تفجرت في مدينتي القاهرة والإسكندرية أمس احتجاجات على خلفية دينية، لكن الاحتجاجات التي جرت في الاسكندرية تحولت إلى صدامات واشتباكات مع رجال الأمن أفضت إلى إصابة نحو 30 شخصاً وإحراق سيارات تابعة إلى سلطات الأمن والإطفاء.
واندلعت شرارة المواجهات بعد تجمع آلاف المتظاهرين بعد صلاة العصر في الشوارع المحيطة بكنيسة مار جرجس والأنبا أنطونيوس في منطقة محرم بك بالإسكندرية احتجاجا على عرض الكنيسة مسرحية قيل إنها تسيىء إلى الدين الإسلامي ما دفع سلطات الأمن إلى التدخل بتفريقهم ومطاردتهم، وما استتبعه من إحراق بعض المتظاهرين سيارتين للشرطة وسيارة إطفاء.
وكان حوالي أربعة آلاف متظاهر حاولوا فكّ الطوق الأمني المفروض على الكنيسة عقب صلاة الجمعة لكن قوات الأمن منعتهم وتصدت لهم، غير أن المتظاهرين عاودوا الكرة بعد صلاة العصر.
ووقع اشتباك عنيف استخدمت قوات الأمن خلاله الهراوات والقنابل المسيلة للدموع ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق حيث غطى دخان كثيف المنطقة بالكامل. وصرحت مصادر رسمية بأن عدد المصابين في الاشتباكات وصل إلى 30 مصابا حالتهم بين متوسطة وطفيفة إضافة إلى بعض حالات الاختناق.
وهذا ثاني حادث من نوعه في المدينة في غضون 48 ساعة، إذ سبقه طعن شاب فتاة مسيحية في أحد طرقات المدينة يوم الأربعاء.وكان إمام مسجد أولاد الشيخ الملاصق للكنيسة قد حاول خلال خطبة الجمعة تهدئة المصلين وإثناءهم عن الهجوم على الكنيسة، وأشار إلى سماحة الدين الإسلامي وطالب بالتهدئة.
وكان ألوف من المتظاهرين المسلمين طالبوا الكنيسة في الأسبوع الماضي باعتذار لكن المجلس المحلي للأقباط الأرثوذكس قال إن المسرحية لم يكن بها أي شيء يسيىء للإسلام.
