عاشت نيجيريا أمس يوما أسود بمقتل 116 شخصاً بتحطم طائرة ركاب من طراز بيونغ في المحيط الأطلسي بينما كانت في رحلة داخلية بسبب ظروف جوية سيئة، كما أعلنت نيجيريا وفاة السيدة الأولى اثر عملية جراحية في إسبانيا.
وكانت طائرة الركاب النيجيرية المتحطمة تقل 116 شخصا بينهم عدد من المسؤولين الكبار وتحطمت بعد قليل من إقلاعها من مدينة لاغوس العاصمة التجارية للبلاد في طريقها إلى العاصمة السياسية أبوجا. وعثر على حطامها في منطقة كيشي في ولاية أجون و(جنوب غرب نيجيريا) بعد اختفائها من على شاشات المراقبة مساء السبت.
وبعد أن ذكرت أنباء في البداية ان نصف ركاب الطائرة المتحطمة قد نجوا، أعلن متحدث باسم الوكالة الفيدرالية النيجيرية لإدارة حالات الطوارئ ان لا ناجين بين ركاب طائرة البوينغ 737 النيجيرية التي تحطمت مساء السبت قرب لاغوس وعلى متنها 111 راكبا وستة من أفراد الطاقم.
وفي رسالة قصيرة بعث بها عبر هاتفه الجوال لوكالة فرانس برس قال المتحدث باسم هذه الوكالة إبراهيم فرينلوي ان لا ناجين بين ركاب الطائرة التابعة لشركة بلفيو التي اصطدمت بالأرض بقوة شديدة ما أدى تقريبا إلى دفن هيكلها بالكامل تحت الأرض.
وكان الأمين العام للصليب الأحمر في نيجيريا ابيودون اوريبيي أعلن قبلا لوكالة فرانس برس انه لم يعثر حتى الآن على أي ناج اثر تحطم الطائرة.
وقال اوريبيي »توجهنا إلى مكان الكارثة، انه حادث رهيب، نحاول تنسيق عمليات الإنقاذ ولا نعلم إذا كان ثمة ناجون، حتى الآن لم نعثر على أي ناج«.
وأضاف لدينا فرق على الأرض ونحاول تنسيق جهود الإنقاذ مع الوكالة النيجيرية لإدارة حالات الطوارئ والقوات الجوية.
وتابع اوريبيي »هناك أشلاء في كل مكان وحتى الآن لا يمكننا تحديد عدد القتلى، ومن الصعوبة بمكان التعرف إليهم، انه أمر فظيع ومأسوي جدا«. وأوضح ان طائرة البوينغ 737 التابعة لشركة »بلفيو« الخاصة تحطمت قرب مدينة أوتا شمال لاغوس.
وكانت هذه الطائرة فقدت الاتصال مع برج المراقبة في مطار لاغوس »بعد ثلاث دقائق على إقلاعها« حسب ما أعلن رئيس شركة بلفيو توندي يوسف. وكانت الطائرة التابعة لشركة طيران بلفيو الخاصة فقدت الاتصال مع برج المراقبة خلال عاصفة رعدية شديدة.. بعدما كانت ترددت شائعات عن خطفها.
وقال مصدر في الرئاسة النيجيرية إن قائد الطائرة وجه نداء استغاثة بعد دقائق من الإقلاع ما يشير إلى وجود مشكلة فنية. ولا يزال سير الطائرة فوق المحيط غير مفهوم، ولكن المراقبين قالوا إن الطائرة ربما حولت وجهتها إلى البحر في محاولة لتفادي العاصفة الرعدية.
وذكرت الإذاعة الرسمية أن عددا من المسؤولين الحكوميين البارزين كانوا على متن الطائرة ولكن لم تصرح بأسمائهم. وأعرب الرئيس النيجيري أولسيغون أوباسنجو، قبل تلقي نبأ وفاة زوجته اثر عملية جراحية في إسبانيا، عن صدمته حيال حادث تحطم الطائرة.
وصرح وزير الإعلام النيجيري فرانك نويك بأن أوباسنجو كان منزعجا بشكل واضح جراء الحادث وأنه أمر الوكالة القومية لإدارة الطوارئ والأسطول والشرطة البحرية وسلطة الطيران الاتحادية وغير ذلك من الأجهزة الأمنية لحشد جهودها في عمليات البحث عن الطائرة والركاب.
وأضاف وزير الإعلام النيجيري قائلا إن اوباسنجو ألغى كل ارتباطاته حيث يترقب الأنباء الخاصة بسير عمليات البحث. وزاد وقع المأساة بعد ساعات من الكارثة الجوية بإعلان الرئاسة النيجيرية وفاة زوجة أوباسنجو.
ولم يوضح بيان الرئاسة تفاصيل عن المرض الذي أصيبت به السيدة الأولى ستيلا اوباسنجو (59 عاما) الذي اضطرها للعلاج في إسبانيا.