حذر أعلى مرجعين دينيين في مصر، الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وشنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والمجلس الملي للأقباط الأرثوذكس، من اندلاع فتنة طائفية على خلفية الاضطرابات التي تشهدها مدينة الإسكندرية في اطار تطورات أحداث كنيسة مار جرجس بمنطقة محرم بك التي قتل فيها ثلاثة أشخاص واعتقل على أثرها 59 شخصا.
وأعرب شيخ الأزهر عن رفضه لأي محاولات تسيء إلى صورة مصر في الخارج.. مشيراً إلى ان هناك "بعض المغرضين" يسعون لنشر الفتنة وبث الفرقة بين أبناء مصر. وشدد شيخ الأزهر في تصريحات بثتها .
وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أمس على ان الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين في مصر قوية ومتينة وتقوم على أسس راسخة ولا يكدر صفوها اى حدث عارض.
ونفى علمه الشامل بتطورات أحداث كنيسة مار جرجس بمنطقة محرم بك بالاسكندرية.. مؤكدا ان هذا الأمر متروك للجهات القضائية التي تقوم بالتحقيق لتقول كلمتها الفاصلة فيه بما يؤدي إلى اقرار الأمن والأمان فى مصر واعطاء كل ذي حق حقه.
من جانبه حذر البابا شنودة الثالث من وجود بعض الجهات التي تسعى لاحداث فتنة والاضرار بالوحدة الوطنية في مصر.
ونفى البابا والمجلس الملي في بيان صدر أمس قيام احدى كنائس محرم بك باهانة الإسلام أو القرآن الكريم وفقا لما نشرته صحيفتا "الميدان" و"الأسبوع" في عدديهما الأخيرين.. متهما هذه الصحف بأنها تسعى إلى اثارة الفتنة الطائفية في مصر.
وكشف بيان المجلس الذي يرأسه البابا شنودة الثالث ان المسرحية المشار إليها في الصحف المذكورة عرضت منذ عامين لمدة يوم واحد داخل أسوار الكنيسة ولم يرها مسلم واحد وكانت تتحدث عن التطرف ولم تتحدث عن المقدسات الدينية.
موضحا انها لم تثر شيئا حين عرضت ومحاولة اثارتها الان يهدف إلى تفتيت الوحدة الوطنية. وتساءل "هل نترك الصحف التي تثير الفتنة ويؤاخذ المسيحيون على مجرد الشائعات التى تروجها تلك الصحف بأن هناك اساءة للإسلام بينما لم ير احد شيئا".
وعاتب البيان على المتجمهرين احاطتهم الكنيسة والطرق على الأبواب بعنف وترديد شعارات معادية مما القى الرعب في قلوب المصلين متمنياً الا يكون للانتخابات المقبلة دور في اثارة أو استغلال تلك الأحداث.