صرح الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب الوقائي انه لم يتم عزل فيروس AH5NI المسبب لمرض انفلونزا الطيور من أي طائر بري أو دواجن في دولة الإمارات حتى الآن، وان خطر انتشار مرض انفلونزا الطيور غير وارد في الدولة مؤكدا على مواصلة الوزارة في اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية حتى تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة كل الاحتمالات.
واشار إلى ان وزارة الصحة اعدت خطة متكاملة للاستعداد والتأهب لاحتمال تسرب الفيروس المسبب لمرض انفلونزا الطيور إلى الدولة وان الخطة وزعت على المناطق الطبية للاسترشاد بها عند وضع خطط المكافحة في كل منطقة على حدة. فيما أكد الدكتور عبد الغفار عبد الغفور وكيل الوزارة لشؤون الطب العلاجي على جاهزية مستشفيات الدولة التابعة للوزارة (12 مستشفى)، واستعداداتها من خلال توفير الأدوية والأسرة والمعدات والكوادر الطبية وأقسام العزل في كل مستشفى لاستقبال واستيعاب المرضى في حال انتشار المرض.
وقال الدكتور محمود فكري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمقر الوزارة في أبوظبي بحضور مسؤولين من وزارة الزراعة وهيئة البيئة ووزارة الصحة، ان الدول الواقعة على خط هجرة الطيور من سيبيريا والصين إلى جميع أنحاء العالم عرضة لخطر انتشار فيروس انفلونزا الطيور وليست دول مجلس التعاون الخليجي بمنأى عن هذا الخطر مما يحتم المضي في إجراءات التأهب اللازمة.
وأكد انه لا يوجد لقاح فعال ضد الفيروس A(H5NI) للإنسان حتى الآن، وان معظم اللقاحات الموجودة حاليا هي للانفلونزا العادية وهي قد تساعد بعض الدول الأوروبية التي تعاني من البرد القارس في فصل الشتاء، وإنها لا تقي من الإصابة بمرض انفلونزا الطيور.
إلا ان بعض الشركات العالمية بصدد تطوير هذا اللقاح والذي دخل حاليا في مرحلة التجربة على الإنسان في بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، وفي حال حدوث وباء عالمي للمرض فانه يمكن تطوير لقاح ضد الفيروس الجديد في مدة لا تقل عن أربعة إلى ستة أشهر، ما يؤكد على أهمية التركيز على محاصرة المرض من خلال الالتزام بتطبيق الإجراءات الوقائية المتاحة وعلى رأسها الاستعمال الأمثل للمضادات الفيروسية لعلاج الحالات المرضية فور حدوثها والعلاج الوقائي للمخالفين.
وعبر الدكتور فكري عن شكره لمبادرة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة للشؤون الخارجية، رئيس لجنة الطوارئ الوطنية لمكافحة انفلونزا الطيور لمواجهة هذا الوباء الذي بدأ في دول شرق آسيا وانتشر في دول عدة من القارة الأوروبية، بتوفير كل الموارد المتاحة للحيلولة دون تسرب الفيروس المسبب للمرض إلى الدولة وبناء القدرات لمكافحته والقضاء عليه.
وثمن جهود كل المؤسسات والوزارات والهيئات التي ساهمت في اعداد خطة التحضير لمواجهة خطر انتشار هذا المرض في الدولة من خلال التنسيق والتعاون المشترك.وطبقا لوكيل وزارة الصحة لشؤون الطب الوقائي فإن نسبة الحذر والتأهب ارتفعت في معظم دول العالم عندما تم عزل الفيروس المسبب للمرض والتعرف عليه مخبريا في يناير 2004 في فيتنام،
ولقد تم عزل هذا الفيروس حاليا من الطيور البرية المهاجرة والداجنة في دول عدة منها كمبوديا والصين واندونيسيا واليابان ولاوس وكوريا الجنوبية وتايلند وفيتنام وروسيا وكازاخستان ورومانيا وتركيا واليونان والمملكة المتحدة. مشيرا إلى ان عدد الحالات التي اصيبت بالمرض وتم تسجيلها حتى الآن في مختلف دول العالم بلغت حوالي 118 حالة.
من جانبه أكد عبد الله احمد بن عبد العزيز وكيل وزارة الزراعة المساعد للشؤون الزراعية ان جهود وزارة الزراعة في مكافحة ومنع تسرب مرض انفلونزا الطيور إلى داخل الدولة استندت إلى ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بالسرعة والشمولية والعمق وان خطة المواجهة التي أعدت لمكافحة هذا المرض جلبت الوزارة لها خبراء دوليين اطلعوا عليها وقيموها إضافة إلى الاستعانة بخبرات المنظمات الدولية مثل المنظمة العالمية للأمراض الحيوانية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الزراعة.
وتتابع الوزارة بصفة يومية كل ما ينشر من تقارير عن الصحة الحيوانية والأمراض وعلى ضوء ذلك تتخذ قراراتها. وأكد ان هناك اتفاقية تعاون فني بين الإمارات واستراليا وقعت منذ عام لتطوير المحاجر الزراعية والحيوانية في منافذ الدولة المختلفة وأشار بن عبد العزيز إلى انه في إطار خطة الطوارئ الوطنية قامت الوزارة بعملية مسح شامل لحصر الطيور في المزارع والمنازل والمزارع الخاصة وقامت بجمع حوالي 350 عينة للدواجن و100 عينة من الصقور وجميعها جاءت نتائجها سلبية.
وأكد عبد الناصر علي الشامسي مدير مركز بحوث البيئة البرية بأن الهيئة منذ بداية ظهور المرض في دول جنوب شرق آسيا اهتمت بهذه القضية وحاولت في البداية وضع خطة استراتجية لمكافحة المرض في إمارة أبوظبي ومن ثم إمكانية تطبيقها في بقية إمارات الدولة. وبالفعل وقعت من قبل رئيس مجلس الإدارة وخصص لها 35 مليون درهم.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
