أكد الشيخ عبد الواحد المغربي أهمية الدعاء في حياة المسلم في الملتقى الرمضاني الرابع الذي تحيي أمسياته دائرة السياحة والتسويق التجاري برعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم تحت شعار « يا باغي الخير أقبل».
حضر الأمسية محمد خميس بن حارب المدير التنفيذي لإدارة العمليات والتسويق التجاري وعدد من مديري الدائرة والمؤسسات الحكومية وممثلي الجهات الراعية ورجال الصحافة والإعلام.
بدأ الشيخ المغربي محاضرته « سلاح المؤمن في رمضان» بأهمية الدعاء في رمضان حيث سماه سلاح المؤمن الذي يتجه به إلى ربه ليفرج همه ويرفع كربه ويدفع مصائبه وقال إن الدعاء في رمضان سلاح المؤمن المكين وحصنه الحصين فبه يرفع البلى ويرد القضاء وهو ملجأ الفقراء والمساكين وهو إعراض عن النفس وتوكل على الله وتفويض إليه وهو عبادة واستجابة لقوله تعالى «وقال ربكم ادعوني استجب لكم».
وفي حديث «من لم يسأل الله يغضب عليه الله » وقد أشار الله تعالى إلى قربه من عباده في أي ساعة توجهوا إليه وفي أي وقت قصدوه «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون».
وأضاف الشيخ المغربي وللدعاء شروط وآداب أن يكون الداعي موحداً لله في ربوبيته، وألوهيته، وأسمائه وصفاته، مُمتلئاً قلبه بالتوحيد، وشجرة الإيمان، فشرط إجابة الله للدعاء استجابة العبد لربه بطاعته وترك معصيته وأن يكون مأكل المرء من الحلال الخالص فقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له.
وأن يكون الدعاء مشروعاً في أمر مشروع، معتقداً و جازما أن الله سبحانه هو القادر وحده على إجابة دعائه بجلب النفع ودفع الضر متوجهاً إلى الله وحده بضراعة وابتهال طيب المطعم والملبس والمسكن والمكسب أماراً بالمعروف نهاء عن المنكر، غير معتد على نفسه في هتك المحارم والتلبس بالمعاصي كعقوق الوالدين وقطيعة الرحم، غير مستعجل ولا مستبطئ الإجابة ولا قانط لأن العبد يدعو رباً كريماً، مستفتحاً الدعاء بالحمد، والثناء على الله تعالى بما هو أهله والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله صلى الله عليه وسلم، موقناً بالإجابة.
آخذاً بأكمل المراتب في الصلاة على النبي في فاتحة الدعاء ووسطه وخاتمته بادئاً بنفسه إذا دعا منفرداً فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا بدأ بنفسه وكذا إذا دعا لغيره وهذه طريقة الأنبياء عليهم السلام في الدعاء كما في آيات القرآن الكريم وقد ثبت بعض الحالات دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأفراد بعينهم.
وأشار الشيخ عبد الواحد المغربي إلى أنه إذا كان الشخص يدعو بقوم يؤمنون على دعائه فيفضل بصيغة الجمع لتشمل الجميع، مؤمناً بقدرة الله تعالى على جلب النفع ودفع الضر وكشف السوء متوسلاً إليه سبحانه بتوحيده وأسمائه وصفاته وبصالح الأعمال ثم تسأل حاجتك.
وفي الحديث عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ «إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم» فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع يديه ودعا قائلاً «اللهم أمتي أمتي».
ويلتقي الحضور مساء اليوم في الخيمة الرمضانية في الطوار الشيخ عبد المحسن الأحمد في محاضرة الختام بعنوان «الحقيقة» وتقوم دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بتكريم الجهات الراعية للملتقى الرمضاني والذين ساهموا في نجاحه.
كتب محمد زاهر:

