واصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مهمته في بغداد حيث التقى هيئة علماء المسلمين أبرز مرجعيات العرب السنة، التي حددت شروطها "للمصالحة الوطنية" التي كشف عن عقد مؤتمرها في القاهرة في 15 نوفمبر المقبل.
وقال موسى في ختام لقائه هيئة علماء المسلمين "من المؤكد أن هناك مصاعب والمسألة ليست سهلة"إلا انه أبدى" اطمئنانه إلى درجة جيدة من التجاوب". وأضاف: "أرجو أن تكون الخطوة المقبلة التحضير للمؤتمر الشامل للمصالحة أو الوفاق الوطني".
وحددت الهيئة ستة شروط "للمصالحة وفق رؤية القوى الوطنية المناهضة للاحتلال" وقدمتها إلى موسى الذي كرر مرارا "إنها ليست شروطا، إنما هي شرح لمواقف محددة من مختلف الأطراف". وقال "إنها تساعد على تفهم الموقف بكل أبعاده وليست شروطا تعوق الحركة باتجاه المبادرة العربية، فهي موضوعات سيطرحها الإخوان وسنعمل على تحقيقها. ليست شروطا إنما نقاط وأسس أخرى".
ووزعت الهيئة بيانا يحدد شروط المصالحة الوطنية التي قدمها المؤتمر التأسيسي وهيئة علماء المسلمين السنة، أبرزها: تحديد جدول زمني مكفول دوليا لانسحاب قوات الاحتلال، أصل المشكلة.
وتشدد الهيئة على أن "المقاومة العراقية حق مشروع والإرهاب بكل أشكاله جريمة مرفوضة" وطالبت بــ»العمل على إعادة الجيش العراقي بعد إقصاء العناصر المسيئة منه وذلك وفق آلية يمكن الاتفاق عليها لاحقا"، كما طالبت بـ"حل المليشيات المسلحة ولاسيما تلك التي ترفع الطائفية السياسية شعارا لها" ودعت إلى "حل الإشكالات المترتبة على وجود الاحتلال وخصوصا قضايا المعتقلين". ودعت إلى »تشكيل لجان محايدة للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها عناصر من الأجهزة الأمنية وغيرها.
ورفض موسى الرد على سؤال عما إذا كان متفائلا واكتفى بالقول: "إنني مطمئن إلى أننا على الطريق الصحيح والايجابي للتوافق في الرأي حول المبادرة" وأعرب عن الأمل في " نجاحها" ومازح رئيس الهيئة الشيخ حارث الضاري قائلا: "ادع لنا يا شيخ ولا تضع الشروط فقط"، ودافع الأمين العام عن زيارته مؤكدا "لا أرى أنها تأخرت كل شيء يأتي في وقته، وهذا الوقت مهم وخطير ولحظة فارقة، كانت هناك عقبات كثيرة قبل ذلك وحان الوقت لان نتحرك سوية.
وشدد القول: "لا نريد للعراق أن يصل إلى طريق مسدود ومن هنا أهمية العمل على بلورة توافق وطني حول أجندة تؤدي إلى قيام عراق جديد مستقل" في هذه الأثناء، قال صالح المطلق السياسي السني العراقي البارز إنه اتفق مع موسى على المشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية.
وقال المطلق الذي ينظر إليه باعتباره أكثر العرب السنة اعتدالا لوكالة "رويترز" إن نحو 80 في المئة من الساسة العراقيين يتوقع أن يحضروا المؤتمر الذي سيعقد في القاهرة في 15 نوفمبر بحضور وزراء خارجية عرب.
وكان موسى التقى مساء الخميس بعض قادة الشيعة الذين ابدوا »عتبا« كبيرا على الجامعة العربية ووجهوا انتقادات لاذعة إلى دورها "المتأخر".
بغداد ـ البيان