أعلنت مفوضية الانتخابات العراقية أمس إقرار الدستور بأغلبية 78.59% وفقاً للنتائج النهائية وسط تشكيك سني بالنتائج. وكان معارضو الدستور يراهنون على نتائج محافظة نينوى لإسقاط الدستور، لكن المحافظة رغم رفضها للدستور إلا ان نسبة الرفض (55.08%) لم تتخط عتبة الثلثين المطلوبة لإسقاطه. في هذه الأثناء، أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده ما رفع عدد قتلاه إلى 2000 جندي.

وفي نتائج الاستفتاء حسمت محافظة نينوى النتيجة حيث بلغت نسبة الرافضين 08 .55 في المئة لكنها لم تتخط عتبة الثلثين المطلوبة لإسقاط المسودة. وقال عضو مجلس المفوضين فريد أيار إن نسبة تأييد المسودة في محافظة نينوى كان 92. 44 في المئة مقابل 08 .55 في المئة رفضوها موضحا أن هذه «النتائج نهائية».

ورفضت محافظتان ذاتا غالبية من العرب السنة هما صلاح الدين بنسبة 75 .81 في المئة والأنبار بنسبة 95 .96 في المئة مسودة الدستور ما أسفر عن تركيز الأنظار على نينوى بصفتها صاحبة الكلمة الفصل، إذ ان مسودة الدستور تسقط في حال رفضتها ثلاث محافظات بغالبية ثلثي الأصوات.

وتابع أيار إن «مجموع العراقيين الذين شاركوا في عملية التصويت على الدستور بلغ تسعة ملايين و852 ألفا و291 شخصاً منهم سبعة ملايين و742 ألفا و796 قالوا «نعم» للدستور (59 .78 في المئة) مقابل مليونين و109 آلاف و495 قالوا «لا» للدستور (41 .21 في المئة)».

ومن المقرر أن يجري العمل بالدستور الجديد عقب انتخاب حكومة جديدة في 15 ديسمبر المقبل. وأعلن الناطق الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني العراقي (تجمع للعرب السنة) صالح المطلق أن نتائج الاستفتاء تم تزويرها في محافظتي نينوى وديالى وبعض المحافظات الجنوبية.

وقال المطلق «نطالب بإعادة التصويت في محافظات الديوانية ونينوى وديالى تحت إشراف دولي ومن القضاء العراقي»، مؤكداً أنه في هذه الحالة فقط سيتم الاعتراف بالدستور.

واتهم حسين الفلوجي عضو لجنة كتابة الدستور المفوضية العليا للانتخابات (عن العرب السنة) بـ «التلاعب بنتائج الاستفتاء». وقال «أؤكد أن هناك عملية تزوير جرت ليس في نينوى فحسب بل في معظم المحافظات خصوصا وان نتائج الاستفتاء تأخر الإعلان عنها عشرة أيام». وأوضح أن «هذا أكبر دليل مادي على تمرير الدستور».

بدوره، أعلن الحزب الإسلامي العراقي ان هناك شكوكاً ما زالت قائمة حول مدى نزاهة الاستفتاء، وقال إن هذه الشكوك تظهر واضحة من خلال النسب غير الواقعية للقائلين بنعم في المحافظات الكردية والجنوبية.

والتي تتراوح ما بين 95 إلى 99 في المئة وهي نسب غير معقولة تماماً، وكذلك الحال بالنسبة لنينوى التي أظهرت رفضاً أولياً للدستور يتراوح ما بين 70 إلى 90 في المئة ثم جاءت النتائج أقل من ذلك بكثير.

في واشنطن هنأ الرئيس الأميركي جورج بوش الشعب العراقي على إقراره الدستور الجديد ووصف ذلك بأنه «حدث تاريخي» كما أكد التحرك قدماً في العملية السلمية في العراق.

وقال في كلمة له في قاعدة بولينغ الجوية بالقرب من العاصمة واشنطن أمس ان الحرب في العراق هي حرب على الإرهاب. وفي رده على أغلبية الأميركيين المنتقدين لسياسته هناك.

حيث بلغ عدد القتلى من الجنود الأميركيين 1999 قتيلاً ونحو 15 ألف جريح، قال إن الحرب تتطلب المزيد من التضحيات والوقت والعزم وإن الإرهابيين الذين «نواجههم عدو وحشي لم يسبق أن واجهنا مثله».

وكرر ما قاله في السابق مثل رفض تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق. وشدد على أن موت كل جندي أميركي في العراق هو مأساة تحطم القلب. وأن أفضل تكريم للذين قتلوا هو «إكمال المهمة».

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في بيان إن «الشعب العراقي اظهر مرة أخرى عزمه على تحدي الإرهابيين والمشاركة في العملية الديمقراطية».

وأعلن الاتحاد الأوروبي أمس عن تقديم منحة مالية قيمتها 200 مليون يورو إلى العراق.

وذلك في ختام اجتماع بين وفد من الاتحاد ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري. وأعلن الوفد عن تقديم منحة مالية قيمتها 200 مليون يورو للمساعدة في مجالات عدة وخصوصا تدريب القضاة وبناء المؤسسات القضائية إضافة إلى قطاعات أخرى بينها الطاقة والتجارة.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الأميركي أمس أن جنديين من مشاة البحرية الأميركية قتلا في العراق عندما انفجرت قنبلة على الطريق أثناء مرور سيارتهما. كما اعلنت وزارة الدفاع في واشنطن مقتل حندي ثالث من جروح اصيب بها في وقت سابق ما يرفع إجمالي عدد القتلى الأميركيين منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 إلى 0000 جندي.

وأدرج جندي أميركي، هو السارجنت كيث موبين، في عداد المفقودين عقب أسره في هجوم على قافلة مؤن في ابريل الماضي. وظهر في ما بعد على شريط فيديو وحوله مسلحون. ولم تعرف تفاصيل بشأنه ولكن فيديو أصدره المسلحون في وقت لاحق أفاد بأنه قتل.