واصلت هيئة البيئة وبلدية أبوظبي في إطار خطة الطوارئ التي وضعتها لمنع انتشار مرض انفلونزا الطيور ، إجراءات احترازية تتمثل في التخلص من جميع الدواجن المنزلية في مدينة أبوظبي والمناطق المحيطة بها بالإضافة إلى تعقيم العزب والمزارع ومراقبة شواطئ الإمارة.

واستمر فريق التفتيش التابع لبلدية أبوظبي بزياراته الميدانية لمنازل المواطنين والمقيمين الذين يربون الدواجن في مدينة أبوظبي وضواحيها حيث تم خلال الأيام الثلاثة الماضية زيارة 2150 منزلاً وجدت دواجن منزلية في 450 منها وبلغ عدد هذه الدواجن 5004 طيور داجنة وسلم 90 منزلا الدواجن التي يربيها إلى البلدية، كما وعد 360 منزلاً بذبحها خلال المهلة التي حددتها البلدية.

وبدأت هيئة البيئة بمراقبة الطيور المهاجرة من خلال تنفيذ برنامج مكثف لمراقبة الطيور خاصة الطيور البحرية التي تتواجد على طول الشريط الساحلي وعلى الجزر والمواقع التي تضم تجمعات للطيور البحرية حيث أكدت الهيئة أن هناك أنواعاً عديدة من البط والطيور الساحلية والحباري والصقور تأتي إلى الدولة من مناطق تكاثرها في القارة القطبية وروسيا ووسط آسيا وتعتبر الطيور المهاجرة من الناقلات الرئيسية لمرض انفلونزا الطيور.

وأكد ماجد المنصوري أمين عام الهيئة أنه وبعد الانتهاء من مراقبة مستعمرات تكاثر الطيور البحرية الهامة عالميا على الجزر الرئيسية في إمارة أبوظبي سيتم إجراء مسح للشريط الساحلي والجزر الرئيسية بالإمارات الشمالية. وقال إن الإجراءات الاحترازية التي بدأتها دائرة البلديات والزارعة- بلدية أبوظبي لمنع انتشار مرض انفلونزا الطيور من خلال تقليل الاحتكاك بين الإنسان والطيور تأتي في إطار خطة الطوارئ التي أعدتها هيئة البيئة ـ أبوظبي بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى

حيث يجرى شراء أدوية لمكافحة وباء انفلونزا الطيور والاحتياجات الأخرى الوقائية كما لا تزال فرق البحث الميداني لمكافحة هذا الوباء مستمرة في عملها في مختلف مدن ومناطق الدولة.وأكد خلفان بن غيث المحيربي رئيس دائرة البلديات والزراعة أن الاحتياطيات والإجراءات التي اتخذتها البلدية تهدف إلى تجنب وباء انفلونزا الطيور

حيث أن الأولوية الأولى والخط الرئيس للدفاع هو تقليل الفرص للتعرض البشري للفيروس من الدواجن المعدية، من خلال الكشف السريع لإصابة الدواجن بالمرض وإجراءات التقصي والسيطرة، وتقليل الاحتكاك بين الإنسان والطيور والدواجن المنزلية.

وأشار إلى أن امكانية تعرض الإنسان لمرض انفلونزا الطيور في حال انتشاره تكون كبيرة في أماكن تربية مجموعات الدواجن المنزلية وتجدر الإشارة إلى أنه قد سجل في بعض الدول الموبوءة حالات الإصابة بهذا الفيروس في الإنسان بين الأسر التي تربي مجموعات صغيرة من الدواجن التي عادة ما تتحرك بحرية وتدخل البيوت بسهولة وتشارك الأطفال في أماكن لهوهم.

وقامت دائرة البلديات والزراعة مؤخراً بتشكيل فرق عمل مكونة من 400 شخص يضم كل فريق مسؤولاً واحداً ومساعدين اثنين و20 عاملا مزودين بسيارات ومجموعة من الأقفاص لجمع الدواجن المنزلية. وتغطي هذه الفرق، التي بدأت عملها يوم الخميس الماضي، مدينة أبوظبي التي تم تقسيمها إلى أربع مناطق (الشرقية، الغربية، البطين، والمرور) كذلك في مدينة السلع، غياثي، المرفأ، مدينة زايد، ليوا، المصفح، الوثبة، بني يأس، الشهامة، والسمحة.

وتم أيضا تشكيل دوريات تضم 15 سيارة يرافق كل سيارة منها مراقب واحد لمسح شواطئ إمارة أبوظبي بشكل يومي من سيح شعيب وحتى السلع للكشف عن وجود طيور نافقة على الشواطئ. وذكر أنه لم يتم إلى الآن تسجيل أي حالة نفوق على شواطئ الإمارة وفي حالة وجودها يتم الاتصال بالخط الساخن 8009990 للإبلاغ عن الحالة.

كما قامت البلدية بالتعاون مع هيئة البيئة ـ أبوظبي بشراء 65 طناً من المعقمات المضادة للفيروسات التي تضم نوعين من هذه المعقمات من تلك التي تستخدم عالميا لتعقيم المناطق الموبوءة ومنع انتشار هذا المرض حيث يرش الأول بعد خلطه بالماء في حين يرش الثاني بالتدخين لمنع انتشار الوباء في الجو.

وسيتم وبشكل وقائي البدء برش المزارع والعزب في إمارة أبوظبي من خلال عمال قسم مكافحة الحشرات في المراكز التابعة للبلدية بمختلف أنحاء إمارة أبوظبي حيث سيتم توزيع الكميات المناسبة من المعقمات على هذه المراكز. كما سيتم تزويدها بآلات الرش التي تحمل على الظهر وأخرى التي تحمل على السيارات وتستخدم للرش بالتدخين.

كما سيتم تزويد الجيش بكمية من هذه المعقمات لاستخدامها في الحالات الطارئة. وناشدت الجهات المختصة المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي بالتعاون مع البلدية في الإبلاغ عن الدواجن المنزلية بهدف حمايتهم من احتمال انتشار مرض انفلونزا الطيور.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي