وزع وفد هيئة الهلال الأحمر الموجود في مهمة إنسانية لإغاثة المتضررين من الزلزال بباكستان مساعدات استفاد منها أكثر من 15 ألف شخص من سكان مدينة مظفر آباد والقرى المجاورة لها.

وشملت المساعدات كميات كبيرة من الخيام والبطانيات والطرود الغذائية والملابس الشتوية اللازمة لتوفير الاحتياجات الضرورية لآلاف الأسر المشردة في عاصمة إقليم كشمير المنكوب والقرى المجاورة لها.

وأكد الدكتور فهد عبد الرحمن بن سلطان رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر الموجود حاليا في مظفر آباد أن الوضع الإنساني في المدينة المتضررة بحاجة لجهود مضاعفة لتغطية احتياجات المنكوبين ووضع حد لمعاناة الشرائح الضعيفة المتأثرة بالكارثة مشددا على التزام الهيئة بواجباتها الإنسانية تجاه الفئات التي تقاسي مشقة العيش بعد آثار الدمار التي خلفها الزلزال سواء داخل المدينة أو في القرى المجاورة لها.

وقال إن الوفد وضع خطة للتوزيع استهدفت مناطق تجمع السكان النازحين من قراهم إلى مدينة مظفر آباد حيث تجمع آلاف المنكوبين في منطقة جيلا الواقعة في قلب عاصمة إقليم كشمير الباكستاني طلبا للدعم والمساعدة وتوفير قوت يومهم.

وأضاف أن الوفد قام بجولة في المدينة استوقفته خلالها مناظر الدمار التي حلت في أجزاء متفرقة منها وعاين أوضاع السكان في بعض الأحياء السكنية المهدمة وقدم مساعدات لأهالي تلك المناطق حيث تم توزيع 360 خيمة كبيرة من المراتب والبطانيات بالإَضافة إلى 1500 طرد غذائي يشمل الأرز والسكر والطحين ومواد تموينية أخرى تفي باحتياجات الأسرة المكونة من 7 أشخاص لأكثر من أسبوعين.

وأوضح رئيس وفد الهيئة في باكستان أن المرحلة القادمة من العمل الإنساني في باكستان لإغاثة المتضررين من الزلزال ستتجه نحو تحسين مستوى الخدمات المقدمة للشرائح البسيطة التي عانت الكثير بسبب الكارثة مع الاستمرار في توفير إمدادات الإغاثة الإنسانية اللازمة للمنكوبين حسب احتياجاتهم في كل منطقة.

وذكر رئيس الوفد أن المساعدات التي تم توزيعها في مظفر آباد شملت أيضا تقديم مواد ومستلزمات طبية وخياماً لتوسعة مستشفى بيما الميداني الذي يواصل استقبال المصابين من القرى والمناطق البعيدة عن المدينة لتقديم العلاج اللازم لهم دون مقابل.

وأعرب البروفيسور أجاويد ساندو رئيس الطاقم الطبي بمستشفى بيما الميداني بمظفر آباد عن خالص شكره وتقديره لسرعة استجابة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لخطط تطوير المستشفى الذي تم تجهيزه بصفة عاجلة ليستقبل الجرحى اعتبارا من اليوم الثاني لوقوع كارثة الزلزال.

وقال إن المستشفى كان بحاجة للتوسعة وذلك بإضافة عدد من الخيام ذات مواصفات خاصة تساعده على استيعاب أعداد إَضافية من المصابين وهو الأمر الذي تم عرضه على وفد الهيئة في مظفر آباد خلال جولته الميدانية بالمستشفى حيث قام الوفد بتلبية احتياجات المستشفى بشكل عاجل.

ولفت إلى تنوع الحالات التي ترددت على المستشفى منذ بدء تجهيزه حيث تم علاج 7 آلاف حالة أغلبها تعاني من كسور في الفك والجمجمة والعمود الفقري وتم إجراء 100 عملية جراحية تكللت بالنجاح وتحويل بعض الحالات المستعصية إلى مستشفيات أخرى تملك إمكانيات تشخيصية أكثر تطورا.

وقال تصور حسين من قرية نيلام لقد جئت مع أفراد عائلتي الناجين من الكارثة قاطعين الطريق من القرية إلى مظفر آباد سيرا على الأقدام لمسيرة 5 أيام متتابعة نبحث عن مكان نعيش فيه بعدما تسبب الزلزال في وفاة 100 فرد من أبناء القرية وتدمير كافة ممتلكاتنا التي زالت في ثوان معدودة.

وأضاف إننا شعرنا بالخجل والإشفاق من طلب المساعدة ولكن تجاوب هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مع الظروف التي واجهت الناجين من أفراد قبيلتنا البالغ عددهم 46 فردا أثلج صدورنا وزاد من مشاعر الحب والمودة التي نكنها لشعب الإمارات الشقيق.

بدوره قدم مقصود بات رئيس عمليات الإغاثة لأهالي قرية باتيكا الشكر لأعضاء وفد هيئة الهلال الأحمر مثمنا الدور الذي تقوم به الهيئة لمساعدة المنكوبين في باكستان.

وقال إن قرية باتيكا واحدة من المناطق المنكوبة التي نزح منها السكان إلى منطقة جيلا في مظفر آباد حيث أدى الزلزال لوفاة 40 شخصا و إصابة 76 ظلوا يعانون آثار الكارثة وحاجتهم للخيام والبطانيات والملابس الشتوية والمواد الغذائية التي تفي بمتطلباتهم المعيشية منذ الكارثة حتى وقت قريب مؤكدا أن المساعدات التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي هي الأولى من نوعها التي غطت جوانب كثيرة تلبي الاحتياجات الأساسية للمتضررين.

أبوظبي ـــ »البيان«: