أكد المهندس محمد علي النوش مدير عام شركة رأس الخيمة للدواجن والعلف على أن المباحثات المشتركة بين وزارة الزراعة والجهات الرسمية المختصة من جهة والشركات المنتجة للدواجن من جهة أخرى مستمرة وقائمة لتنسيق وتوحيد الجهود حول كيفية التصدي لوباء إنفلونزا الطيور.

وذكر النوش أنه عقد اجتماع لهذا الغرض في إدارة الرقابة الوبائية بأبوظبي مؤخراً تم خلاله دراسة هذا الموضوع من جميع جوانبه حيث أبدت الجهات الرسمية المختصة استعدادها لحماية المستهلك من هذا المرض باتخاذ الإجراءات الوقائية الكفيلة بعدم تسلله إلى داخل الدولة، مضيفاً ان اجتماعات أخرى لهذا الغرض تتم بصورة دورية بين شركات انتاج الدواجن بهدف وضع آليات كفيلة لمقاومة هذا الوباء.

مصل لتطعيم الدواجن

وعن الإجراءات الاحترازية التي تتبعها الشركة تأهباً لأي تطور حيال هذا المرض قال النوش: ان الشركة استوردت المصل الخاص بتطعيم الدواجن ضد المرض مع استمرار عملية التطعيم في حالة ظهور أي مرض جديد اضافة إلى الإشراف المستمر للوقوف على الحالة الصحية للدواجن.

ويشير المهندس محمد النوش إلى اتباع الشركة لإجراءات وقائية علمية أخرى لتفادي تسلل أي مرض إلى الدواجن مثل إبعاد الطيور المتنقلة والقوارض والفئران والحشرات عن المزارع علاوة على إقامة سور من الأشجار لكل مزرعة لحمايتها من أي تيارات هوائية قد تكون حاملة لأي فيروس.

ويضيف النوش: لقد أصدرنا تعليمات تقضي بعدم السماح للسيارات بدخول المزرعة ومنع العاملين من التجول بداخلها خشية تسرب أي فيروس إليها.

وهناك بعض الإجراءات الاحتياطية تتمثل في عملية تطهير وتعقيم الصيصان بأمصال ضد المرض حفاظاً على إنتاج المزارع وحماية للمستهلكين.

المنافذ الحدودية

وعن الطرق المثلى والفعالة في محاربة المرض يقول مدير شركة رأس الخيمة للدواجن والعلف: »المرض بالأساس يجب التصدي له عبر الجهات الرسمية للدولة لأنه يمكن أن ينتقل بكل سهولة من دولة لأخرى إما بوساطة طيور الزينة أو صقور الصيد أو الطيور البرية المهاجرة الباحثة عن الملاذ الآمن حسب المناخ وظروف الطقس، لذلك يجب إحكام وتكثيف الرقابة عبر المحاجر الصحية في المنافذ الحدودية للدولة للتأكد من سلامة وصحية الطيور القادمة إلينا من الخارج«.

دواجن المنازل

وطلبنا من المهندس محمد النوش توجيه إرشاداته ونصائحه للمواطنين والمقيمين للمساهمة في عدم تفشي هذا المرض فقال: يجب على المواطنين والمقيمين ـ وبتوجيهات ومتابعة من بلديات الدولة ـ عدم تربية الدواجن في المنازل، لأن تربية الدواجن والحيوانات في المنازل تتم بصورة عشوائية وبدون إشراف طبي بيطري.

الأمر الذي قد يساهم في انتشار الأوبئة والأمراض، فتربية خمس دجاجات في المنزل على سبيل المثال قد تؤدي إلى كارثة تتمثل في خطورة انتقال أي مرض وبائي ـ إن وجد ـ وذلك لغياب وضعف الرقابة المطلوبة.

لجنة وطنية

ويعلق مبارك الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي مدير بلدية رأس الخيمة على هذا الموضوع: »ان هناك لجنة وطنية برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية تتابع ما يجرى عن كثب من تطورات حول هذا الشأن وذلك وفق أسس علمية حديثة، وتعتبر جهودها القيمة المتواصلة خطوة موفقة للوصول إلى النتائج المرجوة والإيجابية بمشيئة الله«.

أما على مستوى رأس الخيمة فيقول الشامسي: »لقد تبين واتضح لنا خلو إمارة رأس الخيمة من أي وباء وذلك حسب المسح الميداني الذي قمنا بإجرائه«.

رأس الخيمة ـــ وليد الشحي: