حققت هيئة الهلال الأحمر خلال السنوات القليلة الماضية تميزا في توجيه الرعاية الصحية اللازمة للشرائح التي تعاني ظروفا معيشية واقتصادية لا تمكنها من تحمل التكاليف والرسوم المستحقة على قيمة العلاج بما في ذلك الدواء أو العمليات الجراحية من الفئات التي لا تنطبق عليها اللوائح المنظمة لتلقي العلاج في المستشفيات الحكومية بالدولة مجانا.

وبلغت قيمة المساعدات الطبية التي قدمتها الهيئة خلال السنوات الثلاث الماضية للحالات المرضية التي خضعت لدراسة وموافقة لجنة البت بهيئة الهلال الأحمر 8 ملايين و 120 ألف درهم تم من خلالها توفير الأدوية العلاجية وتحمل تكاليف إجراء العمليات الجراحية اللازمة للعديد من الحالات الإنسانية.

وأشاد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر بدعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لجهود الهيئة الإنسانية والخيرية و مساندة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لجهود الهيئة والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر للبرامج والمشاريع التي تنفذها الهيئة.

كما أعرب رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر عن الشكر والتقدير لمبادرات كبار المحسنين في الدولة الذين حرصوا على مساندة مشاريع الهيئة في الجانب الصحي لتحقيق الغايات النبيلة التي تتطلع من خلالها لمساندة المرضى من الفئات التي تعاني ظروفا وأحوالا اقتصادية ضعيفة.

وأكد السويدي أن الهيئة تمضي بعزم لمواصلة الارتقاء بمستوى الدعم للشرائح ذات المستوى الاقتصادي الضعيف التي تشكو المرض ولا تملك الإمكانيات اللازمة لتلقى العلاج والرعاية الصحية مشددا على أن تلك الحالات من أشد الفئات ضعفا وأكثرها حاجة للعون والمساندة العاجلة حرصا على سلامتهم.

وقال السويدي إن الهيئة إنطلاقاً من مبادئها الإنسانية السامية و شعارها الدائم العناية بالحياة تعمل على تقديم المساعدات الطبية داخل الدولة وفي الخارج وحققت مشاريعها الصحية انتشارا وتوسعا خلال العام الماضي تم من خلاله إطلاق العديد من مبادرات الشراكة التي تعزز أهدافها الرامية لمساعدة الشرائح غير القادرة على تحمل العلاج.

وأضاف أن جهود الهيئة في المجال الصحي تعدت المستوى المحلي وتجاوزته إلى العمل الخارجي بالتعاون مع جهات الشراكة التي تؤمن بالأهداف الإنسانية والخيرية للهيئة حيث تم خلال العام الماضي تنفيذ العديد من الحملات الطبية لمساعدة مرضى القلب تحت شعار بعثة العطاء لزايد الخير التي زارت 7 دول هي مصر والمغرب وسوريا واليمن والسودان والأردن وكينيا وتم إجراء أكثر من 260 عملية جراحية بين جراحة قلب مفتوح وقسطرة .

وأشاد السويدي بجهود الفرق الطبية المشاركة في تلك الحملات حيث ساهمت المجموعة الإماراتية العالمية للقلب بعناصر وكفاءات مواطنة من الأطباء ذوي الخبرة المتميزة في مجال جراحة القلب بالإضافة إلى عدد الأطباء ذوي الخبرات العالمية المشهود لها بالتميز ضمن حملات الهلال الطبية لمساعدة مرضى القلب.

كما ساهمت المجموعة الإيطالية لمرضى القلب من الأطفال (سان دوناتو) بمجموعة من الأطباء العالميين الذين تبرعوا بالعمل ضمن المشروع بالمجهود من دون مقابل إيمانا منهم بالدور الإنساني الذي تسعى الهيئة من ورائه لتحقيق المزيد من التميز في خدمة ومساعدة المرضى المعوزين.

من جانبها أكدت صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة قطعت شوطا كبيرا في مجال توفير الرعاية الصحية لمرضى القلب داخل الدولة من خلال إطلاق مشروع أصدقاء مرضى القلب بالتعاون مع المجموعة الإماراتية العالمية للقلب.

وبلغ عدد العمليات الجراحية التي تم تنفيذها منذ إطلاق مشروع أصدقاء مرضى القلب داخل الدولة 30 عملية بين قسطرة علاجية وجراحة قلب مفتوح تم إجراؤها مجانا للمرضى من الحالات الإنسانية المعوزة علما بأن تكلفة العملية الجراحية تقدر قيمتها بمبلغ يتراوح بين 30 و 40 ألف درهم كما تم تجهيز عيادات مؤقتة للكشف على المرضى منذ بدء المشروع.

وقال محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية إن الهيئة تسعى خلال المرحلة القادمة لتحقيق نوع من التميز في مجال المساعدات الطبية داخل الدولة من خلال إنشاء مستشفى خيري داخل الدولة يخصص لذوي الدخل المحدود وبأجور رمزية موضحا أن المشروع طرح منذ فترة طويلة والهيئة تتخذ من جانبها الخطوات اللازمة لإيجاد التمويل اللازم للمستشفى الذي سيتم إنشاؤه في الفجيرة ليخدم سكان المناطق الشمالية بالدولة.

وقال إن المشروع بحاجة لدعم من المحسنين لاستكمال العمل به و من المتوقع في حال الانتهاء من تأسيسه وتجهيزه وتوفير الكوادر الطبية اللازمة له من استشاريين وأطباء وفنيين أن يقدم دعما قويا لرعاية المرضى من فئة محدودي الدخل.

أبوظبي ــ »البيان«: