أكد الدكتور بيتر سوكتز، مدير كليات التقنية العليا للطالبات في مدينة العين أهمية ان تعكس البرامج والتخصصات العلمية التي تطرحها الكليات احتياجات قطاعي الصناعة والحكومة بالإضافة لحاجة سوق العمل من التخصصات المهنية والنوعية. جاء ذلك مع بدء إدارة الكليات تنظيم سلسلة جديدة من اللقاءات والندوات المفتوحة مع ممثلي الهيئات الحكومية والقطاع الخاص بهدف إطلاع الدارسات على متطلبات حاجة السوق من التخصصات العلمية، ذلك كجزء من برنامج فعال تعده الكليات على مدار العام الدراسي.
وكانت إدارة الكليات قد بدأت برنامج التواصل بلقاء مفتوح مع مدير برنامج التدريب في شركة إنتل، بشار الخطيب، الذي أكد أن الشركة وفروعها المنتشرة في عدد من الدول لديها قرابة 90 ألف موظف من تخصصات علمية مختلفة حيث يقدر دخل الشركة بما يقارب 24 مليار دولار سنويا.
وأكد بشار الخطيب خلال الندوة على أهمية ودور كليات التقنية العليا بإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة تأهيلاً فنياً عالياً من مختلف الجوانب الأكاديمية وفق معايير دقيقة تراعي التطورات العلمية المتسارعة وتلبي الطموحات لسد الفراغ في مختلف مؤسسات قطاع العمل سواء الحكومي منه أو الخاص.
ودعا الطالبات إلى اغتنام فرص التعليم المتاحة وتحقيق الانجازات بأسرع وقت ممكن مما يؤهل الطالبة للتسلح والتزود بتقنيات علمية حديثة تؤهلها لشغل أفضل الوظائف المهنية المطروحة لا سيما وان حاجة سوق العمل باتت متنامية يوماً بعد آخر في ظل التطور والنمو الاقتصادي والصناعي حيث تشهد الدولة ازدهاراً ونمواً في مختلف مجالات والبنى التحتية مما يتطلب مزيدا من الكوادر والأيدي العاملة المؤهلة فنيا للقيام بمتطلبات الأعمال المطروحة لا سيما طلاب وطالبات كليات التقنية.
وأشار الخطيب في معرض اللقاء المفتوح مع الطالبات إلى أهمية ان تركز الطالبات خلال مرحلة الدراسة على الأهداف المستقبلية المهنية منها والعلمية، دون جعل مشاكل الحياة اليومية تعيق مسارهن واستشهد بأمثلة حية ومادية من الواقع القريب والبعيد حول أهمية الارتقاء بمستويات التعليم وضرورة ان يكون خيار الطالب والطالبة في اختيار التخصص العلمي متوافقا وطموحاته المهنية وملبيا حاجات سوق العمل
سواء منها المحلية أو العالمية إذ ليس من الضرورة ان يحصل الطالب على مؤهل علمي لشغل وظيفة محدده في مكان محدد أو زمان محدد بل ان المؤهل والتخصص العلمي يكون مفتوحا لشغل أيا من الوظائف وفي كل الظروف مما يحقق للطالب والطالبة استقرارا مهنيا واجتماعيا،
بعد ذلك دار نقاش مفتوح بين الطالبات والمدير التنفيذي لشركة إنتل، حول دور الشركات والمؤسسات الوطنية والخاصة في إتاحة فرص التدريب والتوظيف لا سيما وان العديد من الشركات تتطلب شهادات الخبرة التي لا يمكن توفرها أمام الطالب حديث التخرج، مؤكدين أهمية طرح البرامج والمساقات العلمية بالتعاون مع حاجات ومتطلبات التطور المهني والصناعي الذي تتطلبه تلك الشركات والمؤسسات.
وأشار بيتر سكوتز إلى انه ووفق الخطة الموضوعة من قبل إدارة الكلية ستعقد سلسلة من اللقاءات المفتوحة مع القيادات الإدارية من مديري مؤسسات وشركات مختلفة بهدف التعريف بفرص التدريب والتوظيف المتاحة وحاجة سوق العمل للتخصصات حيث سيكون اللقاء القادم مع كبير المرشدين في دائرة الآثار والسياحة، مريم حارب، تستعرض فيها تجربتها الشخصية في متابعة التحصيل العلمي والعمل الوظيفي ومواجهة الظروف الصعبة.
العين ـ داوود محمد