في اطار اجراءات مواجهة مرض انفلونزا الطيور في الدولة قررت أبوظبي حظر بيع الدواجن والطيور الحية داخل المدينة وحددت غداً موعداً نهائياً لتصحيح أوضاع محال البيع، كما حذرت مربي الطيور المنزلية خصوصاً الحمام من تحويلها الى بؤرة لنقل المرض.
وستمنح الجهات المعنية مهلة قصيرة لأصحاب هذه الطيور للتخلص منها، وحذر مسؤول في هيئة البيئة من ان دخول المرض الى الدولة ليس مستبعداً رغم كل الاجراءات الاحترازية.
ودعا جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أصحاب محال الدواجن الامتناع عن عمليات الذبح والسلخ وتحويلها لغايات بيع الدواجن المثلجة أو المجمدة أو أية نشاطات أخرى، وأعلن أنة سيقدم التسهيلات لهذا الغرض..
ومنع أصحاب محال طيور الزينة المتواجدين داخل أبوظبي من المتاجرة بها ودعاهم الى الانتقال إلى سوق الميناء المختص بها والاكتفاء بيع أسماك الزينة أو تغيير النشاط.
وعزا السبب في ذلك لمواجهة أخطار مرض انفلونزا الطيور ولأن العديد من تلك المحال غير ملتزمة بالشروط الصحية، وتستفيد من خدمات التكييف المركزي التي قد تسهم بنقل الفيروس حال تواجده لكافة الشقق السكنية والقاطنين.
كما دعا الجهاز ودائرة البلديات والزراعة المواطنين والمقيمين لعدم تربية الدواجن و»الحيوانات الأخرى« داخل المنازل حفاظا على سلامتهم من عدوى الأمراض والتخلص من الموجود بنقلها خارج المدينة.
وحذرت هيئة البيئة في أبوظبي الأشخاص الذين يربون الطيور في منازلهم سواء كانت دواجن أو طيور زينة من خطورة هذه الطيور التي قد تكون بؤرة لنقل الأمراض خاصة الحمام الذي يتم تربيته فوق سطح المنزل وبكميات كبيرة لأن هذا الوضع يجعلها على احتكاك مباشر مع الطيور المهاجرة التي ينسب إليها نقل المرض من قارة لأخرى خلال هجرتها الموسمية.
وواصلت الجهات المختصة توزيع نشرات توعية على المنازل التي يوجد بها طيور منزلية في امارة أبوظبي لحضهم على التخلص من هذه الطيور سواء بذبحها أو الاستفادة منها أو تسليمها للبلدية التي ستقوم بالتخلص منها حرقا.
وعلمت »البيان« أن الأجهزة المعنية ومنها البلدية ستمنح مهلة قصيرة للسكان للتخلص من هذه الطيور، حيث يقوم فريق يضم 400 مفتش صحة من البلدية بالتفتيش على هذه المنازل وخاصة في المنطقة الغربية التي يتواجد فيها عدد كبير من الطيور المنزلية للقيام بفحوصات على هذه الطيور للتأكد من خلوها من الأمراض.
وأكدت مصادر مطلعة أن فرق التفتيش بدأت جمع الدواجن والطيور المنزلية في بعض الأماكن بالإمارة في حين ستبدأ خلال يومين بحملة لجمع الطيور من المنازل ضمن خطة الطوارئ الوطنية والإجراءات الاحترازية لمنع انتقال انفلونزا الطيور.
وأكد مسؤول في هيئة البيئة أن مسألة دخول المرض إلى الدولة ليست مستبعدة لأنه يصعب التحكم في هذا الأمر رغم الإجراءات الاحترازية المتعددة التي تتخذها الجهات.
حيث أن الإمارات ليست أفضل حالاً من غيرها من الدول التي دخل إليها المرض لأنها تعتبر من المناطق التي تمر بها الطيور المهاجرة وبالتالي ينبغي اتخاذ الاجراءات اللازمة لحصر المرض والقضاء عليه فور دخوله والتحصن ضده.
وقال عبد الناصر الشامسي مدير بحوث البيئة البرية ان تحذيرات الهيئة والجهات المختصة لا تشمل فقط التخلص من الطيور التي تربى في البيوت وإنما الحيوانات المنزلية الأخرى.
ومنها القطط حيث تبين قدرة و مرونة فيروس انفلونزا الطيور على التطور لينتقل إلى أنواع أخرى من الحيوانات وبالتالي ينبغي التعامل بحذر تام مع الحيوانات المنزلية بشكل عام واستخدام الأدوات المعقمة عند التعامل معها ويفضل التخلص منها.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري وماجدة ملاوي: