وسط هذه الضجة المثارة بشأن مرض أنفلونزا الطيور فإن السؤال الذي يطرح نفسه يدور حول موقف المستهلكين.
من جهته يقول محمد شريف »تاجر« على أصحاب الشأن والاختصاص تقع المسؤولية في حماية الدولة من مرض انفلونزا الطيور حتى في حال لم يلاحظ الناس ذلك أو لم يتبعوا خطوات وقائية لتجنب المرض فإن المسؤولية تقع على أصحاب الشأن لأنهم الأدرى بذلك وهم المراقبون لمنافذ الدولة وبيدهم إيقاف الاستيراد من الدول التي ظهرت بها حالات المرض.
وحتما سيقومون بكل ما يستطيعون لمحاصرة المرض ومنعه من عبور منافذ الدولة، وسيتم توفير الجرعات الدوائية الكافية، في حال اكتشاف حالات مرضية أو أي إصابة، أما عن التوعية فقد وصلتنا التوعية عن طريق الدول التي ظهرت فيها حالات من المرض عبر وسائل الإعلام العالمية أما دور الجهات المختصة سواء البلدية أم وزارة الزراعة أو المحاجر الصحية أم دوائر الصحة فأعتقد أنه ما زال مخجلاً ومحدداً وقاصراً على تصريحات لبعض الجهات المعنية:
لم نر برامج توعية في الفضائيات المحلية أو وسائل الإعلام الأخرى تعلم الناس أعراض المرض كارتفاع الحرارة مثلا وكيف ينتقل وما يجب علينا فعله في حال أصيب أحد الناس به أسئلة كثيرة يجب على الجهات المعنية الإجابة عنها والقيام بحملات توعوية مركزة وتشمل فئات المجتمع كله وبلغات متعددة فكما يقال »درهم وقاية خير من قنطار علاج«.
ويقول رضوان خليل الطبيشي »حلاق« لا أرى أن الدولة قامت باتخاذ إجراءات صارمة في هذا الموضوع حيث أننا لم نسمع عن ندوات علمية خصصت لطرحه بشكل شفاف وكل ما سمعنا عنه في وسائل الإعلام المحلية أن الدولة خالية من المرض ولم تكتشف فيها ولا حالة وقد يكون عدم اكتشاف الحالات من وجهة نظري هي عدم وجود العلماء المتخصصين للكشف عنه أو عدم القيام بما يجب القيام به للوقوف على المرض.
ويتضح أن هناك نقصاً كبيراً في المعلومات الخاصة بالمرض ليس فقط على مستوى الناس العاديين بل على مستوى الاختصاصيين وأصحاب الدواجن حيث إنهم لا يعلمون شيئا عنه وتوجد هناك دواجن منتشرة في الإمارات الشمالية لا تحمل أي شروط للسلامة ولا تطالها عين الرقيب.
ويجب على الدولة طرح الموضوع بشفافية كبيرة لمحاصرة المرض أو محاربته قبل وقوعه ولا عيب في أن نقول إننا لا نمتلك الخبرات الاختصاصية التي تساعدنا على ذلك ولكن الخطأ أن ننفي أي وجود للمرض لنكتشف بعد فترة لا قدر الله أن هناك إصابات عدة خاصة وأن في الدولة جنسيات متعددة وكثيرة وتجمعات فقيرة يأكلون دون حذر ولا يعنيهم المرض شيئا حتى أنهم أصلا لم يسمعوا عنه وهم فئة العمال وما أكثرها في الدولة.
ويضيف رضوان حسب ما نشاهد ونتابع في وسائل الإعلام أن المرض يهدد دول العالم الكبرى القوية صاحبة المختبرات العلمية والأبحاث الكبيرة المتخصصة وحتى الآن لم يستطيعوا التنبؤ بسلبياته التي قد تجتاح دولهم، خاصة وأنه مرض معدٍ وقاتل والإجراءات الاحترازية بحد ذاتها لا تكفي لصده ولم أر أي توعية على مستوى الدولة وخاصة لفئات العمال الآسيويين الغارقين في أعمالهم من الصباح وحتى الليل والذين لا يجدون متسعا من الوقت للتعرف على المرض.
وبصراحة أنا لم آكل الدجاج منذ سمعت عن هذا المرض احترازاً من الإصابة وحتى الذين ما زالوا يأكلون الدجاج عندهم ثقة بالحكومة لأنها تملك الأدوات وتحت إشرافها تتم المراقبة والاستيراد والبيع فالناس العاديون لا يعرفون فهم يأكلون لأن المصادر المختصة لم تقل توقفوا عن الأكل ويطعمون أبناءهم ويقدمون الطعام للناس في الخيم الرمضانية وكلهم ثقة أن الأمر لا يعدو أن يكون كلاماً في كلام ولكن المشكلة أن يكتشف هؤلاء الناس ان الثقة التي كانوا يضعونها في الجهات المختصة لم تكن في محلها.
كتب محمد زاهر: