أكد الشيخ حامد بن خادم بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات لمنتجي الدواجن سلامة الإنتاج المحلي من الدواجن في جميع المزارع بالإمارات من إنفلونزا الطيور مؤكدا أهمية الإجراءات الاحترازية التي نفذتها الجهات المختصة ممثلة بلجنة الطوارئ الوطنية لمنع انتقال المرض إلى الدولة.
وقال الشيخ حامد في مؤتمر صحفي عقد أمس في مكتبه بأبوظبي إن الإمارات كانت من أوائل الدول في منطقة الشرق الأوسط التي اتخذت احتياطات مكثفة لمنع انتقال المرض منها حظر استيراد الطيور إلى الدولة من الدول الموبوءة، إضافة إلى فحص مزارع الدواجن وتعقيم هذه المزارع بشكل دوري.
إضافة إلى حظر بيع الدجاج الحي في محلات الدواجن حيث قام اتحاد الدواجن بتشكيل لجنة طوارئ بين أصحاب المزارع للإبلاغ عن أي حالات يشتبه بها وتبليغ السلطات المختصة.
وأكد أنه حتى الآن لم تظهر أي إصابات أو اشتباه في وجود إصابات في مزارع الدواجن مؤكدا أن المنتج المحلي يعد من أفضل الأنواع الموجودة في أسواق الإمارات وانه لا نية لرفع سعر المنتج في المستقبل بالرغم من أن الإنتاج المحلي قد ينخفض نتيجة تأثره بقرارات حظر استيراد بيض التفريخ ألا أن الاتحاد سيعمل على إيجاد بدائل من خلال استيراد بيض التفقيس من دول أخرى لم يظهر فيها المرض وفقا لشروط وزارة الزراعة.
كما أن الاتحاد سيضع علامة على المنتج المحلي يحمل شعار الإمارات للتسهيل على المستهلك لمعرفة الإنتاج المحلي. وأوضح أن الدواجن المحلية وبيض المائدة تتمتع بمواصفات قياسية تفوق كل المنتجات العالمية وخالية تماما من فيروس إنفلونزا الطيور التي ظهرت في مجموعة من الدول داعيا كل الجهات الإعلامية لزيارة تلك المزارع والتأكد من صحة سلامة الدواجن.
وقال إن شركات ومزارع الدواجن المحلية تلتزم بكافة وسائل الأمن الحيوي للوقاية من كافة الأمراض التي تصيب الدواجن حيث يتم تربية الدواجن في عنابر مغلقة ولا يوجد أي احتكاك بينها وبين أي من وسائل نقل العدوى.
إضافة إلى أن الأعلاف المستخدمة يتم تصنيعها بأحدث وسائل التقنية للحفاظ علي قيمتها الغذائية ويتم إجراء كافة الفحوصات عليها قبل إطعامها للدواجن للتأكد من خلوها من كافة مسببات الأمراض للدواجن أو أي بقايا ضارة بمستهلكي الدواجن.
وأوضح رئيس اتحاد الإمارات لمنتجي الدواجن أن الرقابة المستمرة التي تخضع لها مزارع الدواجن والإنتاج الوطني من البلديات ومختبرات الأغذية بكافة إمارات الدولة والرقابة المشددة على منافذ الاستيراد لخامات الإنتاج تسهم بشكل كبير في حماية البلاد من أي انتشار لمثل هذه الفيروسات.
وقال الشيخ حامد أن وباء إنفلونزا الطيور الذي نخشاه يؤدي إلى إحداث وفيات في الدواجن تصل إلى 100% وبالتالي إغلاق الشركة المصابة تماما وعدم قدرتها على الإنتاج وهذا شيء لا يمكن إخفاؤه مشيرا إلى أن مزارع الدواجن تحرص على التأكد من سلامة العمل الذين يحتكون بالدواجن من خلال إجراء فحوصات دورية على هؤلاء العمال للتأكد من خلوهم من الأمراض والقيام بتطعيم العمال وتحصينهم من الأمراض الوبائية بشكل مستمر.
وأوضح أنه يعمل في شركات الدواجن ما يزيد عن ألف وخمسمائة عامل وموظف وهم وأسرهم من أكثر الأشخاص احتكاكا مع الدواجن بشكل مباشر ولم يتم حتى الآن تسجيل أي إصابة واحدة بالمرض.
وقال إن اتحاد منتجي الدواجن يقوم حاليا بإجراءات لمنع توالد وتعشيش الطيور البرية في المزارع مؤكدا أن هذه الطيور البرية تشكل خطرا على الدواجن الأخرى الأمر الذي استلزم اتخاذ هذه الإجراءات لمنع احتكاك الطيور البرية أو المهاجرة مع الدواجن المحلية.
وأشار إلى أن وضع المزارع في مناطق بعيدة عن التجمع السكاني في الإمارات له امتيازات متعددة منها التمكن من الرقابة بشكل أفضل على هذه المزارع والقيام بعزلها وتعقيمها في حالة ظهور أي إصابات دون أن يؤثر ذلك على السكان.
وردا على سؤال حول تأثير قرارات وزارة الزراعة التي أدت إلى إعدام كميات من البيض المستوردة لصالح بعض مزارع الدواجن بسبب ظهور المرض في الدول المصدرة قبل ساعات من إدخالها إلى الدولة ، أكد الشيخ حامد أن هذه الإجراءات ضرورية وهامة وما يهمنا بالدرجة الأولى هي صحة الإنسان وسلامته حتى سببت لنا خسائر مادية لأن الأمن الغذائي وسلامة المجتمع هي من أولويات اهتماماتنا.
وتشير احدث إحصائية حول حجم الإنتاج المحلي من الدواجن خلال العام الجاري إلى انه بلغ40 ألف طن دجاجة طازجة و402 مليون بيضة طازجة و62500 طن من الأسمدة و11825 طن من مخلفات الدواجن حيث يتم استيراد 100 ألف طن من لحوم الدواجن المجمدة ويبلغ قيمة إجمالي الإنتاج من الفروج الطازج وبيض المائدة والأسمدة ما يعادل 400 مليون درهم وإجمالي استثمارات صناعة الدواجن حوالي مليار درهم.
أبوظبي ـــ ماجدة ملاوي:
