رفض الزعيم الدرزي اللبناني النائب وليد جنبلاط اليوم الاحد ان تطال عقوبات محتملة ضد سوريا بشان تورطها في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الشعب السوري ونصح الرئيس بشار الاسد بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية.

وقال جنبلاط في مؤتمر صحافي عقده تعليقا على تقرير ديتليف ميليس الذي سمى مسؤولين امنيين في لبنان وسوريا كمشتبه بهم في الاغتيال ان التاريخ المشترك بين الشعبين اللبناني والسوري اقوى من حفنة من الاشرار.

واضاف لذلك اذا كان لا بد من عقوبات فنحن نرفض ان تطال الشعب السوري ولتبقى محصورة بالمشتبه بهم او المسوؤلين عن الاغتيال. ونصح جنبلاط الذي كان يتحدث من قصره في المختارة في جبل الشوف (جنوب شرق بيروت) الذي لم يغادره منذ اشهر لاسباب امنية، الرئيس السوري بشار الاسد بالتعاون مع لجنة التحقيق التي اشارت الى عدم تعاون السلطات السورية كما يجب في تقريرها.

وقال اذا كان من نصيحة للرئيس السوري فهي بالتعاون من اجل التحقيق ومن اجل كشف الحقيقة وقد ورد في التقرير اسماء مشتبه بهم في الدولة السورية.ونوه بموقف الاسد في مقابلة اجراها في 13 اكتوبر مع شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" اكد فيها ان اي مواطن سوري يثبت تورطه في هذا الحادث سيعتبر خائنا وسينال عقابا شديدا .

وحول رفع الاغتيال امام محكمة دولية كما طالب السبت سعد الحريري نجل رفيق الحريري وزعيم الاكثرية النيابية، اكد جنبلاط ان ذلك يكون وفق الضرورة. وقال ان الاستعانة بمحكمة دولية يكون اذا اقتضت الضرورة مشترطا ان تكون برعاية الامم المتحدة وتتمتع بمصداقية قانونية وتكون بعيدة عن اي تجاذب سياسي.

واشاد جنبلاط بجهود القاضي الالماني ديتليف ميليس وبجهود الاجهزة اللبنانية الامنية والقضائية مطالبا باستكمال التحقيقات بمشاركة "المحققين الدوليين". بالمقابل اكد جنبلاط ان ضميره مرتاح بشان موقفه الذي اشاد فيه سابقا بوزير الداخلية السوري غازي كنعان الذي اعلنت السلطات الرسمية السورية انتحاره.

وكان كنعان من الشهود الرئيسيين لميليس خصوصا انه امضى نحو عشرين عاما في رئاسة المخابرات السورية في لبنان.وقال جنبلاط ان هذا الرجل الذي رفض التمديد (لرئيس الجمهورية اميل لحود) الذي اودى بنا وبسوريا الى الكوارث كان صادقا واليوم ضميري مرتاح وتقرير ميليس لم يذكره والحمد لله .