عدد أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة لإحياء ليالي شهر رمضان الكريم المناقب والخصال والمآثر الطيبة لفقيد الإمارات الكبير والأمتين العربية والإسلامية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي فقدته الأمة في شهر رمضان الماضي.

جاء ذلك بمناسبة الذكرى الأولى لوفاة الشيخ زايد خلال حفل التأبين الذي أقامته وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الليلة قبل الماضية بجوار ضريحه بمسجد زايد بن سلطان الثاني بأبوظبي بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ومعالي احمد خليفة السويدي ممثل صاحب السمو رئيس الدولة ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وعدد من كبار المسؤولين بالوزارة.

ونوه العلماء في كلماتهم بالمواقف الإنسانية النبيلة والخيرة التي قدمها زايد لشعبه وأمته خلال مسيرة حياته كقائد فذ حكيم صنع مجدا في قلب الصحراء القاحلة اسر به قلوب المسلمين والعالم بعطائه وحبه وكرمه. وقال العلماء إن الله عز وجل يصنع بين الحين والآخر أشخاصا ليحفزوا القيم السامية في أمتهم وشعوبهم ومن بين هؤلاء إن لم يكن على رأسهم زايد الرجل الذي اختاره الله تعالى لبلده فأسس دولة عظيمة عصرية بكل المعايير ولامته العربية والإسلامية حكيما مقداما غيورا سباقا إلى فعل الخير في كل أرجاء المعمورة.

وأضافوا أن قلوب العالم قد بكت على رحيل زايد ولا تزال تقف على أطلاله ومآثره في كثير من المواقف والأحداث فعمر الإنسان لا يقاس بطوله بل بأفعاله ومواقفه النيرة فهكذا كان عمر زايد طويلا ومديدا ومفعما بالأعمال الخيرة التي طالت القاصي قبل الداني.وأشار العلماء إلى أن هذا التأبين ما هو إلا اعتراف بسيط بالفضل لصاحب الفضل الأكبر بعد الله عز وجل يستذكر فيه من أحبوه وهم كثر ولا يحصون مآثر رجل صدق الله تعالى في تحمل الأمانة فقام للأمة بما يجب عليها.

واجمع العلماء على أن فقيد الإمارات الكبير غرس غرسة لن تنساها الأجيال وحمل أبناءه الأجلاء وشعبه الوفي وفي مقدمته خلفه الصالح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله أمانة كبيرة أعانهم الله عليها وعلى مواصلة مسيرة الخير والعطاء التي تدفقت وملأت الأرض من أقصاها إلى أدناها.وذكر ضيوف رئيس الدولة أن زايد رحمه الله خلق في عصر تتهاوى فيه الصروح البشرية فتألق منفردا وكان مدرسة فريدة ينهل منها أبناؤه وأحفاده وشعبه وأمته جيلا بعد جيل.

وأضافوا أن امتنا العربية والإسلامية تفخر بهذا الرجل الفذ صاحب العبقرية الإنسانية التي ستظل نبراسا يضيء ونموذجا فريدا في الصبر والقوة والإيمان والدراية والحكمة والموعظة الحسنة والذي اجتمعت الألسنة العربية والأعجمية عليه بالثناء والشكر.وفي ختام التأبين ألقى فضيلة الداعية الإسلامي علي زين العابدين الجفري كلمة قال فيها: «لا استطيع أن أضيف إلى ما ذكره العلماء الذين هم خلاصة شهود العالم الإسلامي من مآثر ومناقب زايد رحمه الله..

ولكنني إذا نطقت بشيء فسأنطق بما يختلج في نفسي ففي هذه الساعة شعرت بمعنيين متضادين يستبقان إلى قلبي وهما الحزن والفرح فالحزن معلوم سببه لفقدان زايد أما الفرح فهو الذي قد يستغرب له البعض في هذا المقام ولكنني عندما جئت إلى هذا المكان الطاهر استشعرت مدى عظم ومكانة هذا الرجل الكبير فأبناؤه وأحفاده وأهله وشعبه وأمته لم ينسوا حقه عليهم

بل ابقوا صلتهم به رغم مرور عام على فقدانه فتلاوة القرآن لم تنقطع أمام قبره ليدخل الله عليه السكينة والطمأنينة في وحشته».وأضاف: «إنني رأيت سنة حسنة عظيمة تواصلت من بعد زايد رحمه الله باستضافة العلماء العرب والمسلمين ومن معاني الفرح أيضا عندما رأيت مشاهد هذا الخير قائمة في عهد خلفه الصالح صاحب السمو الشيخ خليفة حفظه الله».

وتوجه أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف رئيس الدولة والحضور في ختام التأبين بالدعاء إلى المولى عز وجل متضرعين بان يدخل زايد فسيح جنانه مع الأنبياء والشهداء والصالحين وان يؤنس وحشته في قبره ويجعله روضة من رياض الجنة وان يسكنه الفردوس الأعلى ويجعل كل ما قدم في ميزان حسناته.