بدأت أمس في أبوظبي أعمال الجولة الواحدة والعشرين من المفاوضات الرامية إلى توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والتي تستمر ثلاثة أيام.
وقال حمد البازعي المنسق العام للمفاوضات بدول المجلس ان جولة أبوظبي تركز على موضوع الخدمات وبعض القضايا التي لم يتم الاتفاق عليها مشيرا إلى ان الجولة السابقة في بروكسل حققت تقدما ملحوظا، وهناك مسائل محددة سيتم مناقشتها خلال الجولة الحالية من بينها مطالب الطرفين بشأن تحرير قطاع الخدمات إضافة إلى موضوعات قواعد المنشأ والمشتريات الحكومية.
وأكد البازعي ان الجانبين نجحا خلال الجولات السابقة في تجاوز العديد من نقاط الخلاف وخاصة القضايا السياسية التي تم إعداد صياغة مناسبة لها في الاتفاقية خلال اجتماع للمسؤولين الأوروبيين والخليجيين مؤخرا بالرياض.
وحول الخلافات الخليجية الخليجية بشأن إعداد قائمة موحدة بالخدمات التي سيتم تحريرها قال المنسق العام الخليجي للمفاوضات: هي ليست خلافات وإنما وجهات نظر لكل دولة حول أقصى ما يمكن ان تحققه من مكاسب في هذه المفاوضات.
وأكد أن هناك رغبة قوية من الجانبين الخليجي والأوروبي للوصول إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن، وقد قطعنا بالفعل شوطاً جيداً في سبيل التوصل إلى هذا الاتفاق واستطعنا خلال الجولة الأخيرة ان نحدد النقاط المحددة في موضوع تحرير قطاع الخدمات والقطاعات التي يريد كل طرف تحريرها.
وتوقع ان تحقق جولة أبوظبي المزيد من التقدم في موضوع الخدمات رغم ان مناقشة هذا الموضوع بدأت عملياً في يونيو الماضي. وأكد ان الطرفين الخليجي والأوروبي سيحققان مكاسب من توقيع هذه الاتفاقية تتمثل في تدفق التجارة بين الجانبين دون عوائق وبالتالي زيادة حجم المبادلات التجارية.
وردا على سؤال عما اذا كان تم الاتفاق على موضوع إزالة الضريبة على الألمنيوم والبتروكيماويات الخليجية قال المنسق العام الخليجي: لم نصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن والموضوع يخضع للمناقشات لكنه لم يستبعد التوصل إلى اتفاق بشان هذا الموضوع قريباً.
وذكر ان جولة أخرى من المفاوضات ستعقد في نوفمبر المقبل بالعاصمة البلجيكية بروكسل ولم يستبعد توقيع الاتفاقية مع نهاية العام الحالي اذا سارت المحادثات على الوتيرة نفسها.
ومن جهته أوضح سعيد سويد النصيبي مدير شؤون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتخطيط عضو الفريق التفاوضي الخليجي ان هناك شبه اتفاق خليجي النسبة لموضوع الخدمات.
وان الجانب الأوروبي يريد عرضاً موحداً من دول المجلس بالنسبة لتحرير الخدمات يفوق التزاماتها في منظمة التجارة العالمية في حين ترى بعض دول المجلس صعوبة ذلك نظراً للتفاوت في التزامات هذه الدول في المنظمة من جهة ولأن بعض هذه الدول غير مهيأة حالياً للتحرير الكامل لبعض القطاعات ومنها القطاع المالي »البنوك والتأمين« وقطاع الاتصالات نظرا لعدم استكمال او صدور التشريعات المناسبة.
وأشار إلى مطالب أخرى للاتحاد الأوروبي تتمثل في إزالة بعض القيود مثل نسبة تملك العقار ونسبة المساهمة في الشركات والاستثمار.
وفيما يتعلق بموضوع الألمنيوم والبتروكيماويات قال النصيبي ان الأوروبيين يربطونه بموضوع إلغاء السعودية للازدواج السعري للغاز، وحسب علمنا فان المملكة أبدت موافقتها على إلغائه وهناك اتفاق مبدئي مع الأوروبيين على ان يتم إلغاء الرسوم على الألمنيوم والبتروكيماويات منذ بداية تطبيق الاتفاقية.
وذكر النصيبي ان السلع ستقسم إلى ثلاث قوائم الأولى سلع معفاة من الرسوم منذ بداية تطبيق الاتفاقية مثل الألمنيوم والبتروكيماويات وبعض المنتجات الزراعية والأسماك والثانية فترة انتقالية بين 5 و10 سنوات يتم في نهايتها إزالة الرسوم بالكامل والثالثة السلع المستثناة ولا تطبق عليها أحكام الاتفاقية وتمثل لدول المجلس المنتجات ذات الحساسية مثل بعض أنواع اللحوم والمنتجات الأخرى.
وفيما يتعلق بموضوع المشتريات الحكومية قال النصيبي ان الجانب الأوروبي يطالب دول المجلس بتنفيذ التزامات محددة تشمل حق الدخول في المناقصات والتوريدات في حين تريد دول المجلس عدم تقديم التزامات في هذا المجال نظرا لإعطائها الأفضلية للشركات المحلية في تشريعاتها.
وفيما يتعلق بموضوع قواعد المنشأ قال النصيبي انه لا يزال موضع نقاش.
أبوظبي ـــ أحمد محسن:
