السابع من نوفمبر المقبل موعد انتظرته أكاديمية الإمارات لإدارة الضيافة لتحتفل فيه بتخريج المجموعة الأولى من الطلبة الذين انتسبوا إليها قبل أربعة أعوام، وفي ذلك اليوم المنتظر ستصعد الطالبة سارة عادل شو منصة التخريج مع عدد من زملائها لتكون الطالبة المواطنة الأولى التي تنتزع شهادة البكالوريوس من تلك الأكاديمية.
وتحصل بذلك على مؤهل فريد من نوعه يمنحها القدرة على التحليق في عالم السياحة والفنادق مع وظيفة اقتنع الشباب المواطنون بأهميتها منذ فترة قصيرة كما تقول.
في العام 2001 اجتازت سارة امتحانات الثانوية العامة بنسبة كانت تؤهلها لتلبية حلمها ودخول الجامعة الأميركية في الشارقة لدراسة إدارة الأعمال، ولكن العلاقة التي تربطها وعائلتها مع دوريس جرايف، المديرة العامة لأبراج الإمارات ساقت توجهاتها الطموحة وحولت أنظارها إلى التطلع لدراسة كل ما يتعلق بالضيافة والسياحة والفنادق، بعدما أقنعتها جرايف بأن مثل هذه المهن ستكون الموفقة والناجحة في القريب العاجل وتحديداً في إمارة دبي.
دخلت سارة أكاديمية الإمارات لإدارة الضيافة في العام 2001 مع 15 طالباً وطالبة آخرين يمثلون عشر جنسيات، وبعد دراسة نظرية وعملية استمرت لأربع سنوات أوشكت هذه الطالبة على الانتهاء من دراستها الغريبة وغير تلك التي اعتادها المجتمع الإماراتي بصورة عامة، لكن سارة تؤكد أنها ستكون أكثر فخراً وتألقاً .
وهي تستلم شهادتها كأول فتاة إماراتية تنهي هذه الدراسة وتحصل على شهادة تؤهلها لتكون صاحبة القرار في عملها الفندقي أو السياحي القريب، واليوم يوجد 11 طالباً وطالبة من مواطني الدولة اختاروا لأنفسهم الطريق التي عرفتها سارة.
وعلى الرغم من عدم انتهاء هذه الطالبة من دراستها رسمياً إلا أنها تعمل حالياً في العلاقات العامة والتسويق والمبيعات في فندق الجميرا وجميع زملائها المتوقع تخرجهم في نوفمبر المقبل ضمن الفوج الأول في الأكاديمية يعملون حالياً في مجال السياحة أو الفنادق أو غير ذلك، فالشهادة التي يحصلون عليها تؤهلهم لدخول قطاعات مختلفة في العمل والوظيفة، كما توضح سارة عادل.
وتقول إنها بدأت الدراسة في الأكاديمية قبل أربع سنوات بهدف كانت تحتفظ به لنفسها وهو أن تصبح أول مديرة عامة مواطنة لأحد الفنادق المعروفة في دبي، والآن تغيرت نظرتها وأيقنت أن هذه الوظيفة تتطلب من صاحبها الإلمام بكل خبايا وأسرار الفنادق، حيث تبدأ الدراسة من أدنى شيء في الفندق.
وصولاً إلى المدير العام، لذا فبدايتها في قسم العلاقات العامة ستكون مقدمة لوصولها مستقبلاً إلى ما كانت تطمح إليه، وأمنيتها الأكبر تتحدد في وصولها للدول الأوروبية الغربية كممثلة أو سفيرة لمجموعة جميرا ولإمارة دبي وللإمارات العربية المتحدة عامة كفتاة عربية أولى تحمل اسم بلدها في مجال الفنادق والسياحة الذي أصبح قطاعاً عالمياً يسيطر عليه في الغالب العالم الغربي.
أنهت سارة دراستها التي استمرت أربعة أعوام والتي لم تكن سهلة على الإطلاق كما تروي، لكنها أصرت أن تتغلب على كلام الناس وأن تبرهن لهم أن العمل الفندقي ليس عيباً ولا ينتقص من شخصية الفتاة الإماراتية، وعلى العكس صار الشباب والفتيات المواطنون ينظرون إلى هذه الدراسة بشيء من الإيجابية لأن حاضر دبي ومستقبلها أصبح يعتمد كثيراً على عنصر السياحة الذي يتطلب الدراية بأمور الفنادق والضيافة حيث أصبحت تخصصاً قائماً بحد ذاته.
وضمن فترة الدراسة اجتازت هذه الطالبة وزملاؤها فترة ممتعة ومشوقة لما هو آت بحجم الصعوبة والتحدي اللذين لازماها فيها، وعلى مدار أربعة أعوام درست المجموعة تلك مقررات السياحة والضيافة التفصيلية نظرياً وتدربوا في فنادق خمسة نجوم طويلاً تجسيداً لما تعلموه على أرض الواقع.
وضمن الأربعة أعوام يتحتم على الطلبة اختيار أحد الفنادق المحلية لقضاء مدة ستة أشهر تدريب هناك، إضافة إلى سنة أخرى يختار الطلبة بين إمضائها في أكاديمية دبي أو في الأكاديمية الرئيسية في سويسرا.
وكما تقول سارة فقد اختارت أن تمضي عاماً دراسياً في سويسرا، وتكون الطالبة الإماراتية الوحيدة هناك، أما ما تفخر به وتراه جزءاً تحقق من حلمها الكبير، فهو أنها كانت الفتاة الأولى في تاريخ العمل الفندقي .
والتي رفضت التخلي عن زيها التقليدي «العباية والشيلة»، والظهور كما بقية زملائها الطلبة في الزي الرسمي الموحد، وبذلك استطاعت سارة أن تبرز بين الآلاف هناك بزي غريب عن عالم السياحة والضيافة الذي اختارته، وتمكنت كذلك من نقل صورة لطالما أرادت إيصالها حيث تعرف عن مجتمع الإمارات وثقافته لزملاء جاءوا من مختلف أنحاء العالم.
أما ميساء تركاوي، مسؤولة العلاقات العامة فتقول إن الأكاديمية بدأت عام 2001 بخمسة عشر طالباً وطالبة، والتحق فيها هذا العام 76 آخرين ليصل عددهم الإجمالي إلى أكثر من مائتي طالب وطالبة منحدرين من أكثر من 40 جنسية.
وأكاديمية الإمارات لإدارة الضيافة تعتبر أول أكاديمية في الشرق الأوسط تقدم مناهج جامعية تركز على مجالي السياحة والضيافة الأولى المختصة لقطاعي السياحة، حيث تتبع لمجموعة جميرا في دبي، وأنشئت بهدف تزويد قطاع الضيافة بكوادر إدارية مؤهلة ذات كفاءات عالية.
وتضيف إن الأكاديمية تقدم أربع شهادات أساسية متخصصة، الأولى تسمى BSC في العلوم الدولية لإدارة الضيافة، حيث تبلغ مدة الدراسة فيه أربع سنوات وتتم بالتعاون مع جامعة لوزان في سويسرا، والشهادة الثانية تمنح في الإدارة الدولية للسياحة والسفر، وأخرى في عمليات الضيافة الدولية والأخيرة في الأعمال والسياحة.
كتب عنان كتانة: