حدد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية نهاية العام الحالي مهلة نهائية لشركات ومصانع تعبئة وتوزيع مياه الشرب لتصحيح أوضاعها وأعلن عن وقف السماح بتسويق المنتجات المخالفة في أسواق إمارة أبوظبي. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد أمس في مبنى الجهاز وترأسه ماجد المنصوري رئيس لجنة إدارته بحضور عدد من المسؤولين والاختصاصيين ونحو 25 ممثلا للشركات والمصانع ذات الاختصاص وانتقد فيه بشدة من يعمدون لملء قوارير المياه من مصادر المياه بصورة مباشرة دون رقيب.
ودعا للالتزام بقرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة الجهاز المتضمن تحديد مواصفات مياه الشرب المعبأة الأخرى والطبيعية وكتابة اسم المنتج (مياه شرب معبأة، مياه شرب معدنية طبيعية، مياه شرب محلاة معبأة).
وأكد أن الجهاز لن يسمح باستخدام أي تعبير أو بيان أو وسيلة مصورة تعطي انطباعا مخالفا قد يؤدي إلى تضليل المستهلك بشأن طبيعة ومصدر وتركيب خواص الماء المعروض للبيع والتقيد بالحجم الصافي والرقم الهيدروجيني ومصدر المياه (المكان الجغرافي) والمواد المضافة (الفلورايد إذا أضيف بمقدار يزيد على أكثر من 1 ملغم لكل لتر).
وأوضح انه يجب كتابة عبارة غير مناسب للرضع والأطفال اقل من عمر 7 سنوات في حال احتوى المنتج على أكثر من 2 ملغم لكل لتر وتحديد تاريخ التعبئة وانتهاء الصلاحية باليوم والشهر والسنة بطريقة غير رمزية على ألا تزيد مدة الصلاحية للمياه المعبأة في عبوات بلاستيكية على سنة واحدة من تاريخ الإنتاج وان تكتب جميع البيانات باللغتين العربية والانجليزية على المنتج مباشرة دون الاكتفاء بكتابتها على الصندوق الخارجي وعدم كتابة أي مفعول طبي (واقي، مسكن، علاجي)
أو تأثير مرتبط بصحة المستهلك فيما يتعلق بخواص المنتج. وأكد المنصوري على أهمية تخزين المياه المعبأة ونقلها وحفظها بعيدا عن مصادر التلوث ودرجات الحرارة المرتفعة وعدم عرضها أو تسويقها خارج محلات البيع ما قد يؤدي إلى تعريضها لأشعة وحرارة الشمس وظروف الطقس المختلفة.
من جانب آخر سلمت إدارة الجهاز ممثلي الشركات والمصانع الجداول الخاصة بالمواد ذات العلاقة بجودة مياه الشرب المعبأة والمكونات غير العضوية والأخرى التي تضم المبيدات ومواد التطهير ونواتجها وتركيز النشاط الإشعاعي للنيكوليدات في مياه الشرب ودعت الجميع الالتزام بها.
وأكدت وجوب تركيز نسبة الكلور المتبقي في مياه الشرب غير المعبأة ليكون كافيا لقتل كامل الميكروبات بها على ان يكون التركيز الحر 5,0 جزء في المليون بعد مدة تلامس 30 دقيقة كحد ادنى عند رقم هيدروجيني اقل من 8 وان تكون المياه غير المعبأة خالية تماما من الميكروبونات المسببة للأمراض ومن الأخرى الفائطية والفيروسات التي قد تسبب ضررا للصحة العامة
وان تكون المياه المعالجة خالية من مجموعة بكتيريا القولون والأخرى ايشير يشيا كولاي وبكتيريا القولون المحبة للحرارة في أي 100 مل من العينة التي يتم فحصها وفي حال الإمدادات الكبيرة 95% خلال العام للعينات المفحوصة وان لا يزيد الحد الأقصى لمستوى الإشعاع للسيزيوم على 134 والسيزيوم 137 على 10 بيكريل لكل لتر وان تكون المياه المعدنية الطبيعية خلال تسويقها بعد تعبئتها خالية من الطفيليات والأحياء الدقيقة الممرضة وإرفاق شهادة صحية مع كل إرسالية توضح بلد المنشأ ان كانت مستوردة.
وتم استعراض لائحة الاشتراطات الصحية الواجب توفرها لدى المصانع والمتضمنة لمجموعة الضوابط الصحية ومنها البيئة الخارجية (الموقع) والتصميم والبناء ومواصفاته وتصريف النفايات ومرافق العمال وتنظيف المعدات وتطهير وشروط استخدام المعدات والمتطلبات الصحية للعاملين ومواد التخزين وبرامج مكافحة الحشرات والقوارض ومتطلبات السلامة العامة.
من جانبهم أعرب أصحاب المصانع والشركات عن تطبيق قرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية على جميع المصانع العاملة بالدولة وقدموا دعواهم للمسؤولين في الجهاز لزيارة مصانعهم والتأكد من التزام الجميع بالمواصفات حتى لا تكون المنافسة على حساب الجودة وصحة المستهلك.واختتم الاجتماع بالتأكيد على الجميع أن بداية العام الحالي ستشهد وجود أنظمة ومواصفات عالمية للغذاء بأبوظبي وتطبيق نظام الهاسب على كل من يرغب الاستثمار بهذه المواد.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري