أعلنت إسرائيل أمس عن مخطط استيطاني جديد في منطقتي الجليل وهضبة الجولان، في وقت اعتبر خبراء في شؤون الشرق الأوسط في حديث أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) الذي زار واشنطن مرتين في ظرف خمسة أشهر غادر واشنطن خالي الوفاض تقريبا على الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي جورج بوش دعمه له.
وأعلنت مصادر إسرائيلية عن بدء حملة لتوطين مناطق الجليل والمروج وهضبة الجولان السورية المحتلة سيعرض في إطارها أكثر من عشرة آلاف منزل سكني في 104 تجمعات سكنية للبيع بشروط ميسرة.
وصرح النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز المسؤول عن تطوير منطقتي النقب والجليل بأن استثمار الأموال في الطرق والسكك الحديدية قد ازداد عشية إطلاق هذه الحملة بالإضافة إلى زيادة التخفيضات الممنوحة لمن يقوم بشراء قطع ارض لغرض السكن. وهذا يعني إسكان أغلبية يهودية في منطقة الجليل التي تسكنها أغلبية فلسطينية.
وفي شأن نتائج زيارة أبومازن لواشنطن قال المحللون الأميركيون إنها انتهت بلا تحقيق اختراق. ويقول سكوت لازينسكي من معهد الولايات المتحدة للسلام إن محمود عباس »يعود إلى دياره حاملاً انتصاراً رمزياً ولكن بيدين فارغتين.
بينما يقول جيفري برونسون مدير مؤسسة السلام في الشرق الأوسط وهي مركز بحوث متخصص في دراسة المستوطنات الإسرائيلية، إن الرئيس الأميركي اكتفى بتكرار مطالبه التقليدية تجاه الفريقين أي الحد من وتيرة العنف من جانب الفلسطينيين ووقف بناء المستوطنات من جانب الإسرائيليين.
ويلاحظ المراقبون أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لم يعد يحتل العناوين الكبرى للصحف الأميركية، وفي هذا الشأن يقول ديفيد ماكوفسكي مدير مؤسسة "مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط" إن إدارة بوش تبدو مهتمة أكثر« بمسائل أخرى مثل العراق وكاترينا والاقتصاد.
ويقول جون الترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز البحوث الاستراتيجية والدولية إن "خريطة الطريق لم تعد فاعلة لكن لم يتم وضع خطة بديلة لها".
ويضيف جيفري ارونسون أنه »حتى الرئيس الذي وضع خريطة الطريق وكان ملهمها لم يعد يشعر انه معني بجدول زمني وضعه بنفسه.