أكد فضيلة الشيخ أحمد عيسى المعصراوي رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية أن مسابقة دبي تستقطب العديد من المتسابقين الذين تم اختيارهم بعناية فائقة من قبل بلدانهم مما جعل لهذه الجائزة مقياس آخر مختلف بمقارنتها عن المسابقات القرآنية الأخرى في الدول العربية.

وأشار إلى أن جائزة دبي تختلف من الناحية الفنية والتشجيعية، خاصة وأن هناك اختباراً مبدئياً يعقد للمتسابقين فور وصولهم إلى أرض دبي ومن خلاله يتم استبعاد غير المؤهلين لصعود المنصة أمام الجمهور.

وقال الدكتور المعصراوي إن التحكيم من قبل اللجنة الرئيسية يعتمد على الدقة المتناهية حيث تختلف النقاط الممنوحة للمتسابق وفقاً للأحكام، فهناك نصف خطأ أو خطأ كامل، وهذه كلها أمور منصوص عليها في لائحة الجائزة، وهناك أخطاء جوهرية وكلها ترجع للمحكم الذي يرد الأحكام القرآنية من حيث الضبط والأداء، مشيراً إلى أن الأسئلة عادية جداً وليست معقدة ولا يوجد فيها متشابهات وميسرة للحافظ الجيد والمتميز.

وأضاف أن التمكن من الأداء وعدم الرهبة مطلوب، وعندما يتم الفتح على المتسابق مرة واثنين هنا تضيع عليه درجات، مشيراً إلى أن هناك خطأ شائعاً بين الجمهور أن المتسابق يكون حافظاً وصوته جميل والجمهور يتحيز إليه ويظن أنه سيكون من الأوائل، ولكن الأخطاء الفنية قد تخرجه من المسابقة خلافاً لما يظنه الجمهور فترتيب المتسابقين ليس سماعياً ولكن الأمر يرجع للجنة الفنية وتحققها من مدى الضبط بالأحكام التجويدية وتمكن وتحقيق للحروف والحفظ.

وأوضح ان اختيار لجنة التحكيم الدولية أمر دقيق للغاية بالنسبة لجائزة دبي، وهذا ما يجعلها مختلفة عن باقي المسابقات، مشيراً إلى أن أي مسابقة شارك فيها من قبل كانت عن طريق الوزارات، وقد كان يتم ترشيح قريب أو صديق ويكون فيها نوع من المجاملات.

وبالتالي يأتي محكم غير مختص إنما جائزة دبي تبحث عن المحكمين للدورة الجديدة فور انتهاء المسابقة الدولية لكل عام ولمدة ستة أشهر تقريباً تتحسس في البلدان الإسلامية والعربية عن المجازين والمميزين والمتصفين بالدة ومن ثم تتم المراسلة والاتصالات، وهذا ما جعل جائزة أو مسابقة دبي في مقدمة الجوائز القرآنية.

وأكد أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عندما بدأ هذه الجائزة بدأها بصورة لم يسبق لها مثيل من جانب الحافز التشجيعي الكبير الذي كان وراء تشجيع الناشئة على الإقبال على المشاركة في هذه المسابقة، حيث إن منح ربع مليون درهم للمتسابق الأول ليس بالشيء الهين، وقد يكون سبباً لتحويل مسار حافظ.

ويقول المعصراوي إن هذه المسابقة هي أعلى مسابقة في الجوائز الممنوحة حيث إن مسابقة مكة تمنح أعلى مبلغ 75 ألف ريال سعودي. وأشار إلى أن رصد عدد من القنوات المتخصصة لإذاعة هذه المسابقة القرآنية على مدار الساعة في العالم كله أعطى بعداً كبيراً جداً لها وجذب انتباه العرب المقيمين في دول أوروبا وغيرها لهذه المسابقة الدولية.

وفيما يتعلق بالمتسابقين هذا العام ومستوياتهم التقديرية قال فضيلة الشيخ المعصراوي انه يمكن تقسيم المتسابقين لثلاث فئات، فئة مميزة وهذه التي تنافس على المراكز الأولى، وهي قليلة جداً، ولا تزيد على 6 متسابقين حتى الآن، وصعب التمييز بينهم إلا من خلال الجانب التوفيقي من الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن الأسئلة الموجهة للمتسابق قد تكون صعبة في مجملها أو سهلة، أما الفئة الثانية فتكون حافظة ولكن يوجد على حفظها بعض الملاحظات الفنية تقلل من درجاتها وهذا يرجع للمحفظ ذاته. أما الفئة المتدنية فهي التي لا تستخدم الغنة ولا المدود ويتوقف في أي وقت.

وقال: إن هذا العام يشهد تنافساً فعلياً على المراكز الأولى بين عدد من المتسابقين، وأشاد في هذا الصدد بتخصيص مسابقة لأجمل الأصوات هذا العام التي قد تجذب في الأعوام المقبلة أصواتاً جميلة تسعى إلى إيجادها الجهات المرشحة. وأشاد رئيس لجنة التحكيم بعدد من المتسابقين الذين تميزوا في الأداء والحفظ والصوت الجميل.

دبي ـ «البيان»: