شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدواناً جديداً على قطاع غزة بعد يوم من التوتر الأمني عقب اغتيالها لؤي السعدي قائد سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) في الضفة لغربية .
وما استتبعه من ثأر للحركة التي أمطرت بلدة سديروت الإسرائيلية بـ 25 قذيفة، عقب إعلان عدم التزامها بالتهدئة التي تم التوصل إليها في مارس الماضي بالتزامن مع انتقاد مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط جيمس وولفنسون إسرائيل لتباطؤها في تطبيق اتفاقات بشأن فتح المعابر المؤدية لقطاع غزة أمام الأفراد والبضائع.
وإشارته إلى أنها تتصرف كما لو أنها لم تنسحب من القطاع.وأفاد متحدث امني وشهود فلسطينيون ان طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز "اف 16" أطلقت مساء أمس صاروخين تجاه منطقة تقع بين بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا شمال قطاع غزة دون ان يسفرا عن إصابات.
وتواصلت الليلة الماضية طلعات الطائرات الإسرائيلية في أجواء قطاع غزة بشكل استفزازي منفذة غارات وهمية لإرهاب السكان. في موازاة ذلك، اعتبرت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي التي أعلنت الاستنفار في صفوف كوادرها إقدام القوات الإسرائيلية على اغتيال السعدي إنهاء للتهدئة.
وقالت في بيان إن العدو بإقدامه على اغتيال السعدي في ظل التزام الحركة بالتهدئة يعني حرصه الأكيد على إنهاء هذه التهدئة والتي لن نأسف عليها مطلقاً.
وتوعدت السرايا بالرد على اغتيال السعدي قائلة: لن نقف مكتوفي الأيدي ودماء مجاهدينا تستباح في كل مكان ولن يرى العدو منا إلا ما رآه من شهيدنا لؤي السعدي.
وأضاف: سيخرج استشهاديونا من كل مكان ليحولوا ليل الاحتلال إلى نهار وسيندم على جريمته حيث لا ينفع الندم، ولتذهب التهدئة إلى الجحيم بلا رجعة فنحن لا ننام على دماء مجاهدينا وفينا عرق ينبض.
وقال خالد البطش عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي بغزة إن اغتيال السعدي هو ضربة مؤلمة للمقاومة الفلسطينية، مضيفا إن هذه هي جريمة بكل المقاييس لن تمر دون عقاب من أبناء سرايا القدس وتلاميذ لؤي السعدي وأبنائه.
من جانبه أكد الشيخ نافذ عزام أحد قادة الجهاد الإسلامي أن اغتيال السعدي هو ضربة إسرائيلية جديدة ضد الجهود التي تبذل لاستقرار المنطقة.
وطوال ليل أمس انهمرت القذائف على المناطق الجنوبية الإسرائيلية ما اضطر السلطات إلى الطلب من السكان النزول إلى الملاجئ.
في هذه الأجواء، قال وولفنسون في رسالة موجهة لرباعي الوساطة الدولية في الشرق الأوسط، الذي يضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، ان إسرائيل لمخاوف أمنية »تتصرف في أغلب الأحيان وكأن الانسحاب لم يحدث فتعطل اتخاذ قرارات صعبة وتفضل إحالة الأمور الصعبة للجان فرعية بطيئة الحركة".
وأضاف ان عدد الشاحنات التي تنقل صادرات إلى غزة انخفض من 35 شاحنة يومياً إلى عدد محدود للغاية. وأوضح بان حرية الحركة أمر ضروري لتعزيز جهود إقرار السلام.
وقال: دون تحسن كبير في حرية حركة الفلسطينيين في إطار ترتيبات أمنية ملائمة لإسرائيل لن يتحقق الانتعاش الاقتصادي الضروري لحل الصراع. وأوضح أن »إسرائيل تقف أمام تنفيذ اقتراح تقدم به والبنك الدولي بشأن البدء في نظام مؤقت يسمح للأفراد والبضائع بالانتقال بين قطاع غزة والضفة الغربية في صورة قوافل.
وذكر أنه برغم »تعهد« إسرائيل في يونيو الماضي بالسماح بمرور القوافل ذلك إلا أن حكومة إسرائيل لم تبد أي رغبة في الدخول في أي مناقشات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن تنفيذ ذلك.
القدس المحتلة، غزة ـ البيان والوكالات: