زارت »البيان« الشركة العربية لإنتاج الدواجن بالفجيرة »فروج الوادي« والتقت الدكتور شبل مصطفى النادي المدير العام للشركة للتعرف على سير العمل والإجراءات الوقائية التي تتخذها للمحافظة على جودة المنتج وخلوه من أية أمراض خطيرة.
يقول الدكتور النادي إن الشركة العربية لإنتاج الدواجن بالفجيرة »فروج الوادي« منذ تأسيسها العام 1981 وهي حريصة على اتباع أحدث النظم واستخدام أجهزة متطورة في تربية الدواجن حتى استطاعت تحقيق أفضل إنتاج على مستوى الدولة لتصل في أرباحها خلال السنوات الماضية إلى 180 مليون درهم.
وتتبع الشركة إجراءات السلامة بدقة وفق أسس علمية صحيحة حيث تحرص على إعطاء التحصين الدوري ضد الفيروسات والأمراض التي تصيب الطيور وصولاً إلى المناعة الكافية.
وتغذي الدواجن بأعلاف تحتوي على مكونات بروتينية نباتية خالية من الفطريات والسموم التي تساعد على إنتاج مواد أقل في نسبة الكوليسترول وأكثر صحية للمستهلك »كبيض فروج الوادي الصحي« الغني بفيتامين هـ والأوميغا (3) وذلك من خلال عمل دراسات علمية وعملية بمساهمة علماء اختصاصيين بالنمسا وكندا في التغذية الطبيعية.
معايير الجودة
وأضاف.. إن الشركة حريصة على تصنيع الأعلاف في المصنع التابع للشركة لمراقبة معايير الجودة وللتأكد من سلامة الأعلاف وخلوها من أي بكتيريا ضارة، كما تعمل أيضاً على تعقيم مياه شرب الدجاج واستبدالها باستمرار وتحليلها بصفة دائمة لضبط مستويات الأملاح واكتشاف أية ميكروبات سامة للحفاظ على الدجاج من أية أمراض فيروسية خطيرة.
وتمنع الشركة خلال السنوات الماضية الزيارات الميدانية من قبل المدارس أو الجامعات للمحافظة على المكان من الناحية الصحية ومنع انتقال أي عدوى أو فيروس إلى داخل الحظيرة.
وأشار الدكتور شبل إلى أن مرض انفلونزا الطيور هو مرض قديم إلا أن انتشاره خلال هذه الفترة أدى إلى خطورته، مؤكداً أنهم كشركة تمتلك 36 فرعاً في مختلف الدول العربية لديها المعرفة الكافية حول المرض وخطورته لذلك هم حريصون منذ التأسيس على اتباع الأسس السليمة والصحية لإبعاد أي فيروس عن المنتج.
حيث تقوم الشركة بحرق المخلفات والدواجن النافقة على الفور والتخلص منها بالطريقة الصحيحة، وأن تفصل مسافات بعيدة بين كل موقع وآخر تفادياً لحدوث أية أمراض ولضمان الأمان الصحي في كل موقع، القيام بعملية رش للمساحات المحيطة بمواقع الشركة لإبادة أية ميكروبات أو فيروسات ناتجة عن الطيور المهاجرة النافقة أو مخلفاتها التي تنتقل عن طريق الهواء وتتسبب بانتقال العدوى للدواجن السليمة.
شاكراً الجهود المبذولة لدولة الإمارات متمثلة بجهاز الرقابة الغذائية بأبوظبي وهيئة البيئة ووزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة الصحة والأمانة العامة للبلديات الذين قاموا بتكثيف الجهود على مستوى الدولة لمنع دخول مرض انفلونزا الطيور عن طريق المحاجر الصحية البيطرية لجميع المنافذ في الدولة برية وبحرية وجوية، وأخذ عينات دورية من المزارع وشركات الدواجن المحلية التي ظهرت فيها النتائج سلبية، والتحذير المستمر من استيراد الطيور من الدول التي تعاني من المرض للمحافظة على أمن وسلامة البلاد.
ماهية المرض
وبسؤال البروفيسور الدكتور نبيل مصطفى المرحومي مدير الطب الوقائي بالفجيرة عن ماهية مرض انفلونزا الطيور، قال: انه فيروس طبيعي يتكون في داخل أمعاء الطيور الجارحة وإن انتقل إلى الطيور الداجنة كالدجاج والبط يسبب أعراضاً تتفاوت حسب ضراوة وشراسة الفيروس فقد تكون أعراضاً تافهة مثل نقص إنتاج البيض وقد تصل إلى أعراض تنفسية خطيرة تودي بحياة الطيور حيث تقارب نسبة الوفاة من المرض في حالة الأوبئة 100%.
وأضاف: إن الفيروسات تصيب بصفة عامة الطيور ومن ثم فإن الطبيعي ألا يصاب الإنسان بها، ولكن عند حدوث وباء بين الطيور الداجنة فإن خطر الانتقال إلى البشر المخالطين لها تتزايد، مشيراً إلى أن أول انتقال للعدوى بين الطيور إلى البشر حدث في عام 1997 في هونغ كونغ حيث لحق بـ 18 مصاباً توفي منهم 6 مصابين وللسيطرة على الوباء قامت السلطات بقتل نحو مليون ونصف مليون دجاجة لإزالة مصدر الفيروس.
أوضح أن انتقال المرض إلى الإنسان يتم عن طريق اما البيئة الملوثة بالإصابة أو من خلال عائل وسيط مثل الخنزير الذي قد ينتقل إليه الفيروس من الطيور.
لذلك تكمن الخطورة في تكوين فيروس مزدوج جديد يأخذ معظم سماته من الفيروس البشري، وبذلك يستطيع أن يعدي بها أشخاصا آخرين فلا يوجد حماية كافية ضده فيسهل حدوث الوباء بصورة مفجعة كما توقع بعض العلماء بالقضاء على نحو 150 مليون مصاب، لذلك مازالت جهود المتابعة والاستقصاء مستمرة تحسباً لظهور المرض بإيجاد لقاح يقي من هذا الفيروس الخطير الذي يهدد حياة البشرية.
ويتمنى البروفيسور نبيل أن يتم إعطاء اللقاح الواقي ضد الانفلونزا البشرية لعمال مزارع الدواجن والبيطريين وكل من لهم صلة بالطيور بصورة مستمرة ليحميهم منها وبذلك يساعد في منع الإصابة المزدوجة بانفلونزا الطيور والانفلونزا البشرية.