المطلوب وبالتالي ضغوطها كبيرة .
تأخر التعيين
وتذكر المعلمة هناء الشامسي معلمة تربية إسلامية أنها كانت تتمنى أن تجد فرصة للتعيين في احدى المدارس فهي من الخريجات الجدد واجتازت امتحانات وزارة التربية ولم تنل حقها من التعيين بعد ولذلك أسعدتها فرصة العمل كمعلمة بالمكافأة لأن ذلك أعطاها المجال للخروج من البيت والنزول إلى الميدان وكسب الخبرة في التعامل مع طلبة مختلفين
واعتبرت أنه بالرغم من أن هذا النوع من التعيين لا يضمن للمعلمة الاستقرار في مدرسة بعينها الا أنه يعطيها خبرة ومرونة أكثر في التعامل مع فئات طلابية مختلفة فقد تعاملت مع مراحل تأسيسية وإعدادية، ورغم وجود نوع من الصعوبات في بداية التعامل مع الطلبة كما تقول هناء الا ان إيمان المعلم بعمله وقناعته بأهمية التحفيز للطالب والعمل على كسبه يقود للنجاح.
ضغط إضافي
أما معلمة اللغة العربية انتظار الكعبي والتي تعمل كمعلمة أساسية في مدرسة الدانة الإعدادية فترى أنه من الصعب على المعلمة الأساسية التي لديها جدول أن تقوم بأخذ حصص إضافية لظروف احدى المعلمات الزميلة لها لأن ذلك سيؤثر بالتأكيد على المعلم والطالب معا ،
رغم أن الوزارة أعطت المجال للمعلمة الراغبة في ذلك أن تحصل على حصص إضافية فوق جدولها الأساسي شرط أن يكون الحد الأقصى 10 حصص ، وتضيف أن نصابها الان 21 حصة وبالكاد المعلم يفي باحتياجات طلابه ويهتم بمستوياتهم المختلفة فاذا أخذت إضافياً سيقل عطاؤها ويتأثر وهذا مؤكد حتى وان كان هدف المعلمة زيادة دخلها المادي فيجب الا يكون على حساب الطالب لأنه أمانه ،
وربما يكون بإمكان المعلمة التي نصابها 16 حصة أن تأخذ جدولاً إضافياً ولكن على الإدارة المدرسية دائما أن تنظر إلى هذه النقطة فليس المطلوب سد شواغر فقط بل توفير المعلم الجيد خاصة أن المعلمة التي تأخذ إضافياً لا يشترط أن يكون المنهج ذاته الذي تدرسه وبالتالي يصبح مطلوب منها التحضير لمنهجين .
استطلاع : لبنى أنور