تعليقاً على صدور تقرير اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أكد مصدر في الإدارة الأميركية في تصريحات خص بها "البيان": إن عواقب ستترتب على المتورطين في جريمة الاغتيال، ليس للأفراد المشتبه بهم الذين وردت أسماؤهم في التقرير، بل ستطال ما هو أبعد من ذلك.

وقال المصدر الذي طلب حجب هويته إن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تعمل وتتشاور حالياً بشأن الإجراءات والخطوات التالية، التي ستناقش خلال الأيام المقبلة في مجلس الأمن.

ومنها محاكمة المعتقلين ومن سمي مشتبهاً بهم في التقرير، أمام محكمة تقدر على أداء المهمة، وإن الآلية لذلك تجري مناقشتها. كما أشار إلى فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية في نطاق الرد الضروري، خصوصاً وإن أعضاء مجلس الأمن الدولي متفقون على نوع ما من الرد.

وعما إذا كانت العقوبات الدبلوماسية تعني قطع العلاقات مع سوريا، أي الطلب منها سحب سفيرها في واشنطن، خصوصاً وأن السفيرة الأميركية في دمشق جرى سحبها من هناك بعد اغتيال الحريري، قال المصدر إن هذا وغيره من إجراءات ستكون ضمن ما تشمله المناقشات الجارية، والتي ستأتي في إطار الرد اللازم والضروري والمطلوب.

وقال المصدر إنه لا يدري إن كانت سوريا ستتعاون في التحقيق كما طلب تقرير ميليس، وأعرب عن اعتقاده أن فرصتها للتعاون مع التحقيقات قد مضت، ولم تتعاون بقدر المطلوب، كما قال التقرير. وأكد أن الرد والخطوات التالية ستتم دراستها بعناية وبالتشاور مع الآخرين، وإن الأمر سيبحث في مجلس الأمن الثلاثاء المقبل.

ومن ناحية ثانية، ذات صلة بالخيارات الأميركية المحتملة ضد سوريا، استبعد السناتور كارل ليفين في كلمة وردود على الأسئلة بعدها أمس في مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن، أن تلجأ أو تستخدم الولايات المتحدة الخيار العسكري ضد سوريا، بسبب عدم تعاونها لوقف تسلل المقاتلين الأجانب إلى العراق.

وقال رداً على سؤال إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قالت إن خيار العمل العسكري مطروح، إنه لا يعتقد أن خيار الضربة العسكرية من بين الأوراق التي قد تستخدم ضد سوريا، وأن هذه الورقة ليست من أوراق الإدارة أو الكونغرس.

واشنطن ـ محمد صادق