كشف رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عن قرب طرح عطاءات لإنشاء خمسة معسكرات لإيواء وتدريب أعضاء المجموعات المسلحة ودمجها بقوات الأمن الوطني، وسط استعداد السلطة لدمج ناشطي كتائب شهداء الاقصى في اجهزة الامن، فيما تراجعت اسرائيل عن رفضها مشاركة حركة المقاومة الاسلامية حماس فى الانتخابات التشريعية المقبلة ، لكنها رفضت مع الولايات المتحدة طلبا فلسطينيا باجراء مفاوضات سرية.

وقال قريع أمس في ختام اجتماع لقادة الأجهزة الأمنية بمشاركة وزير الداخلية نصر يوسف يوجد نقص في عدد المعسكرات وتم الاتفاق على إنشاء خمسة معسكرات جديدة لتدريب وإيواء المناضلين والأسبوع المقبل ستطرح العطاءات لإنشاء هذه المعسكرات.

وأشار إلى أن الحكومة ستبدأ في تقييم الوضع الأمني وسبل الحفاظ على الأمن في مختلف المحافظات بدءاً من نابلس ورام الله. وقال: الأسبوع المقبل سيكون جميع قادة الأجهزة الأمنية في نابلس لتقييم الوضع ورفع توصياتهم حول كيفية الحفاظ على الوضع الأمني، ونأمل تعاون الجميع من فصائل وكتائب من أجل إرساء سيادة القانون.

من جانبه كشف وزير الداخلية عن قرب الشروع في استيعاب أعضاء كتائب الأقصى ومنظمات مسلحة أخرى في أجهزة الأمن. وقال رداً على سؤال بشأن مطالب داخلية عديدة لحل كتائب الأقصى واستيعاب أعضائها في أجهزة السلطة: نحن نبذل جهدنا لإنهاء هذه الحالة وإعادتها إلى حركة فتح. نحن معنيون بتوفير معسكرات لتدريب هذه الحالة واحتوائها وإدخالها في صلب المؤسسة الأمنية.

وقد أخذنا إخواناً من فصائل أخرى مثل الشعبية والديمقراطية وجبهة النضال لإعادة استيعابهم وتوفير حياة اقتصادية كريمة لهم. وأضاف: نحن نأمل أن ننتهي من هذه الظاهرة قريباً. وفي رد على سؤال بشأن الوقت اللازم للبدء في ذلك قال اللواء يوسف: ليست أشهراً بل أسابيع فى موازاة ذلك قال مسؤول مصري فى معبر رفح الحدودي امس إن السلطات المصرية أعادت امس فتح المعبر استثنائيا ولمدة يومين لادخال عشرات الفلسطينيين العالقين على الحدود من الجانب المصري والفلسطيني الى جانب الدفعة الثانية من المعتمرين.

وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه تم فتح المعبر وادارته بواسطة الجانبين الفلسطيني والمصري بعد موافقة اسرائيل«. وأضاف المسؤول أن حافلات مصرية تعمل بين الجانبين بدأت في نقل الفلسطينيين من الجانب المصري واليه بالاضافة الى المعتمرين الفلسطينيين المسافرين للاراضي السعودية لاداء مناسك العمرة عبر الموانئ والمطارات المصرية والعائدين بعد انتهاء عمرتهم.

فى هذ الاثناء تراجعت اسرائيل عن رفضها مشاركة حركة »حماس« فى الانتخابات المقبلة ، مشيرة الى فشلها فى تعبئة واشنطن لتحقيق هذا الهدف. وقلل مسؤول مقرب من رئيس الوزراء ارييل شارون من شأن الخلاف مع واشنطن. وقال انه خلاف تكتيكي. نحن نعتبر ان حماس لا يمكنها المشاركة في الانتخابات طالما لم تتخل عن الارهاب والولايات المتحدة تفكر بصورة مختلفة لكنها تتفق معنا على ابعاد حماس عن اي مفاوضات.

واضاف المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه سنرفض اعتبار ممثلي حماس شركاء شرعيين لكننا لن نمنع حماس من المشاركة في الانتخابات لانه ليس في نيتنا التدخل فيها. من ناحيتها ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية امس نقلا عن مصادر رفيعة المستوى في القدس قولها إن الولايات المتحدة وإاسرائيل رفضتا دعوة فلسطينية لاجراء مباحثات سرية تتعلق بالوضع النهائي.

وقالت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابومازن أثار هذه الفكرة خلال زيارته للولايات المتحدة الاسبوع الماضي. وقال مسؤول حكومي إسرائيلي إن مسؤولين أميركيين أوضحوا لـ "ابو مازن" خلال الزيارة أن المباحثات السرية لن تؤدي إلى إحراز تقدم في المسيرة السلمية وإن القيادة الفلسطينية يجب أن تركز على محاربة الارهاب داخل نطاق السلطة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن القضية ليست مفاوضات سرية أو علنية وإنما المسألة تتعلق بمحتوى هذه المفاوضات مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني يحاول أن يوجد طرقا مختصرة ويناقش مسائل تتعلق بالوضع النهائي وهذا ما لم نقبله ولا الادارة الاميركية على الاطلاق.

في الوقت ذاته أِشار مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية إلى أن الالتزامات التي تعهد بها الفلسطينيون والاسرائيليون بموجب خطة خريطة الطريق ليست على نفس القدر من الاهمية.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الذي لم تكشف هويته قوله إن التزام السلطة الفلسطينية بمكافحة الارهاب أكثر أهمية من التزام إسٍرائيل بتجميد الاستيطان وإخلاء المواقع الاستيطانية غير القانونية وجميعها تمثل إجراءات منصوصاً عليها في المرحلة الاولى من خريطة الطريق.

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات