بريطانيا وكرواتيا تعترفان رسمياً بظهور انفلونزا الطيور

كشفت الحكومة البريطانية عن أول إصابة مؤكدة بمرض أنفلونزا الطيور فيها، بعد نفوق ببغاء أمس، أثناء احتجازه في الحجر الصحي. وقالت السلطات البريطانية ان هذه الحالة، »لا تؤثر على خلو البلاد الرسمي من المرض، لأن الطيور المصابة مستوردة من الخارج«.

بدورها أكدت وزارة الزراعة الكرواتية وصول المرض إليها، بعد تحليل عينات من 12 أوزة عثر عليها نافقة في بحيرة شرقي البلاد. وأثر هذا الإعلان بشكل فوري على صادرات كرواتيا من الطيور، فسارعت المفوضية الأوروبية لإعلان استعدادها لمنع استيراد الطيور الحية ولحوم الطيور من كرواتيا، إثر اكتشاف الفيروس.

وفي روسيا أفاد مسؤولون في أجهزة الطوارىء عن اكتشاف بؤرة جديدة للمرض في منطقة تشيليابينسكك، في الأورال، حيث نفق 31 طائراً في بلدة سونالي، ثبتت إصابة 6 منها بالمرض.

وتشتبه أجهزة الطب البيطري الروسي في امتداد انتشار انفلونزا الطيور إلى 24 بلدة، تقع 23 منها في سيبيريا، والأخيرة في ستافروبل جنوب البلاد.

كما أكتشفت حالة جديدة، يشتبه بإصابتها بانفلونزا الطيور في رومانيا، في منطقة حدودية مع مولدوفا شرقاً.

أما في استراليا، فدعا رئيس الوزراء جون هاورد مواطنيه لعدم الخوف، إثر الإعلان عن وصول طيور حمام مصابة بالمرض من كندا، تم إتلاف بعضها، وأعيد الباقي إلى كندا.

وفي إطار السعي لمواجهة انتشار المرض عقد كبار المسؤولين بمجال الصحة من أكثر من ثلاثين دولة، ورؤساء كبرى منظمات الصحة العالمية، اجتماعاً في العاصمة الكندية اوتاوا لوضع استراتيجية عالمية مشتركة.

وبحث الاجتماع التحضيرات الدولية الراهنة لمواجهة تفشي وباء عالمي لفيروس انفلونزا الطيور القاتل، الذي يخشى خبراء من إمكانية تحوله ليصبح معدياً بدرجة كبيرة بين الجنس البشري.

يأتي ذلك في وقت حذر بنك التنمية الآسيوي من خسائر اقتصادية تبلغ 90 مليار دولار على الأقل، في منطقة دول آسيا والمحيط الهادئ، إذا انتقل مرض انفلونزا الطيور إلى البشر.

وذكر البنك أن التقديرات الحالية تظهر أن مرض أنفلونزا الطيور »المعتدل نسبياً« يمكن أن يكلف دول آسيا والهادي ما بين 90 و110 مليارات دولار، بسبب الآثار الناجمة عن التراجع في الاستهلاك والتجارة والاستثمار.

وأضاف ان »خسارة العمال بسبب الوفاة أو العجز يمكن أن تكلف هذه الدول خسارة إضافية قدرها 15 مليار دولار. كما أنه في حال تفشي المرض بمعدل أكبر قد يفضي إلى ركود عالمي من شأنه أن يكلف المنطقة خسارة ضخمة تتراوح ما بين 250 و290 مليار دولار في المدى القصير«.

وأشار التقرير إلى أن »العديد من الأنشطة الاقتصادية ستتوقف في حين أن الأنظمة الصحية في معظم الدول ستصاب بحالة من الارباك«.

وقال البنك إنه يعتزم تقديم منح قيمتها 58 مليون دولار للمساعدة في جهود وقف انتشار المرض قبل أن يصبح وباء بشرياً.

وتفادياً للخسارة المستمرة في مبيعات الدواجن في فرنسا، لجأ منتجو الدواجن الفرنسيون إلى ألوان علم بلادهم لدعم مبيعاتهم من الدواجن وذلك عقب انخفاض الطلب نتيجة المخاوف من تفشي انفلونزا الطيور.

وسيبدأ اتحاد صناعات الدواجن في فرنسا اليوم في وضع شعار مكون من ألوان الأحمر والأبيض والأزرق على الدواجن النادرة التي يتم تربيتها في فرنسا لطمأنة المستهلكين على ان لحوم تلك الدواجن جاءت من فرنسا التي لم ترد منها أية تقارير عن تفشي أنفلونزا الطيور.

وأعلن اتحاد تجار التجزئة الفرنسيين ان مبيعات الدواجن هوت بنحو 20 في المئة في المتوسط منذ بداية الأسبوع بسبب المخاوف من تفشي أنفلونزا الطيور في حين تلقت مبيعات الدواجن غير المطهوة ضربة اشد حيث انخفضت المبيعات بنسبة 30 في المئة .

أما على صعيد الوقاية من المرض، فقد أعلنت الحكومة الصينية أنها ستغلق حدودها، إذا ظهرت حالة واحدة من انتقال انفلونزا الطيور من إنسان لآخر في البلاد.

ووضعت الهند خططاً لمراقبة الطيور المهاجرة، التي ستصل مناطقها الشرقية في أوائل نوفمبر المقبل.

وفي الأردن أعلن وزير الصحة الأردني سعيد دروزة، أن فرقاً فنية أردنية إسرائيلية التقت أمس على الحدود بين البلدين، لبحث الاستعدادات لمواجهة خطر دخول الفيروس وانتشاره.

وكان وزير الصحة المجري جينو راش، أعلن يوم الجمعة الماضي، أن لقاحاً مجرياً مضاداً لمرض انفلونزا الطيور، أثبت فعاليته بصورة قاطعة، وفقاً للنتائج النهائية لاختبارات أجريت على البشر.

وفي تايوان، أعلن ووتشينغ وين مدير المعهد القومي للأبحاث الطبية، أن باحثين نجحوا في تطوير دواء خاص لمكافحة مرض انفلونزا الطيور وسيتم إنتاج كميات كبيرة منه في حالة تفشي المرض في البلاد.

كما أعلن مركز أبحاث الانفلونزا في أكاديمية العلوم الروسية في سان بطرسبورغ ان المركز طور مصلاً للوقاية من المرض، وسوف يتم تجربته على مجموعة من المتطوعين في وقت قريب جداً. (الوكالات)